أشاد أنتونيس ميخاليدس وزير التجارة والصناعة والسياحة القبرصي بالنمو المذهل المتحقق في الإمارات، مؤكدا أن إمارة دبي باتت مركزا تجاريا وماليا مهما في المنطقة. وكشف الوزير القبرصي عن عزمه زيارة الدولة في نوفمبر المقبل على رأس وفد تجاري يضم عددا كبيرا من رجال الأعمال وممثلي الشركات القبرصية وممثلي غرفة تجارة وصناعة قبرص.

مشيرا إلى ان الزيارة تهدف إلى بحث فرص الاستثمار والشراكة بين البلدين وللترويج لقبرص ولتشجيع رجال الأعمال والشركات والمؤسسات والمستثمرين الإماراتيين على زيارة قبرص وبحث فرص الاستثمار والشراكة المتاحة فيها وخاصة بعد انضمام قبرص للاتحاد الأوروبي عام 2004 وقرب دخولها لمنطقة اليورو والذي سيصادف الأول من يناير من العام المقبل.

وأضاف الوزير في حوار مع «البيان الاقتصادي» في العاصمة نيقوسيا أن انضمام قبرص لمنطقة اليورو سوف يضمن استمرارية ديناميكية واستقرار اقتصادها. كما سيمنح المستثمرين الأجانب شعورا أكبر بالثقة في الاقتصاد القبرصي مما سيشجع على تدفق المستثمرين الأجانب إليها.

وفيما يلي نص الحوار:

ـ قمتم بزيارة للإمارات مؤخرا وها أنتم تعتزمون زيارتها مرة أخرى في نوفمبر المقبل، ما الذي تسعون إلى تحقيقه من خلال تلك الزيارات؟

ـ لقد سعدنا بزيارتنا الأولى للإمارات حيث كانت تلك أول زيارة لوزير تجارة وصناعة قبرصي للإمارات منذ ما يقرب 14 عاما. وسعينا من خلال تلك الزيارة إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات وقبرص وكنا قد قلنا خلال زيارتنا الأولى بأنها لن تكون الأولى.

وها نحن نستعد مرة أخرى لزيارة دولة الإمارات في نوفمبر المقبل والالتقاء بالمسؤولين هناك مصطحبين معنا وفدا تجاريا كبيرا من رجال الأعمال وممثلي الشركات القبرصية تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة قبرص من أجل بحث فرص الاستثمار والشراكة بين البلدين

وللترويج لقبرص ولتشجيع رجال الأعمال والشركات والمؤسسات والمستثمرين الإماراتيين على زيارة قبرص وبحث فرص الاستثمار والشراكة المتاحة فيها وخاصة أن قبرص والتي كانت قد انضمت للإتحاد الأوروبي عام 2004 سوف تدخل منطقة اليورو في الأول من يناير من العام المقبل 2008 وهذا من شأنه أن يشجع المستثمرين ويمنحهم الثقة للاستثمار في قبرص.

ـ ما إجمالي التبادل التجاري بين البلدين؟ وكيف تقيمون الميزان التجاري مع الإمارات؟

ـ طبقا لإحصائيات عام 2006 بلغ إجمالي الصادرات القبرصية للإمارات 18 مليون جنيه قبرصي، أي ما يعادل ( 40 مليون دولار ) كان على رأسها المأكولات والأدوية، معدات البناء، الخضراوات الطازجة ...الخ، في حين بلغ إجمالي الصادرات وإعادة الصادرات الإماراتية لقبرص 43 مليون جنيه قبرصي أي حوالي (90 مليون دولار).

وناقشنا خلال زيارتنا السابقة للإمارات سبل إحداث توازن في ميزان التبادل التجري بين البلدين والذي يميل في الوقت الحاضر لصالح الإمارات ونتمنى أن يتحقق هذا التوازن لما فيه مصلحة البلدين.

ـ ما حجم الاستثمارات الحالية المتبادلة بين قبرص ودولة الإمارات وما مستقبل تلك الاستثمارات ؟

ـ وصل إجمالي الاستثمارات المباشرة من دولة الإمارات إلى قبرص 1, 1 مليون جنيه قبرصي في الفترة ما بين 2002 إلى 2005، في حين بلغ إجمالي الاستثمارات المباشرة من قبرص لدولة الإمارات 7, 30 مليون جنيه قبرصي مجموعة دبي للاستثمار كانت قد فتحت بوابة الاستثمار الإماراتي في قبرص عندما قامت مؤخرا بشراء بنك مارفين القبرصي والذي يعد واحدا من أكبر البنوك القبرصية.

وكذلك شراؤها لبنك «سايبروس بوبيولار بانك » والذي تحول اسمه بعد الشراء إلى «مارفين بوبيولار بانك، كما توجهت مجموعة مارفين للاستثمار والتي تمتلك فيها مجموعة دبي للاستثمار لحصص بشراء فندق هليتون نقوسيا، وبلغت صفقة شرائه الإجمالية 75 مليون دولار.

أيضا خلال زيارتنا للإمارات نعتزم زيارة موانئ دبي العالمية والالتقاء بالمسؤولين هناك لبحث فرص الاستثمار الإماراتية في الموانئ القبرصية وخاصة أن قبرص تتميز بموقع إستراتيجي وتجاري مهم للغاية حيث تعد قبرص واحدة من الدول العشر الأولى القيادية في امتلاكها للأساطيل التجارية.

كما تعد أحد المراكز القيادية البحرية في العالم، فهناك ما يقرب من 45 شركة لإدارة السفن تتخذ من قبرص مركزا لها بالإضافة إلى العديد من الشركات الغربية العاملة في القطاع البحري تدير أعمالها من قبرص فيما أسست كبريات الشركات البحرية الغربية فروع ومكاتب لها في قبرص في حين شجع انضمام قبرص لعضوية الاتحاد الأوروبي على تدفق الشركات الأجنبية العاملة في القطاع البحري للانتقال إلى قبرص بفضل موقعها الإستراتيجي والذي يجعل منها مركزا حيويا للشحن التجاري البحري.

ـ ماذا ستحقق قبرص من انضمامها لمنطقة اليورو في يناير من العام المقبل؟

ـ أولا لقد استفاد الاقتصاد القبرصي من انضمام قبرص لعضوية الإتحاد الأوروبي في 2004، كما أن انضمام قبرص لمنطقة اليورو سوف يضمن استمرارية ديناميكية واستقرار اقتصادها، كما سيمنح أيضا المستثمرين الأجانب شعورا أكبر بالثقة في الاقتصاد القبرصي مما سيشجع على تدفق المستثمرين الأجانب إليها، كما أن معدل الفائدة سيكون مستقرا بشكل عام، لذلك فإن الاستقرار الذي جاء نتاج قبول انضمام قبرص لمنطقة اليورو من شأنه أن يسهل في نمو الاقتصاد القبرصي.

ـ الاتحاد الأوروبي كان قد وضع حزمة من المعايير الاقتصادية التي ينبغي على قبرص الالتزام بها كشرط لقبولها في منطقة اليورو.. إلى أي مدى التزمت قبرص بتلك المعايير؟

ـ التقرير الذي كان قد صدر في مايو الماضي والذي تحدث عن مدى التزام قبرص بالمعايير التي حددها الإتحاد الأوروبي كشرط لقبولها في الإتحاد الأوروبي كان إيجابيا جدا، حيث أكد التقرير التزام قبرص التام بتلك المعايير مثل سعر الفائدة التي حددها الإتحاد الأوروبي ونسب التضخم والفائدة المشتركة..الخ.

وكنتيجة لهذا التقرير الإيجابي جاء قرار الإتحاد الأوروبي بقبول انضمام قبرص لمنطقة اليورو. وقريبا سيتم التخلي عن الجنيه القبرصي من خلال قيمة تحويلية متفق عليها مع منطقة اليورو بحيث يكون هناك توازن ما بين نسبة عملة الجنيه القبرصي واليورو الأوروبي حتى تاريخ 31 من يناير المقبل 2008، بعد هذا التاريخ سيتم التداول بعملة اليورو فقط كعملة رسمية للبلاد.

ـ هل أنتم قلقون من تزامن فرض الاتحاد الأوروبي لضريبة القيمة المضافة مع تبني قبرص للعملة الأوروبية الموحدة؟

ـ نعم علينا أن نعترف بأن هذا التزامن يقلقنا بالفعل فلا أحد يرغب برؤية أسعار مرتفعة وهذا أمر بديهي. ولا أعتقد أن ضريبة القيمة المضافة سيتم فرضها من قبل الاتحاد الأوروبي في اليوم الأول لانتقال قبرص لمنطقة اليورو وتبنيها العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) كعملة رسمية لها والذي سيصادف الأول من يناير من العام المقبل 2008.

فنحن لا نريد أن نوجد جوا من القلق والتوتر بين أفراد الشعب إذا ما ارتفعت الأسعار، لذلك فإن فرض القيمة المضافة سيأتي في مرحلة لاحقة بعدما تتم العملية الانتقالية لقبرص لمنطقة اليورو بسلاسة وبعدما تصبح الأمور أكثر استقرارا ويصبح اليورو العملة الرسمية المتداولة في البلاد. وما نقوم به الآن من جهود هو لضمان انتقال قبرص من العملة الحالية للبلاد وهي الجنيه القبرصي إلى اليورو العملة الأوروبية بسهولة وسلاسة.

كما أن ظاهرة ارتفاع الأسعار المصاحبة لعملية الانضمام لمنطقة اليورو عانت منها الكثير من الدول التي انضمت لمنطقة اليورو بعد تحولها من عملتها المحلية لليورو الأوروبي، ولكن بسبب قوة الجنيه القبرصي مقارنة بسعر اليورو فإن الحكومة وقطاع الأعمال والبنوك حريصون على بذل كافة جهودنا وعمل ما بوسعنا لضمان الانتقال لليورو دون أي تعقيدات.

وأنا واثق كل الثقة من أننا سنتمكن من تحقيق تلك النقلة والتي تعد تاريخية ونوعية لقبرص بنجاح كبير، وقد قمنا مؤخرا بزيارة لجمهورية سلوفينيا وهي من الدول التي تبنت عملة اليورو في محاول للاستفادة من خبراتها فيما يتعلق بعملية التحول تلك.

كما قمنا باتخاذ إجراءات وخطوات لتحقيق عملية انتقال سلسة وهذا التحضير بدأ به منذ فترة طويلة حيث تبذل وزارة التجارة والصناعة والسياحة والبنوك القبرصية وجميع المؤسسات والوزارات في قبرص جهود حثيثة بالتعاون مع بعضها البعض لتسهيل عملية الانتقال تلك لضمان عدم حدوث أي مشكلات أو معوقات في عملية التحول تلك.

ونحن بالتأكيد نتعلم من خبرات من سبقونا في هذا المجال سواء أكانت إيجابية أم سلبية، فعلى سبيل المثال واجهت اليونان بعض المشكلات خلال عملية تحولها لعملة اليورو. ونحن على معرفة تامة بتلك المشكلات وقد اكتسبنا من تجربتهم الكثير ونحن متفائلون جدا بقدرتنا على تحقيق النجاح.

ـ هل تتوقعون قرب التوصل لاتفاق بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما والتي سارت في نفق مظلم لسنوات طويلة؟

ـ المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي من أجل التوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما باتت في مراحلها الأخيرة. ونتمنى أن يتمكن الطرفان الأوروبي والخليجي من توقيع هذه الاتفاقية مع نهاية العام الحالي.

وقبرص ستبذل قصارى جهدها في حث الأطراف المتفاوضة على توقيع تلك الاتفاقية والتي من شأنها أن تخدم دول الاتحاد الأوروبي والدول الخليجية على حد سواء. وأعتقد أن كلا من الجانبين قد تجاوز الكثير من العقبات خلال طريق المفاوضات الطويل وهناك رغبة حقيقية وصادقة للطرفين لتوقيع تلك الاتفاقية.

ـ الحكومة القبرصية قامت بجملة من الإصلاحات المالية، إلى أين وصلتم في تلك الإصلاحات؟

ـ أعتقد أنه ما يجعل قبرص الآن بيئة مناسبة للأعمال والاستثمار هو قائمة طويلة من الإصلاحات قامت الحكومة القبرصية بإدخالها على العديد من الأنظمة والتشريعات التجارية والاقتصادية والمالية بالدولة، إضافة إلى العديد من العوامل التي تشجع المستثمرين ورجال الأعمال الأجانب على تأسيس مراكز وفروع لأعمالهم في قبرص وأيضا للاستثمار فيها منها انخفاض نسبة الضريبة المشتركة والتي تشكل 10% وهي النسبة الأكثر انخفاضا في الاتحاد الأوروبي.

وهناك الإعفاءات الضريبية المتعددة سواء للضريبة المشتركة أو لضريبة الفرد، إضافة إلى وجود شبكة واسعة من الاتفاقيات أبرمتها الحكومة القبرصية مع العديد من دول العالم فيما يتعلق بتجنب الازدواج الضريبي. أيضا اعتماد الحكومة القبرصية سياسة تحرير الاستثمارات الأجنبية في ظل وجود بيئة أعمال مستقرة في قبرص وتطوير جيد للبنية التحتية في قطاع التجاري إضافة إلى التسهيلات الإدارية وانخفاض تكلفة تأسيس وعمل الشركات الأجنبية في قبرص، مع توفر مستويات عالية من الخدمات ذات المهارات العالية.

جميع تلك المميزات التي تتمتع بها قبرص مقارنة بدول أخرى قد أدت إلى جعلها مركزا عالميا للمال والأعمال، فهناك 1200 شركة أجنبية تستقر في قبرص، كما أن العديد من الشركات الأجنبية العاملة في قطاعات التجارة والتسويق تتخذ من قبرص مركز لانطلاق أعمالها إلى أسواق الشرق الأوسط وكذلك أسواق وسط وشرق أوروبا إضافة إلى ذلك فإن تبني قبرص لسياسة تطوير قوانينها وتشريعاتها قد ساهم في تأسيس حوالي 30 بنكا أجنبيا فيها.

ـ تحدثتم عن تحرير الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى أي مدى ساهم هذا التحرير في جذب تلك الاستثمارات لقبرص؟

ـ لقد اعتمدت قبرص سياسة تحرير الاستثمارات الأجنبية المباشرة سواء الأوروبية أو غير الأوروبية، كما سمحت الحكومة القبرصية لحرية حركة العملات الأجنبية فيها، فيما يعد جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لقبرص واحدا من أهم الأهداف التي تسعى الحكومة القبرصية إلى تحقيقها من خلال سياستها الرامية إلى تطوير وتنمية قبرص ومن خلال التعريف بالتكنولوجيا المتقدمة

لذلك بإمكان الشركات الأجنبية الاستفادة بشكل كبير من النظام الضريبي والحوافز الأخرى التي تقدمها قبرص لتلك الشركات الأجنبية الراغبة في تأسيس مراكز وفروع لأعمالها في قبرص، ولتسهيل الطريق على الشركات الأجنبية لتأسيس أعمالها في قبرص فقد أوجدت الحكومة نظام «إنجاز المعاملات من خلال مركز واحد» وهو مركز يعمل على تبسيط الإجراءات الإدارية ويعنى بتقديم مختلف الخدمات للمستثمرين الأجانب لإنجاز معاملات تأسيس أعمالهم في قبرص بسهولة

ويسر دون الحاجة للتنقل بين مختلف الوزارات والمؤسسات القبرصية لتخليص معاملاتهم التجارية. كما أنه يعمل تحت مظلة وزارة التجارة والصناعة والسياحة، وكما ذكرت مسبقا فإن انضمام قبرص لعضوية الإتحاد الأوروبي ودخولها منطقة اليورو واعتمادها العملة الأوروبية الموحدة القوية «اليورو» من شأنها تشجيع جذب المستثمرين الأجانب للاستثمار في قبرص حيث سينظر هؤلاء للاقتصاد القبرصي على أنه اقتصاد قوي ومستقر ذو عملة أوروبية قوية.

ـ تولون اهتماما كبيرا بقطاع الخدمات، فما مستقبل التعاون ما بين البلدين في هذا القطاع؟

ـ نحن نولي اهتماما كبيرا بقطاع الخدمات بالدولة، كما أن قبرص تمتاز بكون قطاع الخدمات فيها على مستوى عال من التميز والجودة فأفراد الشعب القبرصي على مستويات عالية من التعليم ولدينا خبراء ومتخصصين في هذا القطاع، كذلك فإن قطاع الخدمات يمثل ما نسبته 75 % من إجمالي الناتج المحلي لقبرص.

لذلك كان من المهم جدا وضع اتجاهات إستراتيجية واضحة ومحددة لمستقبل هذا القطاع وأيضا دعم هذا القطاع والعاملين فيه، ومن هذا المنطلق أولت الحكومة القبرصية اهتماما كبيرا بقطاع الخدمات المالية، فحرصت على أن يقدم القطاع المالي خدمات مالية ومصرفية عالية الجودة إلى جانب الاستشارات المالية المتميزة.

أيضا لدينا تميز في خدمات التسويق والرعاية الصحية والتعليم والشحن والهندسة والخدمات القانونية والتكنولوجيا حيث يتم تقديم تلك الخدمات من خلال أفراد على درجة عالية من التعليم والتخصص والكفاءة مما يمنح قبرص موقعا مشرفا في هذا القطاع على مستوى المنطقة.

ـ ارتفاع قيمة اليورو مقابل الدولار إلى أي درجة يضر ذلك بالتجارة الأوروبية؟ وهل يقلقكم الأمر باعتباركم ضمن منظومة الاتحاد الأوروبي ؟

ـ هذه ظاهرة غير دائمة وتمر بمراحل معينة، وهي مقلقة ما دامت مستمرة إلا أنه لا يمكننا التنبؤ إذا ما كانت ستستمر، وأعتقد أن وجود اقتصاد مستقر من شأنه أن يقف في وجه تأثيرات ظاهرة من هذا النوع، نعم ارتفاع اليورو مقابل الدولار قد يخلق نوعا من اختلال التوازن في موازين التجارة الأوروبية ولكن تدريجيا سيخف هذا الأمر.

ـ هل لكم أن تحدثونا عن الاكتشافات المثيرة للنفط والغاز الأخيرة على السواحل القبرصية؟

ـ نعم كنا قد أعلنا عن اكتشافات مثيرة للنفط والغاز على السواحل القبرصية، والتنقيب حق من الحقوق الطبيعية لقبرص وبالتالي فنحن نمارس حقنا الطبيعي ومواثيق الأمم المتحدة كانت قد حسمت الأمر منذ زمن طويل حينما منحت كل دولة ذات سيادة حق التنقيب وأيضا استغلال ثرواتها الطبيعية سواء الموجودة على أراضيها أو في مياهها الإقليمية.

وقد كانت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا قد أقرتا بهذا الحق باعتبار أن قبرص دولة ذات سيادة وبالتالي من حقها التنقيب عن ثرواتها الطبيعية، أما بالنسبة لتلك لاكتشافات الغاز والنفط تلك فقد كانت مبشرة وإيجابية للغاية وقد أبدت العديد من الشركات العالمية وخاصة الأميركية والبريطانية رغبتها في التنقيب عن تلك الثروات،

والحكومة القبرصية لم تتخذ قرارا حتى الآن بشأن الشركات التي ستمنح امتيازات حق التنقيب عن تلك الثروات الطبيعية، وبإمكان الشركات الراغبة في إجراء عمليات التنقيب تلك الحصول على معلومات بهذا الشأن قبل تاريخ 16 من أغسطس المقبل من هذا العام 2007 .

لكن بعد هذا التاريخ وعقب القيام بالدراسات المطلوبة فإنه سيتضح لنا مدى رغبة تلك الشركات المتخصصة في البحث والتنقيب عن الثروات الطبيعية في قبرص، وبالتالي فإنه من المبكر جدا معرفة أعداد الشركات التي ستتحول من المراحل الأولية من التحقيق بشأن تلك الاكتشافات إلى مرحلة الرغبة في التنقيب واستكشاف تلك الثروات وسيتسنى لنا معرفة ذلك في أواخر شهر أغسطس المقبل من هذا العام.

الاستثمارات الأجنبية

قال الوزير القبرصي إن أداء قبرص كان جيدا فيما يتعلق بقدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعد قبرص في طليعة الدول الواقعة على لائحة السباق في مضمار جذب الدول للاستثمارات الأجنبية المباشرة طبقا لآخر تقرير أصدرته منظمة «الأونكتاد» في العام الماضي والخاص بالاستثمارات العالمية .

حيث توقع تقرير المنظمة استمرار التوجه العام نحو تزايد حجم الاستثمارات العالمية المباشرة هذا العام 2007. والاستثمارات الأجنبية المباشرة كان مصدرها بالدرجة الأكبر الإتحاد الأوروبي بنسبة 94%، وكانت غالبية تلك الاستثمارات وبنسبة 85% موجهة إلى قطاع الخدمات.

نيقوسيا ـ كفاية أولير