قال محللون إن التكهنات المتزايدة بأن غوردون براون رئيس وزراء بريطانيا الجديد سيدعو إلى انتخابات مبكرة الا أن احتمال حدوث انخفاض حاد في إنفاق المستهلكين خلال الشهور القليلة المقبلة قد يجعل من عام 2009 الموعد الأكثر ترجيحا. ويقول المحللون إن بطء الأوضاع الاقتصادية يهدد بتعطيل الأجندة السياسية، فقد رفع البنك المركزي البريطاني تكاليف الاقتراض خمس مرات منذ أغسطس الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ ست سنوات لتبلغ 75, 5 في المئة.
وإذ أن الأمر بحاجة إلى ما بين 12 و18 شهرا من أجل الشعور بالأثر الكامل لارتفاع أسعار الفائدة فان الاقتصاد سيستمر في تحمل عبء تشديد القيود الائتمانية حتى منتصف العام المقبل. وقال الاقتصادي البريطاني الآن كاسل في مؤسسة ليمان بروذرز «اذا تبين لنا في العام الجديد أن الاقتصاد لا يسير في اتجاه نمو قوي فقد يكون هناك تردد فيما يتعلق بإجراء انتخابات مبكرة».
وبدأت ثقة المستهلك تتراجع بالفعل وقد تتأثر بشكل أكبر مع تراجع دخول الناس. ومن المرجح أن تزيد قيمة السداد الشهري لقروض عقارية حصل عليها نحو مليوني فرد عام 2005 بما يصل إلى 200 جنيه استرليني في الشهر. كما أن الأجور لا تتماشى مع تكاليف المعيشة.
وبعد أن سجل رقما قياسيا في شغل منصب وزير المالية في العصر الحديث فان براون حريص على ألا يدخل التاريخ بصفته الشخص الذي أمضى أقصر فترة له كرئيس للوزراء. وسيكون براون في حاجة إلى فارق ثابت عن أقرب منافسيه لا يقل عن عشرة في نتائج استطلاعات الرأي قبل أن يدعو إلى إجراء انتخابات عام 2008.
وأي شيء أقل من ذلك سيكون مجازفة وتشير تصرفاته السابقة إلى أنه شخصية حذرة لا يترك مجالا للمجازفة. وقال فيليب شو كبير الاقتصاديين في مجموعة اينفستيك المصرفية «سيراقب براون عن كثب نتائج استطلاعات الرأي. فصل الربيع المقبل قد لا يكون مثاليا من وجهة النظر الاقتصادية ولكن مع وضع الغموض المحيط بالتصورات الاقتصادية فان عام 2009 قد يكون أسوأ».