حذرت هيئة حماية الحياة البرية في زيمبابوي أمس من تزايد عمليات الصيد بشكل غير قانوني من جانب مواطنين جائعين عقب إغلاق الحكومة للمجازر الخاصة خلال حملة لتحديد الأسعار مما تسبب في نقص حاد في سلع اساسية من بينها اللحوم.
وتعد الدولة الواقعة في جنوب القارة الافريقية موطنا لبعض أوسع مناطق الصيد البري في القارة ولكن خبراء يقولون ان بعض انواع الحيوانات عرضة للخطر بسبب الصيد من اجل الحصول على الغذاء وهو خطر آخر يضاف للخطر الذي يشكله صيادون عابرون للحدود.
وقال ادوارد مبيوي وهو متحدث باسم إدارة المتنزهات والحياة البرية «نحن قلقون من ان الطلب متزايد على اللحوم حاليا مع وجود حيواناتنا الصالحة للطعام تجوب الحدائق، من الممكن ان نرى موقفا يزداد سوءا». وألغت حكومة الرئيس روبرت موجابي تراخيص جميع المجازر الخاصة بسبب أسعارها المرتفعة ولكن منتجي الماشية رفضوا بيع حيواناتهم إلى المجازر المملوكة للدولة بسبب الثمن المنخفض مما سبب نقصا حادا في اللحوم.
وأوقف منتجو الدواجن أيضا الإنتاج بسبب حملة تحديد الأسعار التي ترمي للتصدي لمعدل التضخم المتصاعد في زيمبابوي والذي يبلغ حاليا وفق التقديرات الحكومية 5000%. وقال مبيوي ان بعض لحوم الصيد تباع حاليا بصورة غير قانونية في بعض المناطق قرب حدائق الصيد المملوكة للدولة.
ويقول مسؤولون في حماية الحياة البرية إن غرامة قتل حيوان بري صغير غير كافية لردع منتهكي قوانين الصيد. وتكافح زيمبابوي للتصدي لأزمة اقتصادية حادة تتجلى معالمها في أعلى معدل تضخم في العالم وارتفاع معدلات البطالة ونقص العملات الأجنبية والغذاء والوقود.
وخفضت حكومة موجابي الشهر الماضي أسعار السلع والخدمات بمقدار النصف وأمرت بتجميد الأسعار الأمر الذي تسبب في خلو أرفف معظم المحال التجارية من سلع أساسية مثل الذرة وزيت الطهي واللحوم والسكر.
(رويترز)