قال محللون ان زلزالا في اليابان اجبر البلاد على اغلاق اكبر محطة نووية في العالم مخاطر هذا المصدر للطاقة في حين بدأ يحظى يتأييد متزايد. وساعدت مخاوف بشأن تأمين امدادات الطاقة والحاح مكافحة التغيرات المناخية على تجاوز الاعتراضات التي ثارت حول الطاقة النووية على مدار سنوات بعض كارثة تشرنوبيل.

ولا يؤدي توليد الكهرباء من الطاقة النووية لانبعاثات ثاني اكسيد الكربون التي تسبب ارتفاع درجات حرارة كوكب الارض. وهناك عقبات حتى بالنسبة لمن اقتنعوا لاعتبارات بيئية اما المتشككون فقد زادت مشاكل اليابان من مخاوفهم.

ويقول فرانك بارنابي المستشار بمحموعة اوكسفورد للابحاث التي ترى ان الطاقة النووية لا تستحق المخاطرة من المؤكد ان يكون لها تأثير. كان تأثير تشرنوبيل هائلا. كل هذه الامور عوامل توضع في الاعتبار في المعادلة. السؤال يتعلق بالتوازن.. هل يوازي الانزعاج العام الدفعة الكبيرة للصناعة.

وفي بريطانيا دعت الحكومة لجيل جديد من المحطات النووية في اطار جهود لخفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بحلول عام 2020 لتقل بنسبة 20 في المئة عما كانت عليه في عام 1990. ورغم تراجع المعارضة العامة نسبيا اضطرت دعوى رفعتها جماعة السلام الاخضر «جرينبيس» للحفاظ على البيئة الحكومة لمراجعة سياسة الطاقة النووية.

وفي الوقت ذاته بات الاحتفاظ باسطول المحطات القديمة في بريطانيا صعبا. واغلقت شركة الطاقة البريطانية التي تأمل ان تلعب دورا مهما في بناء محطات نووية جديدة محطتي هنترستون وهينكلي النوويتين التابعتين لها لاجراءاصلاحات تستغرق وقتا طويلا واستبعدت ان تعودا للعمل بكامل طاقتهما. ومثل بريطانيا يعتقد ان الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم في سبيلها لاقامة محطات جديدة ومن المتوقع تقديم طلبات حصول على تراخيص هذا العام.

وبغض النظر عن مشاكل شركة طوكيو للطاقة الكهربية يقول محللون ان الاسباب الرئيسية للتحول للطاقة النووية ما زالت قائمة. وتقول دنيس فوراي من فيتش للتنصيف الائتماني بناء هذه المحطات امامه فترة زمنية طويلة. من يدري ماذا سيحدث من الان وحتى ذلك الحين.

والسويد والمانيا من الدول التي قررت الاستغناء عن الطاقة النووية تدريجيا. وشهد البلدان مشاكل في المنشات النووية لشركة فاتينفول السويدية. ففي السويد اغلق مفاعل في محطة فورسمارك في يوليو من العام الماضي لاسباب طارئة. وجاء تصنيف الاغلاق في المرتبة الثانية على مقياس للاحداث النووية العالمية مقارنة بكارثة تشرنوبيل التي جاءت في المرتبة السابعة وهي اسوأ حادثة نووية في العالم.

ويجري فحص دقيق لوحدة فاتينفول اوروبا التابعة للشركة السويدية بالمانيا بعد ان اغلقت مرتين لاسباب طارئة وهددت حكومة المانية بسحب ترخيص تشغيل المحطة. ومن بين اكثر الدول المؤيدة للطاقة النووية فنلندا وفرنسا وتبني الدولتان محطات نووية جديدة. ففي فرنسا توفر الطاقة النووية 80 في المئة من احتياجات البلاد من الكهرباء وبصفة عامة تحظى بقبول الرأي العام لانها تعني مصدرا ارخص للكهرباء. لكن حتى في فرنسا يوجد من يعارضون الطاقة النووية.