قال عبدالله شريف رئيس مجموعة الشريف الاستثمارية إن الاقتصاد الوطني يمر بمرحلة انتعاش نتيجة السياسات الحكيمة التي تتبعها الدولة والتي تسهم بشكل كبير في تنشيط معظم القطاعات إلاقتصادية، متوقّعا في الوقت نفسه أن يحقّق الناتج المحلي الإجمالي نسبة نمو قدرها 7 بالمئة خلال العام الجاري.
وشدّد عبدالله شريف في حوار مع «البيان» على ضرورة التنبّه إلى أهمية التحكّم بالتضخّم والأسعار وعدم ترك الأسعار ترتفع بشكل كبير، حتى لا يؤثّر ذلك على المكانة التي حقّقتها الدولة على مستوى المنافسة، ولاسيما أن الإمارات تعتبر من الدول المتقدّمة في مجال التنافسية.
مشيرا إلى أن أسعار مواد البناء ارتفعت في بعض أصنافها بنسبة 15 بالمئة خلال النصف الأول من العام الجاري. كاشفاً أن حجم قطاع خدمات حقول النفط بالخليج بلغ 95 مليار درهم. وأوضح أن القطاع العقاري الذي يقود الاقتصاد كونه يمثل القوة الدافعة له ما زال متماسكا.
إلاّ أنه توقّع أن يمر هذا القطاع بحالة من الاستقرار ثم التباطؤ بنسبة 20-30 بالمئة خلال العام المقبل، وذلك ضمن معطيات مهمّة أهمّها دخول وحدات سكنية إلى السوق، إلاّ أنّ الأمر سيتوقف على مدى وجود مستأجرين أو ملاّك لهذه الوحدات.
وأكد عبدالله شريف أهمية فتح قنوات استثمارية جديدة تنسجم مع توجّهات الدولة وفي القطاعات الاقتصادية التي تتمتّع بها الدولة بميزة تفاضلية عن غيرها من الدول، موضّحا أن هناك حاجة للاستثمار في الخدمات البترولية وانشاء المنصّات البترولية وصيانتها، مقترحا إنشاء شركة مساهمة تتولى الاستثمار في مثل هذه الصناعات.
وأشار إلى أن مجموعة الشريف الاستثمارية حقّقت في العام الماضي نموّا في حجم أعمالها بنسبة 50 بالمئة مقارنة مع العام 2005، ومتوقّعا ان تستمر المجموعة بأدائها الجيد خلال العام الجاري وذلك بوجود العديد من المشاريع التي تنفّذها الشركة وكذلك نتيجة الوضع الاقتصادي الجيّد الذي تشهده معظم القطاعات الاقتصادية.
وفي ما يلي نص الحوار:
ـ ما هو تقييمكم للوضع الاقتصادي للدولة الحالي، وتوقّعاتكم له مع نهاية العام الجاري؟
ـ شهد الاقتصاد الإماراتي معدّلات نمو جيّدة على مدى السنوات الماضية، وقد حافظ على تلك المعدّلات نتيجة السياسات الحكيمة التي اتبعتها الحكومة، والتي تمكّنت من الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، وجذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير البنية التحتية في مختلف إمارات الدولة، ومع كل ذلك فقد بدا واضحا ارتباط الاقتصاد بالقطاع العقاري الذي شهد تطوّرا ملحوظا خلال تلك الفترة،
بحيث يمكن القول إن القطاع العقاري يشكّل حوالي 70 بالمئة من الاقتصاد، وهذا فيه خطورة لأن القطاع العقاري سوف يصل إلى مستوى معيّن ثم يتباطأ، ما ينعكس سلبا على الاقتصاد بشكل عام، ولهذا كان من الضروري تطوير الأدوات الاستثمارية وتنويع مصادر الدخل
وتنويع كذلك الاستثمارات في القطاعات الأخرى، بمعنى أنه لابد من أن تكون التنمية الاقتصادية شاملة مع الاهتمام أيضا بالموارد البشرية وتنمية قدراتها ومهاراتها، وإعطاء اهتمام أكبر للصناعة والخدمات التي تتطلّب جودة مع المحافظة على الأسعار المعقولة للبقاء ضمن دائرة المنافسة.
ومع ذلك فإنّني أتوقّع أن يحقّق الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة نموّا بمقدار 7 بالمئة مع نهاية العام الجاري، وذلك لعدة اعتبارات أهمّها النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية وأسعار البترول المرتفعة ما يترتّب عليها عوائد كبيرة، فضلا عن الأداء الجيّد لمعظم الشركات الكبرى في الدولة.
ـ وماذا عن نسب التضخّم التي أثّرت بشكل واسع على تكلفة المعيشة؟
ـ لاحظنا تمكّن دولة الإمارات العربية المتحدة من اجتذاب استثمارات كبيرة نتيجة العديد من المزايا والتسهيلات التي تقدّمها للمستثمرين، ولكن يبقى عامل التكلفة من العوامل المهمّة التي يأخذها المستثمر بالاعتبار. وقد حقّقت الدولة قدرة تنافسية هائلة جعلت منها المكان الأمثل للاستثمار، ولكن مع ارتفاع تكلفة المعيشة وما صاحب ذلك من ارتفاع كلفة البناء،
وكذلك الإيجارات وجب التنبّه إلى ذلك حتى نتمكّن من المحافظة على المكاسب التي حقّقناها ضمن حدود المنافسة التي اشتهرنا بها، علما بأنه أصبح هناك تسابق هائل بين الدول الخليجية في تقديم التسهيلات والخدمات سعيا منها لاجتذاب المستثمرين والاستثمارات الأجنبية.
وعلى الرغم من أن المنافسة جيّدة كونها تخلق حافزا للإبداع والابتكار وتقديم أفضل الخدمات والتميّز بها، إلاّ أن التحكّم في نسب التضخّم ضمن النسب المعقولة يعتبر تحدّيا يستلزم معه تجنيد كافة الطاقات للحيلولة دون ارتفاع الأسعار بشكل كبير يفقدنا بعضا من المكاسب في إطار التنافسية المتزايدة، ولاسيما في ظل الأوضاع الاقتصادية السائدة مع ارتفاع أسعار البترول وتنامي الطلب على كافة أشكال الطاقة، بحيث أن أسعار البترول سوف تبقى ضمن المعدلات السائدة ما فوق الخمسين دولارا.
القطاع العقاري
ـ تحدّثتم عن واقع القطاع العقاري باعتباره القطاع الذي يقود الاقتصاد، هل هناك أي تخوّف أو احتمالات باستقراره أو تباطئه مستقبلا؟
ـ استمر القطاع العقاري تحقيق نمو متواصل على مدى السنوات العشر الماضية، ولعلها فترة كافية ليستقر في العام المقبل، ثم ليبدأ بعدها بالتراجع المحدود، وأتوقّع شخصيّا أن يحدث التراجع بنسبة 20-30 بالمئة،
ولاسيما في ظل زيادة العرض على الطلب، وأصبح الجميع يعلم أن عدد الوحدات السكنية التي ستنجز في العام 2008 كبير، ومن المحتمل في حال عدم وجود مستأجرين أو ملاّك جدد من تفوق المعروض على الطلب، وفي حال تحقّق هذا السيناريو فإن باقي القطاعات المرتبطة بالقطاع العقاري سوف تشهد هي الأخرى انخفاضا تدريجيا.
ـ وما هو حال مواد البناء في الوقت الراهن؟
ـ ما زال هناك طلب متزايد على مواد البناء لكثرة المشاريع القائمة حاليا، وتراوحت الزيادة في أسعار مواد البناء خلال الفترة الماضية ما بين 20-30 بالمئة في بعض الأصناف، وقد شهدت الأسواق في الآونة الأخيرة نقصا في الأسمنت ما نتج عنه ارتفاع ملحوظ في أسعاره،
وانعكس ذلك بزيادة واضحة في الخرسانة الجاهزة التي ارتفع سعر المتر المربع إلى حوالي 275 درهما، ومنذ بداية العام الجاري ارتفعت أسعار مواد البناء بنسبة 15 بالمئة تقريبا في الوقت الذي شهدت فيه خلال العام 2006 ارتفاعا بنسبة 25 بالمئة تقريبا،
وكذلك الحال بالنسبة للحديد الذي ارتفع خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة وصلت إلى 5 ,16 بالمئة تقريبا من 2100 درهم للطن إلى 2450 درهما للطن. وأيضا شهدت أسعار الألمنيوم ارتفاعا منذ بداية العام، وقد ارتفعت في الآونة الأخيرة بنسبة 5 بالمئة تقريبا.
ـ وهل تتوقّعون أن يستمر الارتفاع في الأسعار خلال العام الجاري؟
ـ ما زال الطلب مرتفعا على مواد البناء وهناك مشاريع كثيرة أعلن عنها وتأخر العمل بها، فضلا عن وجود مشاريع قائمة بحاجة إلى المزيد من التجهيزات وبناء على ذلك فإن الأسعار مرشحة للارتفاع مجدداً خلال هذا العام، ولكن أريد أن أوضح نقطة مهمة أصبحت ظاهرة في السوق المحلية
وهي أنه أصبح هناك توجه نحو نوعية البناء واختيار مواد البناء ذات الجودة العالية، وذلك نتيجة كثرة المشاريع العمرانية التي يتم الإعلان عنها وأيضا نتيجة المنافسة الواضحة في تسويق تلك المشاريع ما جعل المستثمرين يحرصون على اختيار الأجود والأفضل.
الخدمات البحرية والنفطية
ـ لديكم نشاطات واضحة في الخدمات البحرية والنفطية، فما مستقبل هذه الصناعة؟
ـ أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة أبرز مراكز الخدمات البترولية في المنطقة، وهي متميّزة في هذا المجال لما تقدّمه من خدمات متميّزة في جميع الجوانب التي تحتاج إليها الحقول النفطية في منطقة الخليج، وما يتضمّن ذلك من خدمات تموينية وتجهيزات لمنصّات البترول والبتروكيماويات التي تستخدم في حقول النفط، إضافة إلى ذلك أصبحت الإمارات مركزا مهمّا لتصنيع وتجهيز المنصّات البترولية،
ولدينا شركات مؤهّلة تصنّع منصّات لشركات بترول عالمية، علما بأن ذلك يتطلّب استثمارات ضخمة وتقنيات فنّية متطوّرة، حيث يصل حجم الاستثمارات في مجال خدمات حقول النفط بالخليج بأكثر من 25 مليار دولار(95 مليار درهم)،
وأنا على قناعة بأن مستقبل هذه الصناعة سوف يكون واعدا في ظل النمو الحاصل في القطاع النفطي في المنطقة،ولاسيما أن حوالي 65 بالمئة من احتياطيات الطاقة موجودة في المنطقة، وحبّذا لو تؤّسس شركات مساهمة في هذا المجال، حيث أن العائد الاستثماري فيه سوف يكون كبيرا ويصب في مصلحة الوطن.
ونقوم في شركة «جلوبال مارين» بتقديم خدمات بحرية تستخدم بشكل رئيسي في الموانئ من حيث قطر البواخر وإدخالها إلى الميناء، ولدينا خطة لتقديم خدمة تأجير بواخر لخدمة المنصّات البترولية البحرية.
صعود تدريجي للأسهم
ـ ما هو تحليلكم لواقع سوق الأسهم المحلية في ضوء التراجع الذي شهده خلال العام الماضي؟
ـ تحتاج الأسواق إلى المزيد من تعزيز مبدأ الشفافية والإفصاح، وإن ما يحدث في السوق خلال العام الماضي يؤكد دخول محافظ استثمارية عالمية وخروجها من السوق، كما أن على الشركات أن تلتزم بالشفافية حتى لا يتأثّر السوق سلبا جرّاء ذلك، وأيضا من المهم كذلك زيادة وعي المستثمرين بالسوق بحيث يكون اختيارهم للسهم بناء على نتائج الشركة وأدائها وخطتها المستقبلية، وليس نتيجة المضاربات التي قد يغترون بها.
وفي نفس الوقت لابد من التنويه إلى أن الوضع الاقتصادي في الدولة جيّد، بل يعتبر من أفضل الاقتصاديات بالمنطقة، وان النتائج الفصلية للشركات كانت في اغلبها ايجابية.وأتوقّع أن يشهد سوق الأسهم خلال هذا العام استقرارا مع صعود تدريجي إلى مستويات عادية دون أن نشهد شطحات كما كانت تحدث سابقا.
التعليم قطاع واعد
ـ شاهدنا دخول العديد من الشركات الكبرى عالم الاستثمار في قطاع التعليم وإنشاء شركات مساهمة عامة لهذا الغرض، فهل تعتقد أنه ما زال الاستثمار في هذا القطاع مجديا؟
ـ بشكل عام كان المردود الاستثماري في قطاع التعليم مرتفعا خلال السنوات الماضية، بل وقد كان في أحيان كثيرة أفضل من الإستثمار في القطاع العقاري قبل خمس سنوات، ولكن بسبب الغلاء وارتفاع التكاليف واشتداد المنافسة في هذا المجال، فقد تراجع العائد الاستثماري ليتراوح ما بين 6-7 بالمئة حاليا، ونحن في المجموعة كان لنا تجربة في الاستثمار في هذا القطاع،
حيث كان لدينا هدف واضح منذ البداية في جلب منهاج جديد للدولة وهو النظام الأسترالي كجزء من دورنا نحو المجتمع بتطوير المنظومة التعليمية داخل الدولة، ولاسيما أن العديد من العائلات تحرص على وضع أبنائها في مدارس أجنبية عريقة،
علما بأن المنهاج الأسترالي هو خليط ما بين المنهاجين الأميركي والبريطاني، فيما تشرف ولاية كوينزلاند على المنهاج، فضلا عن أن طاقم التدريس استرالي مئة بالمئة ويتم التدقيق على المدرسة كل ثلاثة أشهر. وأيضا لدينا مدرسة ليدرز الهندية التي تلبّي احتياجات جالية كبيرة تعيش على ارض الوطن.
50% نمو أعمال المجموعة
ـ وماذا عن أداء المجموعة خلال العام الماضي؟
ـ حقّقت مجموعة الشريف الاستثمارية والتي تضم كلاّ من: الوطنية للنقليّات والمقاولات وليدرز للألمنيوم والخليج العربي للتجارة وجلوبال مارين للخدمات البحرية و«وولد وايلد باور» لخدمات حقول النفط وبناء منصّات البترول والمدرسة الاسترالية ءةس بالشارقة ومدرسة ليدرز الهندية، نموا خلال العام الماضي بنسبة تزيد على الـ 50 بالمئة مقارنة مع العام2005،
ويأتي هذا النمو في أعمال المجموعة نتيجة النهضة الاقتصادية التي تعيشها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وإمارة الشارقة بشكل خاص، حيث شهدنا نموا ملحوظا في الشارقة سواء من حيث نوعية المشاريع أو كمّيتها، والتي جاءت نتيجة الدعم الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للمستثمرين.
مشاريع جديدة
ـ وما هي أهم المشاريع التي تقوم المجموعة بتنفيذها؟
ـ هناك توسع كبير في مختلف الشركات التي تمثلها المجموعة، حيث نقوم في شركة «وولد وايلد باور» بإجراء توسعة كبيرة في جبل علي بدبي للمصنع القائم هناك، وتبلغ مساحة المصنع 35 ألف متر مربع، ويتوقّع انجازه خلال عام واحد، والهدف من هذه التوسعة دخول مجال صناعة حفارات النفط البرية،
كما أنه سوف يتم بناء 3 بنايات جديدة في الشارقة، فضلا عن انتقال مصنع الوطنية إلى منطقة الصجعة، كما أننا افتتحنا في دولة قطر مصنع ليدرز للألمنيوم، إلى جانب بعض مشاريع مقاولات البنية التحتية في إمارة الشارقة.
تطوير البنية التحتية
ـ ذكرتم أنكم تقومون بمشاريع مقاولات لتطوير البنية التحتية لعدة مناطق في الشارقة، ما أهمية مثل هذه المشاريع في التخفيف من الازدحام وإعطاء المنظر الحضاري للإمارة؟
ـ إن إمارة الشارقة وفي ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تشهد تطوّرا ونموا ملحوظين على كافة الصعد والمجالات، فإلى جانب النهضة العمرانية الكبيرة التي بات يلحظها كلّ من يزور الإمارة وازدياد عدد السكّان فيها،
فإنّ توجيهات سموه كانت بتحسين الطرق وتوسيعها وإقامة الجسور لتفادي الازدحام الذي أصبح مشكلة مؤرقة للجميع، ولهذا فإن شركتنا تنشط في هذا المجال وتحقّق نموا في أعمالها مع اتّساع رقعة المشاريع في هذا المجال.
وبدأت الشركة بتنفيذ مشروع لاقامة شوارع وأربعة جسور على شارع المليحة بالشارقة والمتوقّع انجازه خلال عامين، كما لدينا مشاريع في البنية التحتية من شوارع داخلية وشبكة صرف صحّي في منطقة الخالدية والآبار بالشارقة
دور مهم لغرفة الشارقة
ـ بما أنكم عضو في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، فما هي الآليات التي تتبعونها للمرحلة المقبلة لتطوير عمل الغرفة؟
ـ تسعى غرفة تجارة وصناعة الشارقة لتنمية وتأهيل الموارد البشرية لديها، كونها تمثل القوة الحقيقية الدافعة لمسيرة الإنجازات والقادرة على تحقيق الطموحات والأهداف التي تسعى إلى بلوغها أي منظومة حكومية أو خاصة،
ومع استحداث كادر إداري ومالي للغرفة فقد اصبح بامكانها تعديل أوضاع الموظّفين والمضي قدما في تنفيذ سياسة تنمية الموارد البشرية المواطنة ومن ثم إحداث نقلة نوعية وإيجابية في أعمالها من خلال استثمار طاقات وإبداعات هذه الموارد البشرية وغيرها
وتهيئة البيئة النموذجية للعمل البناء في إطار منح المزيد من المسؤوليات وتوسيع نطاق التفويض والصلاحيات في أعمال ومهام الإدارات والأقسام من خلال تطبيق نظام اللامركزية الإدارية وذلك من واقع تنفيذ خطة تطويرية بمتابعة وإشراف من مجلس الإدارة وبالتعاون مع معهد التنمية الإدارية في الدولة.
كما سيتم استحداث وحدة جديدة للتدريب والتطوير لتنفيذ برامج ودورات وملتقيات تدريبية نوعية وفنّية متخصّصة سواء للغرفة أو للمنشآت الاقتصادية الأخرى في إطار من التعاون المشترك مع هيئات ومنظّمات متخصّصة، مع استمرار المضي في تطبيق سياسة التوطين والتي بلغت نسبتها أكثر من 71 بالمئة في الغرفة،
بينما وصلت إلى100 بالمئة في كامل فروعها ودون إغفال الاستعانة بدور خبرات وجهود غير المواطنين للمساهمة في تطوير وتنمية خدمات الغرفة في ظل إنجاز مشاريعها التوسعية والجديدة والتي منها: تجهيز المقر الجديد للغرفة في مدينة الشارقة، والذي يضم المركز الرئيسي ومقراً لمجلس سيدات الأعمال،
إلى جانب النادي التجاري العالمي والمعرض الدائم للمنتجات الصناعية المحلية في الشارقة وتوسيع نطاق خدمات فرع الغرفة في الذيد ليشمل مدن المنطقة الوسطى وبدء التشغيل التجريبي لفرع الغرفة الجديد في مدينة دبا الحصن، مع مباشرة تنفيذ مشروع تشييد المقر الجديد لفرع الغرفة في مدينة خورفكان متضمّنا مركزا للمعارض ومكتبا فرعيا لمجلس سيدات الأعمال.
ويتضمن برنامج العمل لهذا العام والذي أقره مجلس الإدارة أعمالا وخدمات وأنشطة عديدة من أبرزها تقييم وتطوير استخدام نظام النافذة الموحّدة (الكونتر الواحد) لإنجاز المعاملات بالتعاون مع الدوائر المعنية،
وتحديث وتطوير شبكة الحاسب الآلي واستخدام الإدارة الإلكترونية في تبادل المراسلات والأرشفة الإلكترونية واعتماد نظام التواقيع والتصاديق الإلكترونية واستحداث برامج تقنية متطوّرة لسرعة واختصار اجراءات وإنجاز المعاملات والمعلومات وإطلاق العمل ببطاقة المندوب الإلكترونية لممثّلي المنشآت الأعضاء مع الوزارات والدائر الحكومية
وذلك ضمانا لسلامة وسرعة الإجراءات، كما جرت عملية إعادة تقييم وإعادة تصميم جديد لكافة نماذج طلبات معاملات الغرفة بهدف تقليص اعدادها وبياناتها ووضع آلية لتفعيل دور العلاقات العامة والنشاط الإعلامي ومضاعفة الخدمات للمراجعين والمتعاملين مع الغرفة.
وسوف تعمل الغرفة على توثيق علاقاتها بالأعضاء المنتسبين، و الاستفادة من مجموعات الرأي القطاعية، وبرامج الزيارات الميدانية واللقاءات المباشرة ونتائج استطلاعات الرأي والمسوحات مع توسيع جهود الغرفة لزيادة مساهمات القطاع الخاص في تنمية المجتمع والعمل التطوّعي والاهتمام بالجودة والتميّز المؤسسي وجوائز الغرفة في هذا المجال،
مع استمرار دور الغرفة في تلمس الواقع الاقتصادي لقطاع الأعمال وتبنّي حل المشاكل وبحث القضايا الاقتصادية بالتعاون مع الوزارات والدوائر الحكومية والمساهمة في إنجاح سياسة جذب استثمارات اقتصادية مجدية جديدة للشارقة وفتح مجالات تسويقية وتصديرية للمنتج المحلي والاهتمام بإنجاح برامج إيفاد ومشاركات خارجية وتنظيم معارض وملتقيات
و الاستفادة من نتائجها واستمرار جهود تنمية وتطوير التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والتعليمية والاجتماعية وتواصل الدعم والرعاية والمساهمة للأحداث والأنشطة التي تنظمها وتشارك فيها مع تشجيع إقامة مشاريع استثمارية صغيرة للشباب المواطنين واقامة حاضنة للمشاريع تتوفر لها مجموعة من الخدمات والتسهيلات والحوافز بما في ذلك مشاريع المرأة وحثّ المؤسسات المالية والمتخصّصة على دعمها.
القنوات الاستثمارية
قال عبدالله شريف رئيس مجموعة الشريف الاستثمارية إنه لا يوجد الكثير من القنوات الاستثمارية في الاقتصاد الوطني وهذا ناتج عن ضيق ومحدودية السوق، وتتركّز معظم الاستثمارات في قطاعي العقارات والأسهم وبعض الأنشطة التجارية المتفرّقة، كما أن الاستثمار في القطاع الصناعي ليس كبيرا
لأن المستثمر يلجأ إلى الاستثمار في القطاعين الآخريين أي الأسهم والعقارات، كون الاستثمار بهما أسهل من الاستثمار في الصناعة الذي يحتاج إلى جهد كبير ووقت طويل لتحقيق الأرباح. وبالنسبة للقطاع العقاري فقد أصبح شبه متشبع على الرغم من النمو السكاني الذي تشهده الدولة، ولهذا لابد من التوقّف لبرهة ثم استئناف النشاط مرة أخرى،
حتى يحقّق المستثمر عوائد استثمارية جيّدة. وأما بالنسبة للأسهم فإنه من الضروري أن تستثمر فيها كل شرائح المجتمع، إلاّ أن الملاحظ أن نسبة قليلة تستثمر في هذا القطاع، وهو يقتصر على كبار المستثمرين والصغار منهم ممّن يجرون بعض المضاربات من أجل الحصول على بعض الأرباح. ومن الضروري فتح قنوات استثمارية جديدة بمبادرات حكومية،
كأنّ تصدر سندات حكومية يمكن من خلالها سحب السيولة الموجودة في السوق، وتحديد الوقت المناسب لضخّها مرة أخرى، ومن الملاحظ أن قطاع السياحة مؤهّل للعب دور مهمّ في الاقتصاد الوطني لما تتمتّع به الإمارات من مقوّمات سياحية كبيرة يمكن الاستفادة منها في تنشيط الحركة السياحية.
وار: سمير سويلم