اضطرت بوينغ، لزيادة انفاقها على الدراسات والتطوير بعدة ملايين من الدولارات للتغلب على المشاكل التي واجهتها في برنامج تطوير طائراتها من طراز دريملاينر 787، والوفاء بالتزاماتها تجاه عمليات التسليم الأولى في مايو من العام المقبل.

وقالت مجموعة الطائرات الجوية الرائدة في العالم، إنها ستواصل معالجة الضغوط فيما يخص أداء التوريد والبرنامج والوزن. وتابعت بأن المخاطر كامنة في برنامج الطائرة التطويري غير أنها مازالت تتوقع الوفاء بالتزاماتها التعاقدية الخاصة بعملية التسليم الأولى إلى شركة «أول نيبون ايرويز» اليابانية في مايو المقبل.

وكانت أولى الطائرات غادرت خط التجميع هذا الشهر وقالت بوينغ ان الرحلة الأولى للطائرة تمت برمجتها بحيث تنطلق في نهاية شهر سبتمبر بعد 8 أسابيع من وقتها المحدد سابقاً. ومن جهة أخرى، ارسلت المجموعة عدداً من مهندسيها لدعم بعض الموردين الرئيسيين.

كما استعادت إلى مصانعها بعض الأعمال المفترض تعهيدها. كما أن جهود التجميع، اصيبت بعوائق بسبب نقص أحزمة الربط، نظراً لاستعجال الموردين لرفع طاقتهم الإنتاجية لمواكبة عمليات التسلّيم المتزايد من الطائرات الجديدة في أنحاء العالم. وقالت بوينغ إن اتفاقها على الدراسات والتطوير، سيزداد هذا العام إلى 7 ,3 مليارات دولار من 2, 3 مليارات دولار، المتوقعة في وقت سابق، نتيجة للانفاق المتزايد، المطلوب للمحافظة على سير البرنامج حسب الخطة الموضوعة.

ويبقى الاتفاق عرضة للمراوحة ما بين 8,2 و3 مليارات دولار العام المقبل، لكنه مرشح للزيادة أيضاً «بفعل تحديات برامج تطويرية معينة». وبالرغم من ذلك، فإن الطائرة 787، مرشحة أن تصبح من أكثر الطائرات النفاثة نجاحاً في تاريخ صناعة الطيران، حيث تم بالفعل حجز 636 طلباً من 47 عميلاً.

وتركز المجموعة الأميركية على الوفاء بموعد 784 لدخول باكورة خدمتها التجارية الصيف المقبل، في ضوء التأخيرات المحرجة والمكلفة لأكثر من عامين، عانت منها إيرباص، منافستها الأوروبية، في تحقيق تسليم مبكر لطائراتها سواير جمبو العملاقة إيه 380.

وفي المقابل، وفي ضوء الخسائر التي منيت بها إيرباص، والانخفاض الحاد في أرباح EADS الشركة الأم فإن بوينغ، سجلت منذ أيام زيادة أخرى في الأرباح مربعها الثاني، ورفعت من توجهاتها للسنة الكاملة، وارتفعت أسهم بوينغ 3% في تعاملات مسجلة رقماً قياسياً بلغ 35 ,107 دولارات.

ومن جهة أخرى، فإن ازدياد تسليم الطائرات. وتحسن الظروف الإنتاجية، كانا أكثر من تعويض للانفاق على الدراسات والتطوير لطائرات 787. فقد زادت أرباح بوينغ خلال الشهور الستة الأولى إلى 93 ,1 مليار دولار، من 532 ملياراً منذ عام سابق.

ومن جانبه، قال جيم مكتيرفي، رئيس مجلس إدارة بوينغ، ورئيسها التنفيذي إن الطلب على الطائرات الجديدة، ظلّ قوياً للغاية على المستوى العالمي، وتفكّر الشركة في زيادة معدلات الإنتاج، إلى ما وراء العدد المستهدف. ويمكن أن يتجاوز طلبات طائرات بوينغ الجديدة الألف، للسنة الثالثة على التوالي.

ترجمة ـ وائل الخطيب