قال محللون إنه وفي الوقت الذي تعانى فيه من مشاكل اقتصادية وسياسية وبيئية، تواجه اندونيسيا المزيد من المخاطر التجارية التي تتمثل في فرض حظر أوروبي على شركات الطيران التابعة لها وهو ما يؤثر على نحو مباشر على صناعتها الخاصة بالسياحة.
وحظر الاتحاد الأوروبي رسميا على كل شركات الطيران الاندونيسية البالغ عددها 51 إلى أوروبا اعتبارا من السادس من يوليو الحالي بينما أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية في ابريل ان اندونيسيا لم تذعن لمعايير السلامة الدولية.
ويوجد في اندونيسيا العشرات من شركات الخطوط الجوية منخفضة الاسعار عقب إلغاء القيود وتحرير صناعة الطيران فى اواخر التسعينات مما ادى الى زيادة عدد الركاب اربعة اضعاف خلال السنوات السبع الماضية.
ولكن سجلها الخاص بالسلامة الجوية تعرض للهجوم عقب تحطم طائرتين مما اسفر عن مصرع 123 شخصا العام الحالي فقط. وقال جاك بارو مفوض شؤون النقل بالاتحاد الأوروبي ان القائمة السوداء تعتبر أداة مهمة فى منع شركات الخطوط الجوية غير الامنة من الطيران الى اوروبا وفى ابلاغ الركاب فى جميع انحاء العالم بمشاكل السلامة.
وقال مدير عام إدارة الطيران فى وزارة النقل الاندونيسية بودى مولياوان سويتنو بامانة، القائمة نفسها لم تكن شيئا مفاجئا لاننا شاهدنا حوادث طيران كثيرة مؤخرا. وأضاف على الرغم من انه ليس هناك تأثير مباشر حيث لم تقم شركة طيران اندونيسية واحدة بتسيير طائرات الى اوروبا منذ عام 2004 الا اننا سوف نقوم بتحسين اجراءاتنا الخاصة بالسلامة بالنسبة لشركات الخطوط الجوية.
وكانت الحكومة الاندونيسية قد تجاهلت في وقت سابق رسالتي استعلام قام الاتحاد الأوروبي بإرسالهما إلى وزارة النقل قبل أن يقرر وضع الخطوط الجوية الاندونيسية في القائمة السوداء. وأعرب على الفور الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو عن شعوره بالأسف إزاء هذا الحظر ووصفه بأنه إجراء أحادي الجانب من الاتحاد الأوروبي وطالب بإتاحة المجال للمزيد من الحوار.
وبحث وزير النقل عثمان جمال اتخاذ اجراء مماثل من خلال التلميح بخيار فرض قيود على دخول طائرات الاتحاد الاوروبى المجال الجوى الاندونيسى او مطالبة مواطنى اندونيسيا بعدم السفر الى اوروبا مستقلين طائرات اوروبية.
ولكن من المحتمل الا تلقى الدعوة الاخيرة اذنا صاغية لان الكثير من استطلاعات الراي التى اجرتها وسائل الاعلام تشير الى ان معظم الاندونيسيين يشعرون بالقلق بالفعل من شركات الخطوط الجوية الوطنية الاندونيسية بسبب سجلها السيئ الخاص بالسلامة.
واسفرت جهود اندونيسيا واجراءاتها لرفع مستويات السلامة الجوية عقب سلسلة من الحوادث والتقصير في الأداء عن قيام حكومة جاكرتا بإلغاء تصاريح خمس شركات طيران وطنية وتعليق نشاط خمس شركات طيران أخرى بسبب الفشل في الالتزام بالمعاير الأساسية في أواخر شهر يونيو الماضي.
وكانت اندونيسيا قد وقعت في وقت سابق هذا الشهر على إعلان مشترك مع المنظمة الدولية للطيران المدني تتعهد فيه بتحسين السلامة وإعادة الهيكلة وتعزيز القدرة الإشرافية للإدارة العامة للنقل الجوى والالتزام بالمعايير الدولية.
(د ب ا)