عبرت الولايات المتحدة والدول الناشئة عن معارضتها الشديدة للاقتراحات التي تقدمت بها منظمة التجارة العالمية في الآونة الأخيرة حول خفض التعرفات الجمركية على المنتجات الصناعية.

وكان المكلف بالمفاوضات حول المنتجات الصناعية في منظمة التجارة العالمية دون ستيفنسن نشر الأسبوع الماضي مشروع قانون يدعو 31 دولة ناشئة مثل الهند والبرازيل والصين إلى خفض تعرفاتها الجمركية إلى اقل من سقف 23% لا بل إلى 19%. وعارضت الدول المعنية بشدة هذا المشروع خلال اجتماع الأربعاء في جنيف، معربة عن «قلقها العميق» من اقتراحات ستيفنسن التي رأت فيها «نواقص أساسية». وقالت هذه الدول ان الاقتراحات الأخيرة للمنظمة حول الزراعة لا تزال مفتوحة للتفاوض لكن تلك التي تتمحور حول المنتجات الصناعية غير قابلة لذلك على ما يبدو، لذلك سيكون من الصعب التعبير عن آرائها في هذا المجال.

وحذرت المجموعة من «نتائج غير عادلة وغير متكافئة للمفاوضات، ما قد يؤدي إلى نسب بطالة عالية وتراجع الصناعة في بلادنا». وتهدف الاقتراحات الأخيرة للمنظمة إلى التوصل إلى اتفاق بين الدول ال150

الأعضاء الذين يتفاوضون منذ خمس سنوات ونصف السنة في إطار دورة الدوحة للمفاوضات التي أطلقت في 2001 في العاصمة القطرية. وكان يفترض أن تنتهي هذه المفاوضات في 2004 لكنها تتعثر بسبب خلاف بين الشمال والجنوب اذ تطالب الدول الفقيرة بخفض الدعم المالي للصادرات الزراعية للدول الغنية التي تطالب بدورها بمزيد من فتح الأسواق للمنتجات الصناعية.

وفي سياق متصل أظهر استطلاع للرأي أجرته رابطة غرف الصناعة والتجارة الألمانية بين مكاتبها في الخارج أن الصين ستزيح ألمانيا خلال العام المقبل عن صدارة أكبر الدول المصدرة في العالم. وقال أكسل نيتشكه الخبير بالرابطة لصحيفة «بيلد» إن صادرات الصين خلال العام الجاري والعام المقبل ستزيد بنسبة 20% وستتفوق على ألمانيا التي احتكرت صدارة قائمة الدول المصدرة في العالم في السنوات الأخيرة.

وأضاف نيتشكه أن الشركات الألمانية تستفيد من صحوة الصادرات الصينية نظرا لان 60% من الصادرات الصينية تشارك فيها شركات ألمانية. وأشار تقرير الصحيفة إلى أن الصحوة التي تشهدها الصين لم تأت من فراغ حيث أصبحت تنتج سيارات وشاحنات منذ عام 2006 بأعداد أكبر من ألمانيا وتعتزم بناء 100 مدينة كاملة بحلول عام 2025 كما أنها تستحوذ على نصف إنتاج العالم من الكاميرات الرقمية وثلث إنتاج الأجهزة المحمولة وربع إنتاج الغسالات بالإضافة إلى تخصصها في الملابس والأقمشة والأحذية والأجهزة المنزلية.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن الصين ستزيح ألمانيا أيضاً خلال العام المقبل من المرتبة الثالثة كأكبر قوة اقتصادية في العالم بعد أميركا واليابان.