أعلن مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث «دبيوتيك»، أمس عن تأسيس مشروع مشترك بين شركة بيوكون ليمتد أكبر شركات تصنيع أدوية التكنولوجيا الحيوية في الهند، وشركة نيوفارما لتصنيع المنتجات الدوائية والتي تتخذ من أبو ظبي مقراً، وذلك في أعقاب توقيعهما على مذكرة تفاهم يؤسس بموجبها شركة جديدة تحمل اسم نيوبيوكون، وتتخذ من دبيوتيك مقراً لعملياتها.
وتعد شركة «نيوبيوكون»، التي من المقرر أن ترفد سوق الأدوية الحيوية في الإمارات بمنتجات تتوافق مع أرقى المعايير العالمية وبأسعار في متناول الجميع ومن مختلف الإمكانيات المادية، مبادرة رائدة هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، تستهدف تطوير
وتسويق المنتجات الدوائية والمتخصصة بعلاج مجموعة من الأمراض المستعصية بما في ذلك السرطان، والسكري، واضطرابات المناعة، والأمراض القلبية، بالإضافة إلى إنتاج أدوية معالجة السمنة، والجيل الجديد من العقاقير المثبطة للمناعة.
وعقب توقيع الاتفاقية قالت كريان مازومدارشاو، رئيسة مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «بيوكون»: «ستعمل شركة «نيوبيوكون»، مشروعنا المشترك مع شركة «نيوفارما»، على توفير الأدوية التي تنتجها شركة بيوكون وغيرها من أدوية التكنولوجيا الحيوية للمرضى في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في إطار إستراتيجية شركتنا الطويلة المدى، والرامية إلى سد كافة احتياجات المنطقة من أدوية التكنولوجيا الحيوية».
ووفقاً لبنود الاتفاقية المبرمة، سيستفيد المشروع الجديد «نيوبيوكون»، من خلال شراكة تكافلية بين الشركتين، من القاعدة المعرفية التي تتمتع بها شركة «بيوكون» واستخدامها لأحدث وسائل التكنولوجيا في مجال صناعات أدوية التكنولوجيا الحيوية، وبين مكانة شركة «نيوفارما» الرائدة وخبرتها الواسعة في أسواق المنطقة.
كما ستعمل الشركة على تنظيم حملات توعية في المجتمع حول الأمراض الخطرة، والناتجة عن إتباع أساليب حياة غير صحية، وذلك من خلال عقد ورش عمل، وتعريف أفراد المجتمع بأسس الحياة الصحية التي من شأنها أن تعود بالفائدة على كافة فئاته.
بدوره قال الدكتور بي آر شيتي، المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة «نيوفارما»: «يسرنا أن نتعاون مع شركة تتمتع بحضور عالمي مثل «بيوكون»، خاصة وأنها تتمتع بسمعة وخبرة كبيرتين في مجال تصنيع أدوية التكنولوجيا الحيوية، كما أنها خطوة هامة سنستطيع من خلالها توفير العقاقير الطبية وأدوية التكنولوجيا الحيوية للمنطقة انطلاقاً من مجمع دبي للتكنولوجيا الحيوية والأبحاث.
وقد استطاعت رئيسة مجلس إدارة شركة بيوكون، كريان مازومدارشاو، من تطوير أعمال الشركة التي كانت عملياتها محصورة بتصنيع الأنزيمات فقط، إلى جعلها واحدة من أبرز شركات إنتاج أدوية التكنولوجيا الحيوية، ولا شك أن خبرة شركائنا ستنعكس بشكل إيجابي على أعمال المشروع الجديد».
وأضاف: «تستهدف محفظة منتجات «نيوبيوكون» تلبية احتياجات المرضى في منطقة الخليج، كما أن الشركة ستكون منصة مثالية للأطباء والمرضى على حد سواء، تمكنهم من الحصول على أفضل أدوية التكنولوجيا الحيوية المتوافقة مع أرقى المعايير العالمية وبأسعار في متناول الجميع».
كما تنص الاتفاقية على تولي مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث «دبيوتيك»، الذي يسعى إلى أن يكون مركزاً للتميز في مجال التقنيات الحيوية من خلال توفير التسهيلات لعمليات الأبحاث والتعليم والصناعات المتعلقة، وتوفير البنية الأساسية المثالية لقيام المشروع.
إذ يعمل المجمع على منح الشركات سلسلة من الخيارات التي تسمح لهم بتأسيس مشاريعهم الجديدة باستخدام المرافق الخاصة بهم أو الاستفادة من المكاتب الجاهزة والمعدة خصيصاً لشركات الأبحاث والتطوير، وتجهيز مرافق التخزين.
من جهته قال الدكتور عبد القادر الخياط، المدير التنفيذي لدبيوتيك: «يسرنا استضافة هذه المبادرة الرائدة من «نيوفارما» و«بيوكون»، ويدل اختيارهما على السمعة الطيبة التي يتمتع بها مجمعنا على المستوى العالمي، وعلى قدراتنا وإمكانياتنا لتوفير البنية الأساسية اللازمة للشركات في موقع يتمتع بالكثير من المزايا الرائدة».
أدوية التكنولوجيا الحيوية
تعد أدوية التكنولوجيا الحيوية التي تستهدف علاج أمراض القلب والسكري والسرطان من أكثر فئات الأدوية نمواً في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تقدر بـ 5 مليارات دولار. وكشفت دراسات مستقلة ارتفاع معدلات الوفيات الناتجة عن الإصابة بأمراض القلب والسكري في منطقة الخليج، وأشارت إلى أن هذه الظاهرة تنمو بشكل خطر في المنطقة.
ويتوقع أن ترتفع نسب الإصابة بهذه الأمراض في منطقة الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، وتشكل مناطق شبه الجزيرة الهندية وأفريقيا جنوب الصحراء من أكثر المناطق إصابة بهذه الأمراض.
كما أشارت الأبحاث أيضاً إلى ارتفاع مؤشر الخطر جراء ارتفاع معدلات السمنة في المنطقة، وتشير التقديرات الحالية إلى أن 1,1 مليار شخص في كافة أنحاء العالم يعانون من زيادة في الوزن، وتعكف شركات إنتاج أدوية التكنولوجيا الحيوية حالياً على تطوير علاجات للحد من هذه المخاطر.
