قررت إدارة مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي برئاسة الناقدة إيريس نظمي اختيار المخرج التونسي الكبير نوري بو زيد لرئاسة لجنة التحكيم الدولية، إضافة إلى تكريم المهرجان له في دورته ال23 التي تقام في الفترة من 7 إلى 11 سبتمبر المقبل.

ويطلق على نوري بو زيد لقب (شيخ السينما التونسية البديلة) حيث تكشف أفلامه عن جراح تونس والعالم العربي. ويعرض في إطار تكريمه أحدث أعماله السينمائية بعنوان (آخر فيلم) الفائز بجائزة التانيت الذهبي في مهرجان قرطاج السينمائي الأخير، وهو من بطولة لطفي عبدلي ولطفي الدزيري، ويعبر عن حالة الضياع التي يعيشها الشبان العرب على المستوى الفكري من خلال رصد رحلة شاب بسيط يحب الرقص ويحلم بمستقبل أفضل ينسيه وضعه الاجتماعي السيئ لكن انسداد الآفاق أمامه يجعله تائها فيتلقفه أصحاب الفكر المتطرف ويحاولون توجيهه لتنفيذ عمل إرهابي لصالحهم.

ويعرض لنوري بو زيد في إطار تكريمه ثلاثة أفلام أخرى هي (ريح السد) الذي نال عنه أيضا جائزة التانيت الذهبي ويتعرض فيه لما يسميه وهم الذكورة في مواجهة المجتمع وتقاليده عشية الزواج، وفيلم (صفائح من ذهب) ويتعرض للقمع السياسي، وفيلم (عرائس الطين) ويتناول فيه تجارة الرقيق المعاصرة. وقال سمير شحاتة الأمين العام للمهرجان الذي تنظمه الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما برئاسة السيناريست ممدوح الليثي، إن المهرجان قرر تكريم اسم المنتج الإيطالي كارلو بونتي الذي رحل في يناير الماضي عن عمر ناهز 94 عاما.

ويعد بونتي أحد أساطير الإنتاج السينمائي حيث أنتج نحو 260 فيلما يعد بعضها من كلاسيكيات السينما العالمية. ويعرض المهرجان ثلاثة منها هي (دكتور زيفاغو) إنتاج 1965 إخراج ديفيد لين وبطولة عمر الشريف وجولي كريستي، وفيلم (تكبير الصورة) أو (بلو أب) إخراج مايكل أنجلو أنطونيوني الفائز بسعفة مهرجان كان الذهبية عام 1967، وفيلم (الاحتقار) للمخرج جان لوك جودار. كما يكرم المهرجان من مصر اسم السيناريست الراحل عبد الحي أديب والمخرج نادر جلال والنجمة ليلى علوي.