حظي برنامج «العرين ـ دراغنز دن» الذي قدمه المذيع إبراهيم أبو جودة عبر شاشة تلفزيون «المستقبل» الأرضية والفضائية، في ست حلقات سابقة، بمتابعة جماهيرية وباهتمام خاص من جانب فئة كبيرة من الشباب العربي الساعي إلى تحقيق أحلامه التجارية المشروعة.
وذلك كونه يزرع الأمل في نفوس الطامحين إلى تنفيذ مشروعاتهم الجادة ويمنحهم الفرصة لإخراجها إلى حيز النور، وفيما أعلن عن اختتام الموسم الأول للبرنامج، بدأت الاستعدادات لإطلاق الموسم الثاني قريبا.
وتحت شعار «المستقبل أنت»، شهدت الحلقات الست الماضية، صراعاً حقيقياً بين المستثمرين أي «الدراغنز» وبين نخبة من الشباب في العالم العربي الذي جد واجتهد من أجل إقناع الفريق الأول بجدية مشروعاته وأحقيته في نيل التمويل المناسب لها.
وبعدما التقى رجال الأعمال الأربعة الذين يقومون بتمويل هذه المشاريع وهم عمر القوقة أحد مؤسسي بيت الاستثمار العالمي «غلوبل» من الكويت، وأحمد طنطش رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الثقة للاستثمارات الأردنية «جورد إنفيست» من الأردن،
وناصيف كرم مؤسس ومدير عدة شركات من بينها مجموعة «كرم غروب» من لبنان، وروجيه عازار الذي ترأس عدة شركات وله خبرة واسعة في مجال الاستثمار من لبنان أيضاً، بنحو 55 مشتركاً قرروا تمويل عشرة مشاريع تتراوح ما بين الصغيرة والمتوسطة وبكلفة تصل إلى ما يقارب من المليون دولار.
وقد أضفت محاولات الإقناع التي جرت من جانب المشاركين من أجل الحصول على التمويل المناسب نكهة خاصة على البرنامج تميزت بقوة الإرادة والتحدي والرغبة الحقيقية في تنفيذ هذه المشروعات وتحقيق الأرباح المرجوة من ورائها، ومن هنا ترك كل مستثمر وكل مشترك بصمته الخاصة جداً على سياق البرنامج.
وفي الحلقة الأولى نجح الأردني سامر عيسى من خلال عرضه لمشروعه الذي يتمثل في إقامة مركز للعناية بالسيدات الحوامل قبل الولادة في إقناع كل من طنطش وكرم بتمويل مشروعه بمبلغ قدره 150 ألف دولار بحيث يحصل الأول على 51 في المئة من ملكية المشروع و40 في المئة من أرباح الشركة، في حين شارك الثاني بنسبة 25 في المئة على أن يحصل عيسى على راتب شهري قدره 1500 دولار تخصم من الأرباح المستقبلية.
وفي الحلقة ذاتها، حصل المصري رامي عادل عبدالمنعم على 60 ألف دولار إلى جانب راتب شهري من المستثمرين الأربعة في مقابل ملكية 40 في المئة من مشروعه الكيميائي، وقدم المشارك قطعة الأرض اللازمة للمشروع.
وفي الحلقة الثانية، بلغت الإثارة ذروتها عندما عرض السعودي محمد الفهيد فكرة إنشاء أكاديمة لتعليم الصغار لعبة كرة القدم حيث نجح في الحصول على تمويل قدره 140 ألف دولار في مقابل 70 في المئة من ملكية المشروع و30 في المئة من الأرباح.
وفي الحلقة الثالثة، وجد التونسي منصف طاهري صعوبة بالغة في إقناع المستثمرين بمشروعه المتمثل في تصنيع قطع خاصة بسرعة المحرك، لكن طنطش وافق في النهاية على تمويله بمبلغ 50 ألف دولار في مقابل 26 في المئة من ملكية الشركة، أما اللبناني مارون ناصيف فقد نجح في الحلقة ذاتها من الحصول على 43 ,500 ألف دولار من المستثمرين الأربعة لقاء 60 في المئة من أرباح المشروع الخاص بتوفير طاقة بديلة.
وشهدت الحلقة الرابعة التمويل الأكبر على الإطلاق، حيث تمكن السعودي عبد الصمد نوح من الحصول على 300 ألف دولار من القوقة من أجل إنشاء فرن كهربائي لصناعة خبز التنور. وسيحصل المستثمر على 30 في المئة من ملكية المشروع، لكن مع احتفاظ المشترك بحق شراء هذه النسبة بعد خمس سنوات.
ونجح لبناني آخر هو رمزي جلبوط، في الحلقة الخامسة، في إقناع كل من طنطش وكرم وعازار بتمويل مشروع «كعك ولبنة» للمأكولات الخفيفة، حيث حصل منهم على 72 ألف دولار في مقابل 55 في المئة من ملكية المشروع و50 في المئة من الأرباح،
وفي الحلقة ذاتها تعرضت اللبنانية علا قدماني لموقف حرج عندما اشترط عليها القوقة لتمويل مشروعها الخاص بتقديم كتاب موسيقي للأطفال ومنحها مبلغ قدره 15 ألف دولار إلى جانب 30 في المئة من الأرباح،
أن تتعهد بالعمل في تعليم الموسيقى للأطفال أو تأليف كتب لهم ولحساب الشركة الخاصة بهما فقط خلال السنوات العشر المقبلة، وعلى الرغم من قساوة هذا التعهد، فإن قدماني تجاوزت الغصة ووافقت على إتمام المشروع.
وفي الحلقة السادسة والأخيرة، حصل اللبناني خالد سامية على تمويل بمبلغ 8 آلاف دولار من جانب كرم للبدء في تنفيذ مشروعه المتعلق بتوفير غسالة كهربائية فريدة، وذلك في مقابل 51 في المئة من ملكية المشروع
و50 في المئة من الأرباح، واختتمت الحلقة بحصول المصرية نهى الصبان التي قدمت مشروعاً لتأسيس مركز لتطوير مهارات الأطفال، على 100 ألف دولار من القوقة في مقابل 51 في المئة من ملكية الشركة و40 في المئة من الأرباح.



