دعا الدكتور إبراهيم بحر العلوم وزير النفط العراقي السابق إلى إناطة مشروع بناء مصاف جديدة بهيئة أو شخصية ذات كفاءة تمتلك صلاحيات استثنائية. وقال: «تنفيذ هذه المشاريع الاستراتيجية يتطلب في الوقت الحاضر أن تناط مسؤوليتها إلى هيئة أو شخصية ذات كفاءة تمتلك صلاحيات استثنائية مع توفير الدعم المالي لها، دون المرور بأوامر الدولة، وهو اقتراح سابق لم ير النور حتى الآن».

وأضاف: «إن مشروع بناء مصاف جديدة للنفط تم التخطيط له منذ ثلاثة أعوام وخاصة في منطقتي الفرات الأوسط وإقليم كردستان، حيث وضع حجر الأساس لمصفى كويسنجق في السليمانية بطاقة 70 ألف برميل يوميا، إضافة إلى مصفى كربلاء نهاية عام 2005».

وحذر بحر العلوم من: «أن بقاء مصافي النفط العراقية على هذا الحال سيطيل من عمر أزمات الوقود في البلاد، وان المشكلة الأساسية التي تواجه الوزارة خاصة والدولة عامة هي التلكؤ في انجاز المشاريع الهامة مع تدني مستويات الصرف التي بلغت حوالي 15%، وحتى هذا العام فإن مؤشرات الصرف مازالت متدنية».

وأكد على: «اطلاع رئيس الوزراء على ضرورة التعامل مع هذه المشاريع التي تحتاجها البلاد بشكل استثنائي، وتجاوز الروتين الإداري لحل الأزمات المستفحلة». وكان مجلس النواب العراقي قد صادق في وقت سابق على قانون الاستثمار الخاص بتصفية النفط الخام، الذي يتكون من 19 مادة،

ويهدف إلى «تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في عملية التنمية الاقتصادية في العراق والإسهام في بناء القاعدة الصناعية من خلال الدخول في نشاط تصفية النفط الخام». وتعطي المادة الثانية القطاع الخاص الحق في إنشاء مصاف لتكرير النفط الخام وامتلاك منشآتها وتشغيلها وإدارتها وتسويق منتجاتها، عدا امتلاكه للأرض.

أما المادة الثالثة فتلزم الشركة المستثمرة بتشغيل ملاكات عراقية بما لا يقل عن 75% من مجموع العاملين. وتشير المادة السادسة من القانون إلى تجهيز المصفاة بالنفط الخام من الأنابيب الناقلة له، ومن اقرب نقطة مناسبة للمصفاة، وتعرف بنقطة التسليم،

وان تتولى الشركة المستثمرة إنشاء أنبوب لنقل النفط الخام يوصل بين نقطة التسليم المنصوص عليها في البند (الأول) والمصفاة على نفقتها الخاصة ، وتكون مسؤولة عن تشغيلها وإدامتها، فيما تتولى وزارة النفط نصب أجهزة القياس والسيطرة الخاصة بها وهي مسؤولة عن تشغيلها وإدامتها.

بغداد ـ «البيان»