بعد مرور خمسة أسابيع على انطلاقة مفاجآت صيف دبي 2007، الحدث الصيفي الأبرز على مستوى المنطقة، والذي انطلق في 21 يونيو الماضي ويستمر حتى 31 أغسطس المقبل، توافقت آراء زوار الحدث من سياح ومتسوقين ومقيمين في الدولة على نجاح الحدث في تحويل مدينة دبي إلى وجهة سياحية صيفية من الطراز الأول.

وتدعم الأرقام التي حققها الحدث هذه الآراء، حيث حققت مفاجآت صيف دبي 2007 ارتفاعاً غير مسبوق من حيث مبيعات قطاع التجزئة، فعلى مدى الخمسة أسابيع الماضية بلغ مجموع عائدات المحلات التجارية في مراكز التسوق المشاركة في الحدث حوالي 271 مليون درهم، وهي زيادة كبيرة بنسبة تبلغ 121% عن مبيعات الفترة نفسها من مفاجآت صيف 2006.

كما تخطى عدد زوار مدينة مدهش حاجز ال200 ألف زائر خلال الأسابيع الخمسة الماضية، وهو رقم مرشح للارتفاع بنسبة كبيرة في النصف الثاني من الحدث نظراً للفعاليات والنشاطات التي تعرضها مدينة مدهش الترفيهية والتي تجتذب الأفراد والعائلات من مختلف الجنسيات والأعمار.

وتترافق هذه النتائج الإيجابية مع تطبيق الإستراتيجية الجديدة للحدث الصيفي، والتي تتفرع إلى ثلاثة محاور أساسية، الأول وهو إطلاق المفاجآت العشر في وقت واحد واستمرارها طول مدة الحدث على مدى 72 يوماً.

والثاني توسيع وتنويع فعاليات الحدث والفئات المستهدفة لتشمل اليافعين والكبار وبحيث تصبح المفاجآت حدثا ترفيهيا متكاملا، والمحور الثالث وهو تولي مكتب مفاجآت صيف دبي مسؤولية تنظيم الحدث بأكمله مع استمرار الدور الداعم للدوائر الحكومية خلال الحدث.

كما تتوافق النتائج السابق ذكرها مع توقعات سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة ورئيس اللجنة العليا المنظمة مفاجآت صيف دبي،

عند انطلاق الحدث بأن الإستراتيجية الجديدة لحدث مفاجآت صيف دبي ليست إلا البداية وجزءا بسيطا من التطويرات والتغييرات التي ستجري على الحدث خلال السنوات القليلة المقبلة، وستساهم في ترسيخ مكانة الحدث الصيفي عالميا مع مواكبتها للتطورات الشاملة التي تشهدها الدولة بشكل عام ودبي بصفة خاصة، وذلك من خلال ابتكار كل ما من شأنه المساهمة في تعزيز الصبغة العالمية لإمارة دبي.

مؤشرات نجاح الاستراتيجية الجديدة

ويشيد سعيد النابودة، المنسق العام لمفاجآت صيف دبي، بالنتائج التي تحققت بقوله: «نستطيع أن نؤكد في هذه المرحلة نجاح محاور الإستراتيجية الجديدة في فرض معطيات جديدة أدت إلى تغيير جذري في طبيعة ونوعية فعاليات المفاجآت وعكست نتائج إيجابية جداً.

وبخاصة فكرة إطلاق المفاجآت العشر جميعها في وقت واحد على مدى العشرة أسابيع وهي مدة الحدث، حيث تفاعل معها زوار الحدث من مقيمين وزائرين بشكل أرضى الجميع، خاصة وأن المفاجآت تضم أكثر من 200 فعالية متنوعة تناسب كافة الأعمار والجنسيات».

وأوضح النابودة: « نحن في خضم تجربة جديدة بكل المقاييس، فللمرة الأولى يتولى المكتب مسؤولية تنظيم كافة الفعاليات على مدى 72 يوماً متواصلاً، ومن هذا المنطلق فإن اللجنة التنظيمية لمفاجآت صيف دبي تحرص على متابعة تفاصيل الحدث بكل فعالياته بشكل يومي، حيث نقوم بإجراء الدراسات والاستطلاعات الميدانية.

بالإضافة إلى دراسة المعطيات التي تصلنا من شركائنا في الحدث، وعلى هذا الأساس فقد قمنا وبناء على توجيهات سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة ورئيس اللجنة العليا المنظمة مفاجآت صيف دبي بالتعديل وإقرار التخفيضات في مدينة مدهش الترفيهية».

وشدد النابودة على أن مفاجآت صيف دبي 2007، التي تسجل نهاية عقد من الحدث، ما هي إلا مجرد مرحلة انتقالية للعديد من التغييرات التي ستطال الحدث الصيفي في السنوات المقبلة، فما يتحقق الآن ليس إلا مقدمة للعديد من الإنجازات التي ستتحقق في العقد المقبل، والتي تهدف في نهايتها لتحويل مدينة دبي إلى إحدى الوجهات العالمية الأولى للسياحة صيفاً وشتاءً.

وأكد النابودة على الدور المحوري الذي لعبه القطاع الخاص في تحقيق النتائج المتميزة حتى الآن، وأشاد بالدعم الذي توفره الدوائر الحكومية في كافة مواقع الحدث وقال: «مرة أخرى يثبت التعاون الوثيق بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص أنه أنجع الوسائل لتحقيق الأهداف التي وضعت لحدثي المفاجآت ومهرجان التسوق، وهو ما سنعمل على تطويره في الدورات القادمة للارتقاء بفعالياتنا».

واختتم بقوله: «نشكر كافة وسائل الإعلام التي تجهد في تغطية فعاليات الحدث، ونثمن دورها في نقل وقائع المفاجآت بالصورة والكلمة إلى أنحاء العالم. ما زالت مفاجآت صيف دبي في منتصف الطريق، وندعو كافة الذين لم يزوروا الحدث إلى زيارته، والذين زاروه إلى زيارته مرات أخرى، فما زال لدينا الكثير مما نستطيع أن نقدمه لزوارنا في الأسابيع القادمة بشكل يرضي الجميع».

تجربة جديدة بكل المقاييس

وبدورها عبرت ليلى سهيل، المدير التنفيذي لمشروع مفاجآت صيف دبي، عن سعادتها بردود أفعال وتعليقات زوار الحدث من مقيمين وزائرين، وقالت: « يمكن أن نرجع أحد الأسباب الرئيسية للنتائج التي تحققت خلال النصف الأول من الحدث إلى توسيع الفعاليات لتشمل الفئات العمرية الأكبر.

خاصة وأن مفاجآت صيف دبي استطاعت أن تستقطب عدداً من أهم الفعاليات العالمية التي تتوجه لهذه الفئات، مثل عروض المنتجعات الصحية، وفعالية «بطولة العالم للألعاب الالكترونية» وفعالية المقتنيات وفعالية «من بلادي الإمارات» التي حققت نجاحاً باهراً».

وأضافت سهيل: «لقد فاقت النجاحات وردود الفعل الإيجابية جداً التي تصلنا حتى هذه اللحظة توقعاتنا، ولكننا نحرص أيضاً على معالجة بعض الهفوات الطبيعية التي قد تحدث بشكل حازم وسريع وبأقصى قدر من الكفاءة، خاصة وأن الحدث ضخم ويضم أكثر من 200 فعالية يقوم عليها أكثر من 400 موظف ومتطوع».

وأشارت سهيل إلى أن الريادة التي حققتها مدينة دبي في العديد من المجالات والقطاعات الاقتصادية، بالإضافة إلى التطور التقني والعمراني الكبير الذي تشهده المدينة حالياً، حتمت على العاملين في مكتب المفاجآت أن يضاعفوا جهودهم للارتقاء بمستوى الحدث لكي يتناسب مع هذا التطور، وبخاصة من حيث توسيع نوعية الفعاليات لتناسب المجتمع السكاني المختلط الذي تمتاز به دبي.

وقالت أيضاً: «الأسابيع الخمسة القادمة ما زالت حافلة بالعديد من المفاجآت السارة لزوارنا، ونحن على ثقة باستمرارية المؤشرات الإيجابية في المرحلة القادمة والتي تنبئ بأن حدث مفاجآت صيف دبي 2007 سيكون علامة فارقة في صناعة الأحداث والمهرجانات العالمية في المنطقة».

نجاح باهر لحملة «تسوق واربح الملايين»

وينظر إبراهيم صالح، المدير التنفيذي الأول للعمليات، بعين الرضا إلى سير الفعاليات والنشاطات التي تجري بشكل يومي خلال المفاجآت ويقول: «على الرغم من ضخامة الحدث وتنوع فعالياته فإن كافة الفعاليات تجري على ما يرام.

ونحن نتابع يومياً كافة الأمور والتفاصيل الصغيرة التي قد تعيق التنفيذ بشكل مرض، ولكن تراكم الخبرات في مكتب المفاجآت على مدى السنوات التسع الماضية خلق القدرة لدى فريق العمل على التعامل مع أية معوقات مفاجئة قد تظهر خلال التنفيذ».

وأضاف: «لقد أثر حدث المفاجآت بشكل مباشر على العديد من القطاعات الاقتصادية في مدينة دبي، فتعليقات وردود الفعل التي تصلنا من كافة المديرين والمسؤولين عن عدد من أكبر شركات القطاع الخاص في دبي تظهر الرضا والسرور من النتائج المحققة حتى الآن، وخاصة في قطاع التجزئة من خلال المحلات المشاركة في مراكز التسوق التابعة لمجموعة مراكز التسوق في دبي والمشاركة في الحدث».

وأوضح صالح: إن الحملة الترويجية «تسوق واربح الملايين» التي تنظمها المجموعة بالتعاون مع مكتب مفاجآت صيف دبي، وهي أضخم حملة ترويجية منذ إطلاق مفاجآت صيف دبي عام 1998.

بالإضافة إلى نجاح الفعاليات التي تنظمها المفاجآت داخل مراكز التسوق في استقطاب مئات الآلاف من المتسوقين، قد ساهمت بشكل كبير في تنشيط حركة التسوق في أنحاء مدينة دبي، ولعل بيع ما يقارب 000, 360, 1 قسيمة سحب منذ بدء الحدث وحتى نهاية الأسبوع الخامس يثبت هذه المقولة».

وأكد صالح أن الفترة القادمة من المفاجآت ستشهد المزيد من تسجيل الأرقام الإيجابية في أعداد المتسوقين خاصة وأن العديد من الفعاليات المتميزة ما زالت تدور على مراكز التسوق بشكل أسبوعي مضيفة أجواء من المرح والمتعة من خلال النشاطات المتعددة والمتجددة أسبوعياً.

40 ألف زائر أسبوعياً لمدينة المرح

منذ اليوم الأول من انطلاق الحدث في 21 يونيو الماضي، انتقل يوسف مبارك، مدير إدارة الفعاليات والعمليات والخدمات، من مكتب المفاجآت إلى مكاتب مدينة مدهش الترفيهية ليكون أقرب إلى مواقع الأحداث، حيث إن مدينة مدهش الترفيهية تستضيف الجزء الأكبر من فعاليات المفاجآت، وهي في النهاية تعد إحدى الوجهات الرئيسية للعائلات خلال الحدث الصيفي.

ويقول مبارك: «لقد أردنا لمدينة مدهش الترفيهية أن تكون مختلفة هذا العام، فمن حيث المساحة، تضاعفت مساحة المدينة لتصل إلى 30 ألف متر مربع، مما وفر مساحات كبيرة وواسعة للأطفال لكي يمرحوا ويلعبوا طوال النهار.

كما أننا أضفنا العديد من الألعاب الترفيهية والأركان المتنوعة التي توفر التسلية والفائدة للجميع، بالإضافة إلى أننا حرصنا على أن نوفر العديد من الفعاليات والمناطق التي تجتذب كافة الفئات العمرية لتصبح المدينة تجربة ترفيه عائلي متكاملة».

وأضاف: «لقد نجحت هذه التغييرات في استقطاب أكثر من 200 ألف زائر من مختلف الجنسيات والأعمار على مدى الأسابيع الخمسة الماضية، أي بمعدل أربعين ألف زائر أسبوعياً، ولعل استضافة المدينة للعديد من العروض العالمية مثل «كارتونيفال» و«هالو كيتي» للمرة الأولى في الشرق الأوسط قد نجح في تعزيز مكانة المدينة كوجهة ترفيهية رائدة في المنطقة، وما زال في جعبتنا الكثير خلال الأسابيع القادمة».

وأكد مبارك أن مدينة مدهش الترفيهية لا تهدف لتحقيق أرباح مادية، فالعديد من الألعاب الترفيهية داخل المدينة مجانية تماماً، والأسعار تشجيعية وتناسب كافة العائلات، خاصة بعد استجابة مكتب مفاجآت صيف دبي لآراء زوار المدينة بتخفيض الأسعار في النصف القادم من الحدث.

كما أن الحفلات والأعياد التي تقام كل يوم اثنين من كل أسبوع، والكرنفال والأجواء الاحتفالية الرائعة التي تجري في المدينة كل يوم ثلاثاء ساهمت في تدفق الزوار إلى المدينة. وأشار مبارك إلى أنه على الرغم من تواجده في مدينة مدهش الترفيهية بشكل يومي، إلا أنه يتابع كافة الفعاليات التي تجري في باقي مواقع الحدث أولاً بأول.

وذلك من خلال تشكيل فرق عمل من أعضاء مكتب المفاجآت والمتطوعين الذين يقدمون تقارير يومية عن سير الأمور في مواقع الفعاليات، ويعد مبارك كافة الزوار بتقديم العديد من الفعاليات الرائعة خلال الأسابيع الخمسة القادمة والتي ستسطر المزيد من الإنجازات التي ستحسب للحدث.