ارتفعت أسعار مزيج برنت في المعاملات الآجلة ببورصة إنتركونتننتال أمس كما تجاوز الخام الأميركي الخفيف سعر 77 دولاراً للبرميل وتجاوز مزيج برنت للمرة الأولى منذ فبراير الماضي لانخفاض مخزون النفط الخام وارتفاع معدل تشغيل مصافي التكرير.

وبلغ أعلى سعر للخام الأميركي 24. 77 دولاراً للبرميل وهو مستوى لم يبلغه منذ التاسع من أغسطس من العام الماضي. وحتى أول من أمس الأربعاء كان مزيج برنت منخفضاً لثالث يوم على التوالي بعد أن فشل الأسبوع الماضي في اجتياز المستوى القياسي 65. 78 دولاراً للبرميل الذي سجله في الثامن من أغسطس عام 2006. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر مزيج برنت 41 سنتاً إلى 73. 76 دولاراً للبرميل. وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف 03. 1 دولار إلى 91. 76 دولاراً للبرميل. وارتفع سعر السولار «زيت الغاز» 50. 15 دولاراً إلى 50. 652 دولاراً للطن.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزون النفط الخام في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم انخفض 1. 1 مليون برميل الأسبوع الماضي مع ارتفاع معدل تشغيل المصافي لتلبية الطلب على البنزين خلال الصيف. وقالت الإدارة إن مخزونات الخام في نقطة تسليم عقود نايمكس في كوشينج بولاية أوكلاهوما هبطت 4. 1 مليون برميل الأمر الذي تسبب في تخطي مكاسب الخام الأميركي عقود مزيج برنت وتضييق الفارق بين الخامين. وأضافت الإدارة أن مخزونات البنزين الأميركية زادت 800 ألف برميل وهو ما يعادل ضعفي توقعات المحللين إلى 1. 204 ملايين برميل مع زيادة معدلات التشغيل في مصافي التكرير بمقدار 7. 0 نقطة مئوية.

وقالت إيران ثاني أكبر المنتجين في أوبك هذا الأسبوع إن المنظمة ستضخ مزيدا من النفط إذا اقتضت الضرورة. وكان معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة ورئيس أوبك أصدر تأكيدات مماثلة في وقت سابق.

«سوناطراك» تحقق انتصارات متتالية

قال محللون بان سوناطراك الجزائرية تمكنت من تسجيل انتصارات متتالية خلال الفترة الأخيرة وأكدت اسبانيا انها ستضاعف حجم الغاز الذي يمكن لشركة سوناطراك الجزائرية أن تبيعه في البلاد وأنها أسقطت شروطا على تملك سوناطراك لحصة أكبر في خط أنابيب بين البلدين يمر تحت البحر المتوسط.

وفي مارس حصلت سوناطراك على الحق في بيع ما يصل الى مليار متر مكعب من الغاز سنويا في اسبانيا بدءا من العام الحالي. وقال متحدث باسم وزارة الصناعة الاسبانية «ما حدث هو ان كافة القيود ـ على الكمية التي يمكن لسوناطراك ان تبيعها ـ أسقطت. تم التوصل لاتفاق بين الطرفين وعدت فيه سوناطراك بألا تبيع أكثر من ملياري متر مكعب».

وفي انتصار ثان لسوناطراك تم إسقاط خمسة من الشروط السبعة التي فرضت على سوناطراك من اجل زيادة حصتها في خط أنابيب «ميدجاز» بين اسبانيا والجزائر الى 36 في المئة من 20 في المئة. والشروط كانت أوصت بها لجنة الطاقة الوطنية في اسبانيا لكن وزارة الصناعة لها الكلمة الأخيرة.

والشرطان الباقيان يبقيان رقابة على ملكية ميدجاز ومستوى نفوذ سوناطراك داخل المجموعة التي تضم ايضا شركات سيسبا وايبردرولا وانديسا الاسبانية وشركة جاز دو فرانس الفرنسية. وتظهر أرقام لشركة اينجاس التي تتولى تشغيل شبكة الغاز أن 32 في المئة من الغاز في اسبانيا جاء من الجزائر العام الماضي انخفاضا من 43 في المئة في العام السابق.

في الأثناء حثت الجزائر الاتحاد الاوروبي على فتح سوق الغاز بدرجة أكبر بعدما اتفق الطرفان مؤخرا على الغاء شروط تجارية كانت بروكسل تعتبرها ضارة بالمنافسة.وقالت وزارة الطاقة والمناجم في بيان ان دعم المفوضية الأوروبية مرغوب ومتوقع لجعل شروط تحرير سوق الطاقة في اوروبا ولاسيما في الغاز مواتية لكي تصبح سوناطراك لاعبا نشطا في مناخ شفاف وغير متحيز.

وأبرمت المفوضية الاوروبية والجزائر ثالث أكبر مورد للغاز الى اوروبا اتفاقا في 11 يوليو لالغاء «شروط الوجهة» من كل عقود الغاز القائمة والمزمعة بين شركات الاتحاد الاوروبي وشركة سوناطراك الجزائرية للطاقة المملوكة للدولة. وتمنع تلك القيود المشتري الأصلي للغاز من إعادة بيعه خارج منطقة محددة غالبا ما تكون الحدود الوطنية. وتقول المفوضية ان تلك الشروط تضر بالمنافسة.

وقال البيان الذي بثته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية ان سوناطراك تريد السماح لها بتأسيس شركات للتسويق في خطوة من شأنها السماح عمليا للشركة الجزائرية بالبيع مباشرة في الأسواق المحلية.وأضاف البيان أن نفاذ سوناطراك الى هذه السوق عن طريق تأسيس شركات للتسويق سيساهم بدرجة أكبر الى جانب العقود المبرمة مع المشترين في أمن الإمدادات.

وقال محللون ان الجزائر تسير على الطريق الصحيح لتحقيق هدف الوصول بصادرات الغاز الى مستوى 85 مليار متر مكعب سنويا بحلول عام 2010.وكان شكيب خليل وزير الطاقة والتعدين الجزائري قال في وقت سابق ان الجزائر يمكنها بالفعل إنتاج هذا الحجم لكن تصديره يعتمد على استكمال العمل على زيادة طاقة خط الأنابيب التصديري الى أوروبا.

وقالت الصحيفة مشيرة الى أن أعمالا لزيادة طاقة خط أنابيب قائمة مع بناء خطوط أنابيب جديدة ان الوزارة ستسرع وتيرة الصادرات تمشيا مع استكمال العمل في خطوط الأنابيب.وتوقع الوزير زيادة الطاقة في خط الأنابيب الى تونس بمقدار 5. 5 مليارات متر مكعب في 2008 وسيبدأ خط أنابيب ميدجاز العمل في 2009 بطاقة ثمانية مليارات متر مكعب وسيبدأ خط أنابيب جالسي العمل في عام 2010 بطاقة ثمانية مليارات متر مكعب. ومن شأن ذلك زيادة الطاقة التصديرية الى 85 مليار متر مكعب.

والجزائر من الموردين الرئيسيين للغاز للاتحاد الاوروبي وهي المسؤولة عن 12 بالمئة من واردات الاتحاد وترسل الغاز عبر البحر المتوسط من خلال خط أنابيب ترانسميد الى ايطاليا عبر تونس وخط أنابيب المغرب ـ اوروبا الى قرطبة في اسبانيا.وتعتزم الجزائر وشركاؤها في أوروبا إقامة خط أنابيب بحري جديد إلى اسبانيا من خلال شركة ميدجاز ينقل ثمانية مليارات متر مكعب سنويا من الغاز الى اسبانيا والبرتغال وفرنسا. ومن المنتظر استكماله في عام 2009. وتعمل الجزائر كذلك مع شركائها الأوروبيين على إقامة خط أنابيب جالسي الذي يبلغ طوله 1350 كيلومترا الى ايطاليا.