أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أن سر نجاح التوجه في الإمارات نحو الإبداع هو الدور الكبير الذي تلعبه هيئات ومكاتب جائزة دبي للجودة وجائزة الشيخ خليفة للإبداع وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم ومجموعة دبي للجودة والعديد من الأفراد العاملين بإخلاص في هذا المجال حيث انعكس التطبيق الفعال لجوائز الإبداع والتميز بشكل ايجابي على كافة القطاعات الاقتصادية وقطاع الأعمال والبناء والسياحة والتعليم والتجارة والتصنيع والصحة والخدمات الحكومية.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها معالي الوزيرة الشيخة لبنى القاسمي في النادي الهندي بدبي أمس الخميس بمناسبة إطلاق كتاب «استراتيجيات الفوز بجوائز الإبداع في الأعمال» الذي يتضمن شرحاً تطبيقياً لكيفية التقديم لجائزة الإبداع والتميز في الأعمال، وذلك بحضور فينيو راجامولي القنصل العام الهندي، وسونيل سنغ مدير النادي الهندي ومؤلف الكتاب سونيل ثواني مدير حوكمة الشركات في «سما دبي» ونخبة من رجال الأعمال الهنود وعدد من الشخصيات رفيعة المستوى في القطاع الأعمال بالدولة.
وقالت في سياق استعراضها للتطور الذي تشهده الدولة إننا نشهد الآن واحدة من أهم فترات التحول والتغيير في حضارتنا وثقافتنا، التي تتطلب طرق جديدة للتفكير وأساليب قيادية وإدارية حديثة تساهم في تطوير التقنيات والجودة والقدرة الإنتاجية ورفع مستوى الرخاء. وأشارت معالي الوزيرة التي ساهمت في تقديم الكتاب أن المستثمرين والعملاء والموظفين يجنون معاً فوائد تطبيق سياسة الإبداع والتميز من حيث ضمان الجودة وتطوير الإنتاج وتحسين الخدمات بأسعار مناسبة، موضحةً أن تطبيق هذه السياسات يساعد المنظمات في تطوير مبدأ حوكمة الشركات وتنفيذها لتعهداتها بكونها منظمة اجتماعية ذات مسؤولية عالية. وأوضحت معاليها أن المستفيد الأكبر من تطبيق سياسة التميز في قطاع الأعمال هو المجتمع نفسه، محددة مفهوم المجتمع بالأفراد الذين يلمسون تطور نوعية ومستوى الحياة والرفاهية والازدهار الاقتصادي.
وأشارت معالي الوزيرة إلى أن كافة الهيئات والمؤسسات الحكومية في الإمارات تقوم بتطبيق مبادرات التميز في قطاع الأعمال كوسيلة للتطوير المستمر للخدمات ولرفع كفاءة الأداء، وبناء على ذلك استحوذ الإبداع والتميز على اهتمام القادة في الإمارات ذوي الحكمة والرؤية الثاقبة حيث نظمت جائزة دبي للجودة وجائزة برنامج التميز الحكومي وجائزة الشيخ خليفة بن زايد للإبداع والتميز، وجائزة الشارقة للتميز الاقتصادي وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم، هذا بالإضافة إلى تأسيس وزارة تطوير القطاع الحكومي، وفي أبريل 2007 أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس الوزراء الإستراتيجية الاتحادية والتي أكد سموه عبرها على ضرورة تطوير مستوى الأداء في قطاع الأعمال للهيئات الحكومية.
كما أشارت معالي الوزيرة الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي إلى أن كل المنظمات والهيئات الحكومية والخاصة والعامة ومنظمات المجتمع المدني تواجه تحديات كبيرة ومتزايدة تشمل مجالات التقنية والعولمة والقدرة على الاتصال والتحول إلى اقتصاد الخدمات والزيادة في أعداد العاملين ذوي المهارات المعرفية وتشكيل الهيئات والتجمعات الاجتماعية والتغيرات السكانية وحرية التنقل للأفراد والتجارة والعملات ومتطلبات المستهلكين والمنافسة الشديدة.
