اتفق المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم في الصين على أن أكبر أولوياته الاقتصادية هي تفادي نمو تضخمي لرابع أكبر اقتصاد في العالم. وجدد اجتماع المكتب برئاسة الرئيس هو جين تاو التأكيد على اتجاه السياسة النقدية الصينية إلى تشديد الائتمان ووعد بالتدخل لكبح ارتفاع سريع في الأسعار.

وارتفع معدل النمو السنوي للاقتصاد الصيني إلى أعلى مستوياته في 12 عاما مسجلا 9 ,11% في الربع الثاني من العام الحالي مما أثار مخاوف من ان اقتصاد البلاد يتوسع بخطى لا تتوفر لها مقومات الاستمرارية. وقفز التضخم في يونيو إلى أعلى مستوى له في 33 شهرا عند 4, 4% وهو معدل قال المكتب السياسي انه مرتفع جدا.

وكان تقييم المكتب السياسي ايجابيا للاقتصاد في مجمله لكنه قال انه ينبغي التنبه إلى مخاطر محتملة. وقال البيان الختامي للاجتماع قوله «ينبغي أن ندرك أن الاستثمار الجاري في الأصول الثابتة ما زال مرتفعا والنقد والائتمان ينموان بسرعة والفائض التجاري في اتساع والإصلاح الهيكلي للاقتصاد لم يظهر فعالية كافية».

وشدد على أن ترشيد استهلاك الطاقة وخفض التلوث مشكلتان ملحتان. ووعد المجلس الوطني للتنمية والإصلاح وهو أكبر وكالات التخطيط الاقتصادي في البلاد بخطوات جديدة لكبح الصناعات المسرفة في استهلاك الطاقة والاستثمارات الباهظة التكاليف دون مبرر.

ولم يوجه الاجتماع أي رسالة جديدة بشأن الاقتصاد لكن حقيقة أن الكتلة الأكثر نفوذا في الصين تعبر عن القلق تبرز مستوى الجدية الذي ينظر به صناع السياسات إلى تحديات السير بالاقتصاد إلى بر الأمان. وأمر المكتب السياسي جميع مستويات الحكومة بألا تدخر جهدا لتنفيذ سياسات بكين الاقتصادية.