أدى قرار بلغاريا، عضو في الاتحاد الأوروبي والتي تعتبر واحدة من أفقر الدول فيه، بشطب ضريبة القيمة المضاعفة على السيارات التي تستورد مباشرة والتي تقدر بـ 20 % وبدون وسيط إلى انخفاض الأسعار في سوق السيارات المستعملة حيث تحصل الغالبية العظمى من البلغاريين على الحد الأدنى من الأجر الذي يقدر بأقل من 150 دولارا مما جعلهم يلجأون إلى سوق السيارات المستعملة لاختيار سياراتهم.

ويمكن شراء سيارة فيات تعود لاثنتي عشرة سنة أو سيارة فولكس فاجن صناعة عام 1996 في بلغاريا بسعر يتراوح بين 3 آلاف و4 آلاف ليفا (ما بين 2100 و2800 دولار) بينما يصل سعر سيارة لاند روفر من طراز عام 1999 إلى 16 ألف ليفا أي أقل من سعرها العام الماضي بمقدار الخمس.

وأدرك البلغاريون أن أسعار السيارات المستعملة ستنخفض لذا أعرب كثيرون منهم عن استعدادهم لشراء السيارات الغربية المستعملة.

وفي الشهور الخمسة الأولى من عام 2007 وصل عدد السيارات المستعملة والمستوردة من أوروبا وغالبا من إيطاليا إلى 120 ألف سيارة أي ضعف عدد السيارات المباعة في نفس الفترة من عام 2006 في بلغاريا.

ومن المتوقع أن يتعدى عدد السيارات المستوردة في بلغاريا بحلول نهاية العام الحالي 300 ألف سيارة مما قد يؤدي بالبلاد إلى أن تصبح سوق الخردة في الاتحاد الأوروبي.

وعلى الرغم من أنها أقل تلويثا للبيئة من سيارات ترابانت وفارتبيرج أو من سيارة لادا وموسكفيتش الروسية التي ترجع إلى السبعينات من القرن العشرين فإن السيارات الأوروبية التي ترجع إلى عشر أو خمس عشرة سنة غالبا ما يصدر عنها دخان أزرق أو أسود مما يحجب الرؤية عن سائقي السيارات خلفهم.

لكن الخبراء يحذرون من أن متوسط عمر السيارات التي تستوردها بلغاريا هو 19عاما وأن استيراد السيارات الرخيصة والمستعملة من الغرب يضر بالبيئة والأرض والمياه والجو أيضا. ويصر الخبراء على أنه لن يحدث تغيير إلا عندما تفرض الحكومة البلغارية ضريبة للحفاظ على البيئة وهو أمر لا يتوقع حدوثه في بلغاريا في المستقبل القريب.