دعت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي شركاءها من ممثلي القطاع السياحي الخاص إلى اجتماع هام لبحث الخطوط العريضة لإستراتيجية الدائرة الجديدة، قبل انطلاقها خلال الفترة المقبلة.
ترأس الاجتماع خالد أحمد بن سليّم مدير عام الدائرة وحضره عدد من المديرين بالدائرة وممثلو القطاع السياحي في الإمارة. وقال بن سليم في تصريحات صحافية في الاجتماع الذي عّقد بفندق شانغريلا نهاية الأسبوع الماضي واستغرق عدة ساعات إن الدائرة وضعت أمام مديريها وممثلي القطاع السياحي الخطوط العريضة للخطة الاستراتيجية لكي تدلو بدلوها وتبحث ما تراه مناسبا للقطاع السياحي في دبي ككل حتى تأتي الخطة متوافقة مع طموحات القطاع السياحي في دبي ومع المكانة التي تحتلها الإمارة كوجهة سياحية عالمية مرموقة. وأضاف بن سليم أن الدائرة عندما وضعت هذه الخطوط العريضة راعت أن تكون متوافقة ومتوائمة مع خطة دبي الاستراتيجية التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بداية هذا العام. وأكد بن سليّم أن الاهتمام بآراء ممثلي القطاع السياحي في خطة استراتيجية لدائرة حكومية ينبع من التأكيد على أن القطاع الخاص هو شريك قوي للقطاع الحكومي وأن أي نجاح لا يتحقق إلا بالتعاون الجيد والبناء بينهما وأشار إلى أن ممثلي القطاع الخاص أبدوا ملاحظات مهمة على تلك الخطوط العريضة سوف تعيرها الدائرة كل الاهتمام عند الصياغة النهائية للخطة الاستراتيجية.
وتضمنت الخطوط العريضة للخطة الاستراتيجية لسياحة دبي عددا من البنود أهمها ضرورة مراجعة الأسواق العالمية الحالية باعتبارها المصادر الرئيسية للسياح، وفتح أسواق جديدة ترى الدائرة إمكانية جذب أعداد كبيرة منها إلى دبي كل عام، إلى جانب مضاعفة الجهود التسويقية في الأسواق الحالية، كما تطرقت المناقشات إلى أهمية فتح المكاتب التمثيلية للدائرة في بعض الأسواق السياحية مثل الصين والبرازيل على سبيل المثال لا الحصر. وتضمنت الخطوط العريضة بحث كافة السبل لتوفير أفضل الخدمات للسياح وتذليل أية معوقات أمام السياحة في دبي من أجل استقبال 15 مليون سائح في الإمارة بحلول عام 2015. وحول هذه النقطة شدد بن سليّم على أن الدائرة تواجه تحديات كبيرة لتوفير عدد الغرف الفندقية اللازمة لهذا العدد الكبير من السياح مشيرا إلى أن عدد الغرف في دبي حاليا يصل إلى نحو 40 ألف غرفة فندقية جديدة أو بزيادة عدد غرف المنشآت الفندقية الحالية.
وقال بن سليّم إن الدائرة باعتبارها حلقة الوصل بين القطاع السياحي من جهة والدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية في دبي من جهة أخرى فقد تم توجيه الدعوة لحضور هذا الاجتماع إلى عدد من ممثلي هذه الجهات لبحث كيفية التعاون من أجل تحسين المنتج السياحي للإمارة.
وأكد بن سليّم أن الاهتمام من جانب الحكومة وما أكدته خطتها الاستراتيجية بالسياحة باعتبارها أحد عناصر القوة الاقتصادية يفرض علينا مضاعفة الجهود ومناقشة كل الآراء والتعاون مع القطاعين العام والخاص من أجل إثبات أهليتنا لهذه الثقة والوصول إلى الأهداف التي وضعتها خطة دبي الاستراتيجية للوصول بالإمارة إلى آفاق أعلى.
وأشار بن سليّم إلى أن النهضة التي تشهدها دبي حاليا في شتى المجالات تفرض على الجميع العمل بكل قوة والتعاون مع الجميع من أجل التلاقي مع خطة دبي الاستراتيجية وتحقيق الهدف المنشود.
وأكد أن الدائرة وضعت استراتيجية خاصة بالتسويق التجاري للإمارة استهدفت المشاركة في معارض جديدة وتنظيم ورش عمل في أسواق معينة لأول مرة بهدف جذب المزيد من السياح والزوار والتعرف على آرائهم في الخدمات التي تقدمها لهم دبي لكي تكون الوجهة السياحية الرائدة عالميا في مجال السياحة والترفيه والأعمال.
وناقشت الدائرة الخطوط العريضة للخطة الاستراتيجية مع ممثلي مكاتبها الخارجية المنتشرة في جميع أنحاء العالم لمعرفة آراء السياح من تلك الأسواق في الخدمات التي تقدمها لهم الدائرة.
واختتم بن سليّم بأن الدائرة بصدد الانتهاء من وضع هيكل وظيفي جديد يضع الموظف المناسب في المكان المناسب حتى تكون الموارد البشرية للدائرة قادرة على استيعاب الوتيرة التي تسير عليها خطة دبي الاستراتيجية وتحقيق أهداف الدائرة التي هي جزء لا يتجزأ من خطة الإمارة.
على صعيد متصل ناقش الاجتماع الخطة الاستراتيجية للمواصلات في دبي حتى عام 2020 وذلك على اعتبار أن دائرة السياحة هي حلقة الوصل بين السياح والدوائر والمؤسسات والجهات الخدمية المتصلة بالسياحة.
كما ناقش الاجتماع أيضا تكثيف الخدمات الطبية في المنشآت الفندقية وسرعة تدفق وصول نزلاء فنادق المدينة إلى شواطئ دبي، وحظر التدخين في الأماكن العامة ومناقشة توقيت مهرجان دبي للتسوق والمشاريع الجديدة لهيئة الطرق والمواصلات.


