أشاد التقرير الأسبوعي لشركة دايموند ديفلوبرز بصدور قانون حسابات ضمان التطوير العقاري بدبي ووصفه بأنه «حكيم وسينظم السوق العقاري بما يتناسب والسمعة العالمية التي حققتها المدينة». وتوقع التقرير «أن ترتفع أسعار العقارات بنسب لا يمكن توقعها وان يتراجع أداء السوق بداية الأمر عقب انسحاب الكثير من صغار المطورين والضعفاء منهم من السوق».
وأضاف التقرير أن القانون تضمن بنودا «تحمي أطراف التعاقد من مطورين عقاريين ومشترين للسلعة العقارية في إطار تشريعي واضح يرسخ الثقة في السوق». ويتضمن القانون العديد من المواد التي تضع ضوابط للسوق العقاري في دبي وتنظم عمليات البناء وبيع الوحدات السكنية بما يضمن حقوق المشترين.
ولفت التقرير إلى أن القانون «حظر على المطورين العقاريين المصرح لهم بمزاولة نشاط شراء وبيع العقارات الإعلان في وسائل الإعلام المحلية أو الخارجية أو المشاركة في المعارض إلا بعد الحصول على تصريح خطي من دائرة الأراضي والأملاك في الإمارة» ما يغلق الباب نهائيا بوجه بعض التجاوزات المحتملة. وأثنى التقرير على تلويح القانون بعقوبات على المطورين العقاريين حال عدم التزامهم بالتشريعات المنصوص عليها في القانون.
حساب الثقة
حساب الثقة طريقة لتسليم المبالغ المالية المترتبة على شراء وحدة سكنية أو تجارية من احد مطوري العقارات الرئيسيين أو الفرعيين الممولين إلى طرف ثالث يقوم بالحفاظ عليها في حساب بنكي مستقل حتى يتم تطبيق شروط العقد من حيث تسليم البناء ونقل ملكيته للمشتري وعندما يتم تطبيق شروط العقد تسلم الأموال إلى البائع، أما إذا لم يتم استيفاء الشروط تبقى الأموال في حساب الثقة حتى يتم استيفاء جميع الشروط المطلوبة.
ويعتبر إقرار قانون لتنظيم مبيعات العقارات غير المنجزة (أو التي تباع على الخريطة) عن طريق تأسيس حساب ثقة لدى مصارف سيتم اعتمادها من دائرة أراضي وأملاك دبي عقب صدور القانون لحماية أموال المشترين خلال مرحلة الإنشاء خطوة منطقية تقوم بها دبي ويجب على المستثمرين حتى بعد أن يتم إقرار القانون فهم واستيعاب ما يتضمنه ومالا يتضمنه عقد البيع لهم قبل أن يقوموا بتسليم أو إيداع أموالهم لشركات تطوير العقارات ولا يحل حساب الثقة الذي سيتم اعتماده بموجب القانون الجديد محل عقد البيع العادل والمتوازن فالقانون الجديد يعالج مواطن الخلل الحالية والتي عندما يتم التعامل معها ستحمي حقوق المشتري لعقار في مرحلة الإنشاء.
وبغض النظر عن الشكل النهائي للقانون، على المستثمرين أن يتفهموا حقيقة أن الملكية تنقل إليهم بالدرجة الأولى بناء على عقد البيع، ويتمثل العامل الرئيسي الذي اعتمدت عليه المحاكم الإماراتية في فض عدد من المنازعات حول ملكية عقارات مختلف عليها في وجود عقد صحيح بين البائع والمشتري.
ويتمثل الهدف الرئيسي من إنشاء حساب الثقة في التركيز على بناء الثقة بين الأطراف وتمتين العلاقات طويلة الأمد. ويزود حساب الثقة كلا من البائع والمشتري بطريقة شاملة لتقييم شريكه في الأعمال، وبناء علاقته والقيام بعملياته، ولا يحل حساب الثقة محل العقد العادل والمتوازن خصوصا في حالة نشوء نزاع.
حماية المستهلك
تعتبر حماية المستهلك قضية على جانب كبير من الأهمية بالنسبة لدائرة أراضي وأملاك دبي حيث تركز الدائرة كل اهتماماتها على إيجاد طريقة لحماية أموال المستثمرين في العقارات وخصوصا في حالة العقارات التي لا تزال قيد الإنشاء.
ومن بين الأسباب التي دفعت بالدائرة إلى التفكير والعمل على صياغة قانون حسابات التطوير العقاري قيام بعض شركات تطوير العقارات باستخدام المبالغ المالية التي تحصل عليها كدفعة أولى من ثمن العقارات قيد الإنشاء في حملات الترويج والتسويق بدلا من استخدامها في تمويل كلف الإنشاء الفعلية، ويقوم المشترون عادة بسداد الدفعات المالية مباشرة لشركات التطوير العقاري حسب مواعيد محددة.
ودون ارتباط هذه الدفعات بمراحل محددة لتطور الإنشاء لكن بعض المراقبين وخبراء في القانون يحذرون من تعرض شركات التطوير تلك للإفلاس ما لا يترك للمشتري أية حقوق سوى دعوى قضائية بموجب العقد ضد متعهد العقار.
وينبغي على المشترين توخي الحذر عند شراء عقار لم يتم انجازه بعد وذلك لأنهم قد يغرقون في تفاصيل العقود دون القدرة على رؤية وتقييم المنتج الذي تم الانتهاء من بنائه.
نصائح
يجب على المشترين عند إقرار القانون القيام بدراسة شروط العقد والتفاوض عليها بشكل حذر ويجب أن يتفهموا طبيعة ما يوقعون عليه، وعلى المشتري الذي يشعر بعدم التأكد من قدرته على تقييم شروط العقد طلب استشارة قانونية ويجب على سبيل المثال التنبيه إذا ما كان العقد يتضمن شروطا جزائية في حالة الانسحاب منه.
حساب الثقة نظام عالمي لكنه جديد في السوق العقاري بدبي
وأكد تقرير دايموند ديفلوبرز بأن حساب الثقة يعد جديدا بالنسبة لقطاع العقارات في دبي لكنه من الأنظمة المتعارف عليها على مستوى دول العالم المتقدمة وهو معروف بالنسبة لمجتمع الأعمال والتجارة وعادة ما يتم استخدام حسابات الثقة في عمليات تجارية بقيمة مالية عالية. وتستخدم حسابات الثقة في الولايات المتحدة الأميركية على نحو واسع لإتمام عمليات الشراء والبيع في مزادات تتم عن بعد بين شخصين، وتقوم شركات القروض العقارية بإنشاء حسابات الثقة لدفع ضريبة العقار والتأمين خلال فترة القرض العقاري وعادة ما يتم تعيين محامين كضامنين لحسابات الثقة لحماية الصفقات التجارية ذات القيمة العالية.
ويمكن لأي شركة محاماة في الإمارات إنشاء حساب ثقة يعتبر واحدا من شروط العقد التجاري إذا ما طلب منها احد عملائها القيام بذلك. ويعتبر سوق الإمارات سوقا تجاريا متعدد الثقافات وبعض المشترين يرغبون بحماية إضافية لأموالهم وبعض البائعين يصرون على العمل من خلال حسابات ثقة لتقديم ضمانات لعملائهم.
ويتلخص عمل المحامين كضامنين لحسابات الثقة في تسهيل عملية الشراء والتأكد من أن الخطوات تتم حسب الاتفاق المبرم بين البائع والمشتري، كما يقوم المحامي الضامن بترجمة الوثائق ومراجعتها وإبلاغ أطراف العقد بالمجريات وعندما يتم استيفاء كل الشروط حسب الجدول المتفق عليه يقوم بنقل الأموال للبائع ويتقاضى لقاء ذلك اجرين وفي بعض الأحيان يدفع المشتري وفي البعض الآخر يدفع البائع.
ويعتمد ذلك على عوامل مختلفة فإذا ما لجأ المشتري إلى المحامي الضامن لحماية حقوقه يقوم الأخير بتقاضي أجوره منه وفي حالة شركات تطوير العقارات والتي يمكن أن تعلن عن نيتها بإنشاء حساب ثقة نيابة عن عملائها من المشترين تقوم هذه الشركات بدفع أجورنا.
ويعتبر السبب الأساسي للجوء إلى حسابات الثقة ضمان أن الأموال توضع أيدي وسطاء،وتعتبر مقدرة المحامين على مراجعة العقد وأية تغييرات طرأت عليه لاحقا وازدراء النصح للمتعاقدين،ومن الأسباب المهمة للجوء إلى خدماتهم وتعتبر هذه النصيحة مفيدة للغاية في توضيح أهمية بنود معينة في العقد،كما ويمكن أن ترجع هذه النصيحة بالفائدة على الطرف الذي لا يدفع أجور المحامين.
ابرز ما جاء في قانون التطوير العقاري
ـ قيام دائرة أراضي وأملاك دبي بإعداد سجل خاص يسمى(سجل المطورين العقاريين) تقيد فيه أسماء المطورين المرخص لهم بمزاولة نشاط التطوير العقاري بالإمارة، ولا يجوز لأي مطور مزاولة ذلك النشاط ما لم يكن مقيداً في ذلك السجل ومرخصاً من الجهات المختصة وفق الشروط تصدرها بهذا الشأن.
ـ لا يجوز للمطور الإعلان في وسائل الإعلام المحلية أو الخارجية، أو المشاركة في المعارض المحلية أو الخارجية للترويج لبيع وحدات أو عقارات على الخارطة، إلا بعد الحصول على تصريح خطي من «أراضي دبي».
ـ يجب على المطور الراغب في بيع وحدات على الخارطة تقديم طلب إلى الدائرة لفتح حساب الضمان يكون مرفقاً بالمستندات الآتية: ( 1 ـ شهادة عضوية بغرفة تجارة وصناعة دبي. 2 ـ الرخصة التجارية. 3 ـ شهادة ملكية الأرض المراد تطويرها. 4 ـ نسخة من العقد المبرم بين المطور الرئيسي والمطور الفرعي. 5 ـ التصاميم المعمارية والمخططات الهندسية المبدئية المعتمدة من الجهات المختصة والمطور الرئيسي. 6 ـ بيان مالي بتقدير تكاليف وإيرادات المشروع مصدقا من مدقق حسابات قانوني معتمد.
7 ـ تعهد من المطور الفرعي ببدء الأعمال الإنشائية للمشروع بعد حصوله على موافقة المطور الرئيسي بالبيع على الخارطة أو تعهد من المطور الرئيسي في حالة عدم وجود مطور فرعي. 8 ـ نموذج عقد البيع بين المطور والمشتري).
ـ ينشأ حساب الضمان بموجب اتفاقية خطية بين المطور وأمين الحساب يتم بموجبها إيداع المبالغ المدفوعة من المشترين لوحدات على الخارطة أو من الممولين وذلك في حساب خاص يفتح لدى أمين الحساب باسم المشروع العقاري. وتحدد الاتفاقية شروط إدارة الحساب وحقوق والتزامات الأطراف المتعاقدة وتودع نسخة من هذه الاتفاقية لدى الدائرة.
ـ يفتح حساب الضمان باسم المشروع ويكون مخصصا حصرياً لأغراض إنشاء المشروع العقاري ولا يجوز الحجز على المبالغ المودعة فيه لصالح دائني المطور. وإذا تعددت المشروعات التي ينفذها المطور يجب فتح حساب ضمان مستقل لكل مشروع على حدة.
ـ يجوز للمودعين أو من ينوب عنهم الاطلاع على السجلات المحاسبية الخاصة بهم وطلب تزويدهم بنسخ منها كما يجوز لممثلي الجهات الرسمية الاطلاع على تلك السجلات والحصول على نسخ منها.
ـ إذا قام المطور برهن المشروع للحصول على قرض من مؤسسات أو شركات التمويل فيجب على هذه المؤسسات والشركات ان تودع مبلغ القرض في حساب الضمان وذلك للتصرف فيه وفقا لأحكام القانون.
ـ يجب على أمين الحساب الاحتفاظ بنسبة 5% من القيمة الكلية لحساب الضمان بعد حصول المطور على شهادة الانجاز ولا تصرف المبالغ المحتفظ بها إلى المطور إلا بعد انقضاء سنة من تاريخ تسجيل الوحدات بأسماء المشترين.
ـ في حالة قيام اية ظروف طارئة يترتب عليها عدم إكمال المشروع العقاري يجب على أمين حساب ذلك المشروع بعد التشاور مع الدائرة اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على حقوق المودعين بما يضمن إكمال المشروع العقاري أو إعادة المبالغ المدفوعة من قبل هؤلاء المودعين.
ـ مع عدم الإخلال بأية عقوبات منصوص عليها في أي تشريع آخر يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين: (1 ـ كل من زاول نشاط التطوير العقاري بالإمارة بدون ترخيص. 2 ـ كل من قدم إلى السلطات المختصة مستندات أو بيانات غير صحيحة للحصول على ترخيص لمزاولة نشاط التطوير العقاري. 3
ـ كل من عرض للبيع وحدات في مشروعات عقارية وهمية مع علمه بذلك. 4 ـ كل من اختلس أو استعمل بدون وجه حق أو بدد دفعات مالية سلمت له لأغراض إقامة المشروعات العقارية. 5 ـ كل مدقق حسابات تعمد وضع تقرير كاذب عن نتيجة مراجعته للمركز المالي للمطور أو أخفى عمدا وقائع جوهرية في تقريره. 6 ـ كل استشاري صادق على مستندات كاذبة تخص المشروع العقاري مع علمه بذلك. 7
ـ كل مطور تعامل مع وسيط دون ان يكون مسجلا في سجل الوسطاء العقاريين لدى الدائرة وفقا لأحكام اللائحة رقم 85 لسنة 2006 بشأن سجل الوسطاء العقاريين بإمارة دبي).
ـ يشطب قيد المطور من السجل في أي من الحالات التالية:(1 ـ إذا أشهر إفلاسه. 2 ـ إذا لم يباشر الأعمال الإنشائية بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ منحه الموافقة بالبيع على خارطة دون عذر مقبول. 3 ـ إذا ألغي الترخيص الممنوح له من جهات الترخيص. 4ـ إذا ارتكب أية مخالفة للقوانين واللوائح المنظمة لنشاط التطوير العقاري بالإمارة.
ـ على المطورين القائمين وقت العمل بأحكام هذا القانون توفيق أوضاعهم بما يتفق وأحكامه خلال ستة أشهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، ويجوز للدائرة تمديد هذه المدة لأية مدة أخرى تراها مناسبة.
