أدت موجة حر تجتاح أجزاء من أوروبا وتساقط أمطار غزيرة في مناطق أخرى من القارة إلى إلحاق أضرار شديدة بمحصول الحبوب هذا الصيف مما دفع أسعار القمح إلى مستويات مرتفعة جديدة وأزكى مخاوف من مزيد من الزيادات في أسعار السلع الغذائية.

ومع ارتفاع الحرارة في أجزاء من جنوب ووسط أوروبا إلى أكثر من 40 درجة مئوية طالب المزارعون في المجر بتعويضات بعد أن أدى استمرار الجفاف والموجة شديدة الحرارة إلى تدمير 40% من محصول الذرة في البلاد. وفي بلغاريا تسبب نقص الأمطار في خفض محصول القمح إلى 1 ,2 مليون طن وهو أدنى مستوى له في خمس سنوات ويهدد بتقليص محصول الذرة بأكثر من النصف.

وقال كراسيمير افارموف رئيس الاتحاد الوطني لمنتجي القمح «إننا قلقون فعلا. متوسط غلة الذرة سيكون 5 ,1 طن للهكتار انخفاضا من 5 ,4 أطنان في العادة». وفيما يتصبب الناس عرقا من الحر في جنوب أوروبا تشهد المناطق الشمالية بما في ذلك فرنسا أكبر منتج للحبوب في القارة واحدا من أكثر فصول الصيف تساقطا للأمطار تعيه الذاكرة.

وأدى هطول الأمطار بغزارة في بريطانيا إلى فيضانات واسعة مما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية بما في ذلك بعض الحبوب. وتسببت المخاوف المرتبطة بالأحوال الجوية في صعود حاد لأسعار العقود الآجلة للقمح المتداولة في باريس.

وقفز سعر محصول القمح الجديد لعقد نوفمبر 50 ,5 يورو أو 7 ,2% إلى 50, 209 يورو للطن وهو أعلى مستوى له منذ بدء تعاملات العقود الآجلة للقمح في عام 1998. وصعدت الأسعار بنسبة 50% في الأشهر الثلاثة الماضية.