يقام معرض ومؤتمر كهرباء الشرق الأوسط خلال الفترة من 10-13 فبراير 2008 في مركز دبي الدولي للمعارض. وسيركز المعرض على مشكلات قطاع المياه حيث تواجه المدن الكبرى في مختلف أنحاء العالم متطلبات فيما يتعلق بمرافق تحتية ذات جودة عالية خاصة بالمياه والكهرباء والنقل وذلك لتلبية احتياجات المستقبل.

وتشير أحدث التقديرات إلى أنه خلال ال25 عاماً المقبلة، سوف يتطلب تحديث وتوسيع شبكات المياه والكهرباء والنقل بمدن العالم استثمارات يتجاوز حجمها 40 تريليون دولار. وفي الوقت الذي تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط التحديات نفسها، فإن حجم التطوير والسرعة المطلوبة لتحقيقه هما أكثر إلحاحاً بكثير، نظراً لأن عدد السكان يواصل الزيادة بمعدلات سريعة.

وتعتبر المياه، أولاً وأخيراً، القضية الرئيسية التي تلقى تركيزاً خاصاً من الحكومات في جميع أرجاء المنطقة. وقالت كاثي شاندلينج المديرة التنفيذية للرابطة الدولية الخاصة للمياه «إن دول الشرق الأوسط تدرك أنه من المهم بالنسبة لها أن تتعاون بصورة وثيقة مع القطاع الخاص لبناء بنية تحتية مستديمة.

ويسر الرابطة أن تدعم معرض الشرق الأوسط السنوي للكهرباء، الذي يمثل منصة عرض شاملة للشركات العاملة بصناعات تحلية المياه ومعالجة النفايات المائية. ومن المتوقع أن تنفق المنطقة مبالغ هائلة، تزيد على 120 مليار دولار، في صورة استثمارات بقطاع المياه خلال العشر سنوات المقبلة، حيث أنه بدون هذه الاستثمارات.

فإن الخبراء يرون أن الشرق الأوسط يمكن أن يواجه بحلول عام 2050 نقصاً حاداً بالمياه، ويصبح توفير كميات مناسبة من المياه الصالحة للشرب والأغراض الصحية أمراً في غاية الصعوبة. كما تعتبر المياه ضرورية لمواصلة تطوير صناعة السياحة التي تتزايد أهميتها بالنسبة لاقتصاديات العديد من دول الشرق الأوسط».

وعلاوة على ذلك، تشير التقديرات إلى أن العديد من مشروعات البناء في الشرق الأوسط سوف تستهلك بمفردها ما يتجاوز 112 مليار لتر من المياه الصالحة للشرب خلال العامين المقبلين، وبالتالي تزيد من الضغوط التي تتعرض لها مخزونات المياه الجوفية ومنشآت تحلية المياه الحالية.

وقالت سارة وودبريدج مديرة المعارض في «آي آي آر الشرق الأوسط» وهي الشركة المنظمة لمعرض الشرق الأوسط السنوي للكهرباء «إنه نظراً لصعوبة الحصول على المياه الجوفية الطبيعية، فإن هناك اعتماداً متزايداً على المياه المحلاة، التي تستحوذ في الوقت الحالي على ما يزيد على 50% من الاستخدام المحلي للمياه».

وفي السنوات الأخيرة احتضنت دول مجلس التعاون الخليجي ومن بينها المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص واعتبرته بمثابة حل اقتصادي بديل قابل للتطبيق العملي وذلك لمواجهة الطلب المتزايد على المياه الصالحة للشرب .

وكنتيجة لضلوع الشركات العالمية الرائدة بصناعة المياه، فإن البرنامج يقدم أيضاً العديد من المزايا مثل توفير التكلفة وإدارة فعالة للمنشآت وحماية البيئة. وأدى فتح الأسواق أمام برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص والطلب المتزايد على المياه إلى خلق فرص عمل هائلة في مختلف أرجاء المنطقة.

حيث تقوم الشركات العالمية الكبرى بتوسيع عملياتها في الشرق الأوسط، ومن بينها شركة جنرال إليكتريك المشاركة في معرض كهرباء الشرق الأوسط، والتي لديها التزامات بمشروعات تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وتقوم ببناء منشأة تبلغ مساحتها 24 ألفاً و600 قدم مربع في الدمام بالمملكة العربية السعودية. ومن المقرر بدء تشغيل المركز، الذي سيشتمل على مختبر لمعالجة المياه، في وقت لاحق من هذا العام.

كما زار وفد تجاري ياباني مؤخراً السعودية لبحث آفاق تطوير مشروعات المياه، وجرى التركيز على «قسم المياه الياباني» الذي تم تأسيسه في عام 2005 للترويج للاستثمارات ونقل التكنولوجيا المتعلقة بالمصادر المائية من اليابان إلى المملكة العربية السعودية، والتعامل مع كافة جوانب مصادر الثروة المائية مثل التحلية وعمليات النقل والتوزيع ومعالجة النفايات المائية وإعادة استخدام المياه.

وليس بمقدور محطات تحلية المياه القائمة بالمملكة العربية السعودية تلبية احتياجات اليوم نظراً لكون هذه المحطات قديمة وفي ضوء تزايد عدد سكان المملكة بمعدل بلغ 900% منذ عقد الستينات من القرن الماضي.

ويلتزم معرض كهرباء الشرق الأوسط، الذي يعتبر واحداً من أهم المعارض العالمية وأكثرها تأثيراً بالنسبة لصناعة الطاقة العالمية، التزاماً قوياً تجاه صناعة الطاقة بالمنطقة، ويلقى دعماً من كبرى الهيئات الدولية والإقليمية، ومن بينها الرابطة الدولية الخاصة للمياه وهيئة أنظمة البيانات الإليكترونية والهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه بالإمارات ووزارة الطاقة الإماراتية.

ومن بين المنتجات العديدة التي يعرضها الحدث أنظمة تحلية المياه ومعدات ومضخات وأنظمة إعادة تدوير النفايات المائية ومعدات تصفية وتنقية المياه، بالإضافة إلى أنظمة معالجة مياه من كبرى الشركات الدولية والإقليمية.

وأضافت وودبريدج قائلة «من الواضح أن الاهتمام بالمنتجات والحلول المتعلقة بالمياه قد أصبح كبيراً للغاية. وقد أبدى أكثر من 18 ألف زائر لمعرض كهرباء الشرق الأوسط 2007 اهتماماً بالشركات التي تغطي أنشطتها قطاع المياه».