أكد سلطان أحمد بن سليم رئيس دبي العالمية التزام «أحواض دبي الجافة العالمية» العمل على ابتكار أفضل السبل التي توفر للعملاء خدمات تتمتع بجودة عالية، في إطار إستراتيجيتها الرامية إلى توسيع شبكة خدماتها الحالية للأحواض على المستوى الدولي، خصوصا أن دبي العالمية باتت تشكل أحد أهم اللاعبين العالميين فيما يتعلق بصناعة الخدمات البحرية واللوجستية.

وقال بن سليم خلال زيارة تفقدية قام بها أخيرا لأحواض دبي الجافة للاطلاع على عملية إنجاز أكبر جهاز حفر بحري في العالم، إنه لا بد من مواكبة التطورات الاقتصادية المتلاحقة التي نشاهدها اليوم، من خلال إجراء التغييرات الإدارية التي تتلاءم معها وتساعد على تحسين الإنتاجية وتحقيق تطلعات العملاء بما يخدم مصالحهم، وفي الوقت نفسه تساهم في تعزيز مسيرة النمو المتواصلة وخصوصا فيما يتعلق بارتفاع الطلب بشكل كبير على كافة أنواع الخدمات البحرية.

وحض بن سليم المسؤولين في أحواض دبي الجافة العالمية على مواصلة تطوير الكفاءات والكوادر الوطنية وتوفير الدعم اللازم لها لكي تتمكن من مواكبة هذا التطور وتتسلم زمام المبادرة لتلبية الاحتياجات وملء الشواغر في المشاريع الحالية أو التي نسعى للاستحواذ عليها في المستقبل في إطار التزامنا بالاستثمارات الإستراتيجية الطويلة الأمد.

من جهته قال حامد بن لاحج مدير العمليات لأحواض دبي الجافة العالمية «إننا لن نألو جهدا في سبيل مواصلة عملنا الدؤوب من أجل تنفيذ المشاريع التي نتولاها بالسرعة المطلوبة، وتنمية قدراتنا البشرية والتقنية لتحسين بيئة العمل ورفدها بالمعدات المتطورة لمواكبة متطلبات الصناعة البحرية التي أصبحنا لاعبا أساسيا فيها، وقد أثبتت عملية نقل جداف دبي التي نقوم بها إلى موقعه الجديد في مدينة دبي الملاحية مدى تقيدنا بتقديم خدمات تتمتع بالجودة العالية.

وقد بدأنا بالفعل بتحويل السفن التي يبلغ وزنها حوالي 3 آلاف طن وما فوق إلى الموقع بعدما تم تثبيت الرافعات الملائمة فيه، على أن نتمكن في المستقبل القريب من استقبال السفن التي يصل حجمها إلى حوالي 6 آلاف طن تقريبا. ووضعنا خطة مدروسة ترمي إلى تأمين انتقال كامل لكافة المعدات بالإضافة إلى استحداث آلات ضخمة مزودة بتقنيات عالية جدا تستخدم للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط».

وكشف بن لاحج أنه نظرا لحجمه الهائل، فقد بني الهيكل الأول (ألفا) بأربعة أجزاء تتألف من كتلتين ضخمتين وزن كل منهما حوالي 8000 طن وكتلتين أصغر تزن كل واحدة منهما 300 طن. وتمثل الجزء الأصعب من المهمة بإنزال هذه الهياكل العملاقة والتحكم بها بشكل آمن ثم نقلها بوضعها الأفقي بما يصل إلى 210 أمتار من موقع البناء إلى منطقة الإطلاق، وقد تمت المهمة بنجاح ودون أية حوادث أو إصابات باستعمال نظام نقل بني خصيصا لهذا الغرض. وتم التوصل إلى ابتكارات عديدة لزيادة فعالية النظام من قبل الفنيين التابعين لأحواض دبي الجافة».

وأوضح أن الخطوة التالية في هذا المشروع العملاق اتسمت أيضاً بالمزيد من التحدي حيث تم تعويم الكتلتين الكبيرتين وإطلاقهما وقطرهما إلى حوض قاعي للتجميع تمهيدا للقطر البحري النهائي إلى النرويج. وبهدف دعم الوزن الهائل لكل كتلة دون تجاوز السحب المتوفر في مرفق الإطلاق، فقد تم ربط سفينتين مسطحتين مزودتين بأبراج دعم لتوفير مزيد من قابلية الطفو.

وأشار إلى أن هذه العمليات الشديدة التعقيد قد اكتملت بنقل الكتلتين الكبيرتين إلى منطقة الإطلاق وتعويمهما وقطرهما إلى الحوض القاعي، خلال مدة قصيرة لم تتجاوز أسبوعا. وتحقق هذا الإنجاز الأول من نوعه في أحواض دبي الجافة بفضل العناية بالتفاصيل والجهود التي بذلها أعضاء الفريق وما أبدوه من حماس واندفاع لتحقيق المهمة، وكذلك بفضل التخطيط المسبق المتسم بدقة متناهية.