أغلقت الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع على انخفاض حاد ومني مؤشر ستاندرد اند بورز بأسوأ تراجع له بالنسبة المئوية في أسبوع واحد منذ سبتمبر 2002 مع استمرار المخاوف بشأن تدهور مناخ تمويل عمليات الاستحواذ ويجفف مصادر التمويل.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 10, 208 نقاط بما يعادل 54ر1 في المئة ليغلق عند 47, 13265 نقطة كما سجل تراجع مريب لشركات الطاقة وسط موجة نتائج محبطة. ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 71 ,23 نقطة أو 60 ,1 في المئة مسجلا 95 ,1458 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 10 ,37 نقطة أو 43, 1 في المئة إلى 24, 2562 نقطة. وعلى مدار الأسبوع انخفض مؤشر داو جونز 2ر4 في المئة وستاندرد اند بورز 9, 4 في المئة وناسداك 7ر4 في المئة. وفقد داو أكثر من 500 نقطة هذا الأسبوع مسجلا أكبر خسارة له بالنقاط في أسبوع واحد منذ يوليو 2002.

وثمة مخاوف بين المستثمرين من أن ينال تفاقم التدهور في أسواق الائتمان من صفقات الاستحواذ بين الشركات وأن يجفف التمويل ومن تسرب الخسائر في سوق الرهن العقاري مرتفع المخاطر إلى الاقتصاد عموما. وتأثرت السوق بعمليات بيع في الأسهم المالية وكانت أسهم سيتي جروب من أكبر الخاسرين في مؤشر ستاندرد اند بورز.

وتراجع السهم 8 ,1 في المئة إلى 97 ,46 دولارا. كما واصلت أسهم الطاقة أداءها الضعيف منذ الخميس متأثرة بموجة نتائج محبطة، بعدما أعلنت اكسون موبل ربحا فصليا دون التوقعات. وتراجعت أسهم اكسون 64 ,2 دولار إلى 59 ,85 دولارا. وانخفض سهم شيفرون 6,2 في المئة إلى 20 ,85 دولارا رغم ارتفاع أرباحها الفصلية.

وقال محللون ان شيفرون وغيرها من شركات الطاقة تصارع لتعزيز الإنتاج. وكانت أسهم الصناعات الدوائية من أكبر الخاسرين مع هبوط سهم ميرك 6 ,3 في المئة إلى 12 ,50 دولارا. وجاءت المعاملات نشطة في بورصة نيويورك مع تداول نحو 23 ,2 مليار سهم بما يزيد على المتوسط اليومي المقدر للعام الماضي وهو 84ر1 مليار سهم في حين شهدت بورصة ناسداك تداول حوالي 7 ,2 مليار سهم بارتفاع أيضاً عن المتوسط اليومي للعام الماضي 02, 2 مليار سهم. وفاق عدد الأسهم الخاسرة تلك الرابحة بنحو 11 إلى خمسة في بورصة نيويورك وبنسبة سبعة إلى ثلاثة في ناسداك.

وعلى ذات المنوال تراجعت الأسهم الاوروبية للجلسة الرابعة على التوالي في أسوأ أسبوع لها منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر وسط هروب جماعي في الأسواق العالمية من الأصول مرتفعة المخاطر أوقد شرارته القلق بشأن الشريحة مرتفعة المخاطر. وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 5,0 في المئة ليغلق عند 06 ,1520 نقطة وذلك في أكثر الجلسات تقلبا منذ منتصف مارس.

ولا يزال المؤشر مرتفعا بنحو اثنين بالمئة هذا العام لكنه يتجه الآن إلى أسوأ تراجع شهري له منذ يناير 2003. وقال برنارد مكاليندن المحلل الاستثماري لدى ان.سي.بي ستوكبروكرز في دبلن «لديك هذا الهروب من أي شيء له صلة بسندات الرهن العقاري مرتفع المخاطر بل والسندات التي تمول عروض الاستحواذ». ولم ينجح تقرير أظهر نمو الاقتصاد الأميركي بايقاع أسرع من المتوقع في الربع الثاني من العام واعتدال التضخم في تهدئة المخاوف المتزايدة من أن التدهور في السوق العقارية مرتفعة المخاطر ربما يضرب غيرها من القطاعات المالية.

وكان أكبر تراجع بالنسبة المئوية على مؤشر يوروفرست لسهم سولفاي البلجيكية للأدوية والكيماويات والبلاستيك والذي هبط 4ر5 في المئة بعدما أعلنت الشركة تراجع أرباحها في الربع الثاني من العام. وفي المقابل تصدر المكاسب سهم فولكسفاجن الألمانية لصناعة السيارات الذي ارتفع 3,4 في المئة بعد تحقيق أرقام قوية في النصف الأول من العام وسهم انفنيون لصناعة الرقائق الذي ارتفع بعدما قالت الشركة انها تنظر في تقليص حصتها في وحدة كيموندا لصناعة شرائح الذاكرة التي تحقق خسائر.

وارتفعت أسهم نوكيا الفنلندية للهاتف المحمول 3 ,3 في المئة وسط ما قال محللون أنها توقعات ايجابية في السوق لنتائج الشركة في الربع الثاني التي تصدر في الثالث من أغسطس. وفي أنحاء أوروبا نزل مؤشر فايناشال تايمز 100 في بورصة لندن 6 ,0 في المئة في حين انخفض مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 8 ,0 في المئة.

وتراجع مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 6,0 في المئة ومن جهتها تراجعت الأسواق التركية في آخر أيام تداولات الأسبوع متأثرة بعمليات بيع للأصول مرتفعة المخاطر في الأسواق العالمية في حين يتوقع محللون تراجع الليرة هذا الأسبوع لاستمرار تجنب المخاطرة وعدم التيقن السياسي. وتراجعت العملة التركية إلى 3295 ,1 ليرة مقابل الدولار قبل أن تقلص خسائرها لتغلق في سوق معاملات ما بين البنوك عند 3130 ,1 بانخفاض 9 ,2 في المئة عن الإغلاق السابق.

وعصفت المخاوف الاقتصادية العالمية لمخاوف بشأن أسواق الائتمان وزيادة المخاطر في سوق الرهن العقاري الأميركية. وعصف هذا بالليرة التي جذبت من قبل المستثمرين بعائدها المرتفع وقفزت إلى أعلى مستوياتها في ستة أعوام في وقت سابق من الأسبوع مع تدفق سيولة جديدة في أعقاب فوز حزب العدالة والتنمية بالانتخابات. لكن ينال من المعنويات الآن عدم التيقن بشأن ما إذا كان التصويت البرلماني على الرئيس القادم والمتوقع في غضون شهر أو شهرين سيؤجج التوتر بين الحزب والمؤسسة العلمانية.

وقالت سارة هوين الاقتصادية لدى أميركان اكسبريس في لندن «اذا استمر التقلب وتجنب المخاطرة مع المشكلات السياسية في تركيا أعتقد أننا سنرى الليرة التركية تتحرك إلى 80 ,1 مقابل اليورو». وجرى تداول العملة التركية عند 7890,1 ليرة مقابل اليورو في ختام معاملات اليوم الأخير من الأسبوع.

وتراجع المؤشر العام لبورصة اسطنبول التي تلقت دعما في الآونة الأخيرة من توقعات خفض الفائدة 8 ,1 في المئة إلى 51562 نقطة. وخسرت البورصة المكاسب التي حققتها بعد الانتخابات وأغلق المؤشر منخفضا 6 ,2 في المئة عنه قبل أسبوع.

كما ضعفت السندات المسعرة بالليرة مع ارتفاع العائد على السند القياسي استحقاق السادس من مايو إلى 91 ,17 في المئة من 33, 17 في المئة يوم الخميس الماضي.