توقعت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن يصبح ميناء الحاويات في جبل علي بدبي، أكثر أهمية للتجارة العالمية، فيما لو صادق الكونغرس الأميركي على تشريع مقترح لتعزيز الإجراءات الأمنية في صناعة الشحن في البلاد.

وقالت الصحيفة إن جبل علي ثامن أكثر موانئ الحاويات انشغالاً في العالم، يعدّ واحداً من عشرات الموانئ على النطاق العالمي، المشاركة في مبادرة أميركية دامت خمس سنوات، لفحص الشحنات قبل تحميلها إلى سفن متجهة إلى الولايات المتحدة، ويحتضن الميناء جهاز فحص بالأشعة السينية يستخدمه عملاء الجمارك الأميركيون لاستطلاع ما في داخل الحاويات بحثاً عن مواد مشبوهة، ومن شأن التشريع المقترح أن يتطلب على مر السنين، فحص جميع الشحنات القادمة إلى الولايات المتحدة في البلد الذي تنطلق منه. وسواء كان ذلك الأمر يحمل في طياته القابلية للتطبيق، حتى في ظل وجود أكثر معدات الفحص تقدماً مسألة فيها جدال، وحيث إن الولايات المتحدة استوردت العام الماضي 4,18 مليون حاوية نمطية وأن أكثر الموانئ انشغالاً مثل شنغهاي ناولت الملايين منها، فإن أنظمة الفحص العشوائي الأميركية لمناولة الحاويات تتعطل تحت الضغوط الهائلة.

ولا يرى فيها «مارك بيج» مدير الدراسات في «دروري شيبنغ كونسلتانتس» في لندن سوى إضافة جديدة للتعقيدات القائمة في عملية نقل البضائع اليدوية، وقالت الصحيفة إن مؤيدي صناعة الشحن، والقطاعات المعتمدة على الاستيراد أصيبوا بخيبة أمل من التشريع المقترح، إيماناً منهم بأن قانون أمن الموانئ الذي أقره الكونجرس العام الماضي أدى الغرض المطلوب منه، وهو عملي بالفعل، لخفض التهديدات الإرهابية من واردات الشحنات. ومن بين الإجراءات الأساسية المطبقة بموجب القانون هي مبادرة أمن الشحنات التي ركبت منشآت جمركية أميركية في بعض من أكثر المطارات حساسية في العالم برفع كفاءة فحص الحاويات قبل تحميلها على السفن.

غير أن ترجمة لغة التشريع البسيطة إلى أرض الواقع شبه مستحيلة بالنسبة لصناعة مناولة الشحنات، فالتشريع لا يوضح على سبيل المثال، ما إذا كانت البضائع ستفحص عند تحميلها للمرة الأولى على السفن، أم في الميناء الأخير الذي ستنقل إليه. عند نقلها بين السفن، قبل توجهها إلى الولايات المتحدة. وهي عملية معروفة بعملية الشحن البيني، فإذا ما أريد تطبيق عملية الفحص في ميناء التحميل الأول، فلا بد من تركيب أجهزة الفحص حتى في أصغر موانئ مناولة الحاويات المتجهة إلى الولايات المتحدة في بلدان مثل فيتنام، التي لم تلتحق حتى الان إلى برنامج حماية الحاويات الأميركي. ولو أريد القيام بعملية الفحص في موانئ شحنبيني كبيرة مثل سنغافورة، فإن الوقت الذي تستغرقه العملية سيبطئ من عمليات الميناء.

وقالت جماعات الضغط التابعة للصناعة إن أهم فقرة في القانون لو صادق عليه الكونجرس، ستكون السماح بتمديد فترة الخمس سنوات لتطبيق الإجراء، مدة سنتين أخريين.

ترجمة ـ وائل الخطيب