أعلن مدير مهرجان فينيسيا (البندقية) السينمائي الدولي ماركو موللر عن فعاليات الدورة 64 للمهرجان والتي ستنطلق في التاسع والعشرين من أغسطس المقبل وتستمر حتى التاسع من سبتمبر. ويتضمن البرنامج العام للدورة 57 شريطاً روائياً طويلاً، منها 51 شريطاً تعرض للمرة الأولى خارج أرضها، وستة منها تُعرض للمرة الأولى على الإطلاق.
وقد توّزع البرنامج على 22 فيلماً للمسابقة الرسمية و13 شريطاً خارج المسابقة الرسمية و22 شريطاً ضمن برنامج (آفاق). رئيس مؤسسة «بيينالة دي فينيسيا» (التي يقام المهرجان ضمن فعالياتها) ديفيد كروف شدد على غنى تجربة التعاون التي نشأت بينه ومدير المهرجان ماركو موللر وقال: «عندما كلّفت ماركو موللر بإدارة المهرجان قبل أربعة أعوام طلبت منه أن يُعدّ لأجمل مهرجان سينمائي في العالم وقد فعل ذلك وبإمكاني التأكيد بأن الدورة الحالية التي أعدها هي الأجمل على الإطلاق وتتناسب مع عيد الميلاد الخامس والسبعين لأعرق وأول مهرجان سينمائي في العالم». واعتبر ديفيد كروف «الترشيحات الــ 51 للأوسكار التي حصلت عليها الأفلام التي عرضناها في السنوات الثلاث الأخيرة دليلا واضحا على الأهمية الإبداعية لاختيارات ماركو موللر».
موللر، بدوره، أشار إلى أن فيلم «حياة جامدة» للصيني جيا زهانغ-كي، الذي فاز بالأسد الذهبي لدورة العام الماضي، حقق في فرنسا وحدها مدخولاً بلغ ما يربو على مليون ونصف المليون يورو، وهذا دخل عال في أوروبا لفيلم أنتج في جنوب شرقي آسيا».
البرنامج الذي أعلنه ماركو موللر غني ويتضمن أسماء مخرجين كبار في الخارطة السينمائية العالمية، من بينهم المخرج العربي الكبير يوسف شاهين الذي سيعرض المهرجان ضمن المسابقة الرسمية جهده الأخير «هي فوضى».
وإضافة إلى شريط يوسف شاهين يتضمّن برنامج المسابقة الرسمية أسماء مخرجين كبار إلى جانب مخرجين شباب اعتبر موللر أنهم «طاقات ستتحدث عنها السينما وجمهورها في وقت قريب للغاية، فمن ضمّناهم برامج المهرجان من الشباب موهوبون حقاً».
ومن بين المخرجين الذين ستعرض أعمالهم في المسابقة الرسمية الأميركي برايان دي بالما والبريطانيان بيتير غرينواي كين لوتش وكينيث براناه والروسي نيكيتا ميخالكوف ومن بين الشباب الإيطاليان فينتشينسو مارّا وباولو فرانكي، إضافة إلى الفرنسي التونسي الأصل عبداللطيف قشّيش، وقد اختار موللر لحفل الافتتاح فيلم «تكفير» من إخراج جو رايت، وهو مقتبس من رواية بنفس العنوان للكاتب إيان ماك إيوان من بطولة كييرا نايتلي وفانيسّا ريدغريف.
وتتزامن هذه الدورة مع الذكرى الخامسة والسبعين لميلاد المهرجان ما دعا إدارة «بينالي فينيسيا» إلى إقرار اقتراح مدير المهرجان بأن تتكون لجنة التحكيم الدولية من المخرجين السينمائيين فقط، وقد أنيطت مهمة إدارتها إلى المخرج الصيني الشهير تسانغ ييمو، الذي سبق وأن فاز في الدورات السابقة من المهرجان بأسدين ذهبيين عن فيلميه (حكاية كيو جو ـ 1992) و(لا أحد أقل ـ 1999)، وأسداً فضيّاً عن فيلمه (أرفعوا المصابيح الحمراء ـ 1991)، وهو الفيلم والجائزة اللذان أطلقا أجنحة العالمية والشهرة للمخرج الصيني الكبير الذي يعود اليوم إلى جزيرة الليدو رئيساً للجنة التحكيم الدولية.
روما ـ عرفان الزهاوي

