حافظ الدولار على مكاسبه أمس ليظل بعيدا عن أدنى مستوياته مقابل اليورو الأوروبي بعد أن قدر المتعاملون أن انخفاض العملة الأميركية وصل إلى نقطة تعكس المخاوف من تداعيات مشاكل سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة في الوقت الراهن.
وكان الدولار ارتفع بشدة أول من أمس الأول الأربعاء متجاهلا أرقاما ضعيفة عن مبيعات المنازل القائمة والرهن العقاري في الولايات المتحدة إذ أقبل المتعاملون على الشراء لتغطية مراكز البيع بعد أن هوت العملة الأميركية إلى أدنى مستوى لها في 15 عاما مقابل سلة من العملات. وانخفض اليورو الأوروبي إلى 3710. 1 دولار في أواخر المعاملات في طوكيو بالمقارنة مع المستوى القياسي الذي سجله هذا الأسبوع عند 3853. 1 دولار. وارتفعت العملة الأميركية 1. 0% إلى 55. 120 يناً مبتعدة عن أدنى مستوياتها منذ شهرين ونصف الشهر الذي سجلته في اليوم السابق عند 80. 119 يناً. ومقابل سلة من العملات بلغ سعر الدولار 63. 80 متخطيا أدنى مستوى له في 15 عاما 01. 80 الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع وليبقى فوق المستوى النفسي الهام.
في الأثناء قال محللون إن الانتعاش العام في أسعار الدولار نال من أسعار المعادن الصناعية مع تراجع الرصاص بنسبة 5. 6% والنحاس بأكثر من 2%. وأضافوا أن انتهاء بعض النزاعات العمالية وعمليات بيع لجني الأرباح أثرا سلبا على أسعار النحاس التي صعدت في وقت سابق هذا الأسبوع الى أعلى مستوياتها في عشرة أسابيع. وأغلق النحاس تسليم ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن عند 7778 دولاراً للطن بانخفاض 187 دولارا عن مستوى الإغلاق السابق. ولامس النحاس أعلى مستوياته في عشرة أسابيع عندما سجل 8212 دولارا يوم الاثنين مدعوما بضعف الدولار الذي يجعل المعادن أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى لكن الأسعار تلقت ضربات مع انتعاش العملة الأميركية. وقال متعامل في بورصة لندن للمعادن «ارتفاع الدولار له تداعياته في تراجع المعادن الصناعية الذي نراه.».
وأكد محللون ان المعادن بوجه عام تلقت دعما من نمو اقتصادي قوي في الصين وهي من كبار المستهلكين وتحتاج النحاس وغيره من المواد الأولية لبناء بنية تحتية حديثة. وقال أندرو كين المحلل لدى سانفورد سي. بيرنشتاين «القضية الرئيسية الآن هي الصين وتحسن نمو الناتج المحلي الإجمالي، لان نمو الطلب في كل المعادن يعتمد تماما على الصين مما سيهيمن على المعنويات الآن». وفي الأسبوع الماضي قالت الحكومة الصينية ان معدل النمو السنوي في البلاد صعد الى أعلى مستوى في 11 عاما ونصف مسجلا 9. 11% في الربع الثاني من العام.
وهبط الرصاص 5. 6% الى 3160 دولارا للطن وهو أدنى مستوى في أسبوع وذلك عقب صعود قال متعاملون انه مبكر جدا وسريع للغاية. وختم المعدن المعاملات على 3175 دولارا بانخفاض 205 دولارات عن مستوى الإغلاق السابق. وكان المعدن الذي يستخدم بالأساس في صناعة البطاريات سجل مستوى قياسيا مرتفعا عند 3500 دولار في وقت سابق هذا الأسبوع ليصل بمجمل مكاسبه منذ مطلع العام الى أكثر من 100%. وهبط النيكل 5. 2% الى 31400 دولار للطن من 32200 دولار.
وتأثر المعدن سلبا بتكهنات لتراجع الطلب من منتجي الصلب المقاوم للصدأ وزيادة المخزونات التي ارتفعت الى حوالي 12600 طن وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2006. واقتفى الالومنيوم أثر النحاس منخفضا الى 2770 دولارا للطن من 2823 دولارا. وتراجع القصدير الى 15250 دولارا للطن مقابل 15350-15360 دولارا في حين فقد الزنك 95 دولارا للطن ليصل إلى 3635 دولارا.
