توقع تقرير لصندوق النقد الدولي أن يستمر النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 4. 5% في العام الحالي وأن تسجل المنطقة نمواً بنسبة 5. 5% في العام المقبل، بعد أن سجلت نمواً بنسبة 7. 5% العام الماضي وبنسبة 3. 5% عام 2005.
وقال تقرير الصندوق إن الاقتصاد العالمي مستمر في النمو بقوة ورفع توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي للعام الحالي إلى 2. 5%، مقابل 9. 4% في توقعات أبريل. وقال التقرير إن الاقتصاد العالمي استمر في النمو بقوة خلال النصف الأول من العام الحالي. ورغم أن النمو الاقتصادي في أميركا تباطأ في النصف الأول من العام، إلا أن مؤشرات حديثة تشير إلى أن الاقتصاد الأميركي استعاد قوة الدفع خلال الربع الثاني من العام. واستمرت الأنشطة في التوسع بقوة في دول أخري، وفي منطقة اليورو واليابان ظل النمو الاقتصادي أعلى من معدلاته مع حدوث بعض التطورات تدل على أن الطلب المحلي يلعب دوراً أكثر أهمية في التوسع الاقتصادي. واستمرت دول الأسواق الصاعدة في النمو بقوة تقودها الصين والهند وروسيا بنموها القوي.
ولا يزال معدل التضخّم تحت السيطرة برغم النمو الاقتصادي العالمي القوي، رغم أن بعض الدول ذات الأسواق الصاعدة والدول النامية واجهت تصاعد ضغوط تضخمية خاصة في أسعار الوقود والغذاء. وعادت أسعار البترول للارتفاع لتصل إلى مستويات قياسية على خلفية طاقة إنتاجية محدودة، فيما ارتفعت أسعار الأغذية بفعل النقص في الإمدادات وتزايد استخدام الوقود الحيوي. والمتوقع للنمو العالمي بناء على هذه البيانات أن يصل إلى 2. 5% خلال 2007 و2008 بارتفاع بنسبة 3. 0% عن التوقعات السابقة للعامين التي أصدرها الصندوق في أبريل من العام الجاري. وكانت الارتفاعات في التوقعات من جانب الصندوق تخص الأسواق الصاعدة والدول النامية، وارتفعت توقعات النمو بشكل كبير بالنسبة للصين والهند وروسيا.
وفي قطاع الدول المتقدمة توقع الصندوق أن يصل النمو في أميركا إلى 2% خلال العام الجاري، بانخفاض 2. 0% عن توقعات النمو الصادرة في أبريل العام الجاري، رغم أن النشاط سوف يستعيد قوته على مدى العام ليعود إلى مستواه العادي بحلول منتصف 2008. ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو بالنسبة لكل من منطقة اليورو خاصة ألمانيا وبالنسبة لليابان أيضاً. ولا يزال ميزان توقعات النمو الإجمالي يميل إلى الداخل، كما كان الوضع في توقعات أبريل العام الجاري، ومع ذلك هناك بعض التغيرات في تقديرات خبراء الصندوق لعوامل المخاطرة المنفردة. فهناك نقص أو تواضع في الإمدادات وهناك خطر التضخم اللذان تصاعدا منذ تقديرات أبريل 2007، مما يرفع من احتمالات أن تحتاج البنوك المركزية إلى تشديد السياسات النقدية والمالية.
ولا يزال خطر ارتفاع أسعار البترول قائماً. وزادت مخاطر الأسواق المالية حيث تدهورت الأوضاع الائتمانية في بعض القطاعات وزادت درجة عدم استقرار السوق. غير أن هناك مجموعة أخرى من المخاطر تبدو متوازنة مثل مخاطر تراجع الطلب المحلي في أميركا التي تراجعت قليلاً. كما أن المخاطر على الأسواق الصاعدة ومنطقة اليورو التي وردت في تقديرات ابريل 2007 قد تحققت بالفعل وكانت في حدودها الدنيا.
ترجمة: أشرف رفيق
