سجلت بورصات آسيا خسائر كبيرة متأثرة بانخفاض وول ستريت، بورصة نيويورك، حيث أدت مخاوف من انتقال الأزمة في قطاع العقارات إلى تراجع مؤشر داو جونز. وأقفلت طوكيو، ثاني أكبر بورصات العالم، على انخفاض كبير بلغ 2 ,36%. وقد تراجع مؤشر «نيكاي 225» لأسهم 225 شركة كبرى 28, 418 نقطة، ليبلغ 31, 17283 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ الثاني من مايو الماضي.
كما أقفلت بورصتا تايبيه ومانيلا على تراجع بلغت نسبته على التوالي 4, 4% و3 ,8%. وفي بورصة سيول تراجع مؤشر كوسبي 1, 4%. وخسرت بورصة بومباي 25 ,3%. أما في البورصات الأخرى، فكانت الخسائر اقل حدة. فعند الإغلاق، تراجعت ولينغتون 88 ,1% وأقفلت سيدني على انخفاض نسبته 8 ,2%. وتراجعت بورصة هونغ كونغ أيضاً 76 ,2% ليغلق مؤشر «هانغ سينغ» على 11 ,22570 نقطة. وفي شنغهاي، أقفلت البورصة بدون تغيير تقريبا.
وقال ماساهيكو ساتو من مجموعة «نومورا سيكيوريتيز» أن «سوق طوكيو تراجعت متأثرة بالانخفاض الكبير الذي سجل في نيويورك مع أن لا احد يعرف مدى تأثير مشاكل القروض العقارية في الولايات المتحدة على الاقتصاد الياباني». وأوضح أن مستثمرين قلقون أيضاً من خفض سعر الين مقابل الدولار على الأرجح والذي يؤثر على المصدرين اليابانيين.
من جهته، رأى كازوهيرو تاكاهاشي المسؤول في دار الوساطة «دايوا سيكيوريتز اس ام بي سي» أن المستثمرين يخشون انتقال مشاكل العقارات الأميركية إلى العالم. وأضاف أن «المستثمرين سيحتاجون الى شهر واحد للتأكد من ان المشكلة لن تؤثر على مجمل الاقتصاد العالمي الذي يتوقع ان يسجل نموا كبيرا حتى العام المقبل.
ليس من المرجح ان تحقق الأسواق قفزة كبيرة بعد هذا التراجع». وكانت وول ستريت شهدت أول من أمس الخميس واحدة من اخطر حالات التراجع خلال السنة إذ خسرت 26 ,2%، بعد أسبوع من بلوغ ذروة تاريخية. وفي أوروبا حولت الأسهم اتجاهها من الهبوط في أوائل المعاملات الى الارتفاع فزادت بنحو 7 ,0% بفضل نتائج جيدة من شركات بقطاع صناعة السيارات ساعدت في التخفيف من حدة المخاوف من تداعيات مشاكل أسواق الائتمان وحال الاقتصاد الأميركي.
وكانت الأسهم انخفضت في بداية المعاملات مواصلة الهبوط الحاد الذي شهدته في اليوم السابق مع إقبال المستثمرين على البيع في الأسواق العالمية وتزايد عزوفهم عن المخاطرة.
