بلغت قيمة إجمالي صادرات البحرين العام الماضي نحو 35 .4 مليارات دينار، اي 10.1 مليارات دولار سجلت النفطية منها 46 .3 مليار، لينمو بذلك إجمالي الصادرات بنسبة 3 .15% بفضل ارتفاع أسعار النفط.

وزادت مساهمة صادرات النفط إلى إجمالي الصادرات تدريجيا منذ العام 2002 لترتفع من 3 .68% إلى 7 .79% في المئة في العام 2006 ويتوقع أن تواصل ارتفاعها لتتجاوز 80% إذا ما بقيت أسعار النفط عند مستوياتها الحالية.

إلى ذلك استقر إجمالي الصادرات غير النفطية عند 88 .0 مليار دينار أَو قرابة 3 .20% من إجمالي الصادرات في العام 2006 كما حققت الصادرات غير النفطية زيادة بنسبة 7 .4% العام الماضي، وهي أقل نسبة مساهمة في إجمالي الصادرات منذ العام 2002.

ونما إجمالي الواردات بنسبة 6 .12% العام 2006 ليصل إلى 36 .3 مليار دينار، كما وصل إجمالي الواردات النفطية إلى 84 .1 مليار دينار ليشهد بذلك زيادة بنسبة 6 .17%، وتعود هذه الزيادة إلى ارتفاع الأسعار وارتفاع الطلب. أما مساهمة الواردات النفطية فزادت من 4 .33% في العام 2002 إلى 8 .54% في العام2006 وهي أعلى زيادة تم تسجيلها منذ العام 2000.

من جهة أخرى، شهدت الواردات غير النفطية زيادة بنسبة 7% لتبلغ 52 .1 مليار دينار، مقابل 42 .1 مليار تم تسجيلها في العام 2005.

وبلغت محصلة الميزان التجاري 8 .984 مليون دينار، مسجلا زيادة نسبتها 26%، وبالتالي على الصعيد الخارجي، سمحت أسعار النفط المرتفعة بالمحافظة على ميزان تجاري قوي. وباعتقادنا، من المقدر أن تحقق البحرين فائضا تجاريا مرتفعا في العام 2007 في ظل استمرار أسعار النفط المرتفعة.

ولجهة الحسابات الخارجية، سيتعين على البحرين توسيع قاعدة صادراتها غير النفطية. ونتوقع أن تتمكن من زيادة صادراتها غير النفطية في الأعوام المقبلة بفضل تركيز الحكومة على الصناعات التحويلية، إلا أن ذلك سيستغرق بعض الوقت.

وشكلت المبادلات التجارية للبحرين مع باقي دول مجلس التعاون الخليجي قرابة 4 .36% من الصادرات غير النفطية و7 .20% من الواردات في العام 2006. وكانت السعودية الوجهة الرئيسة للصادرات البحرينية حيث استحوذت على ما نسبته 2 .60% من إجمالي صادرات البحرين غير النفطية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، أي ما قيمته 5 .184 مليون دينار في العام 2006 تلتها الإمارات وقطر بنسبة 3 .17 و3 .11% على التوالي.

كما كانت السعودية المورد الأساسي للبحرين حيث استوردت منها ما قيمته 9 .176 مليون دينار، أي ما يعادل 2 .60% من إجمالي وارداتها غير النفطية من دول الخليج في العام 2006. تلتها الإمارات بنسبة 28 .1%، ثم قطر بنسبة 5%.

وبذلك تعتبر السعودية المقصد الرئيسي لصادرات البحرين ووارداتها من بين دول الخليج، في حين جاءت كل من ألمانيا، تايوان، الهند، اليابان، الصين وأميركا من بين الوجهات الدولية الرئيسة الأخرى.

وفي العام 2006 اعتبرت اليابان أكبر دولة مصدرة للبحرين حيث استوردت منها ما قيمته 181 مليون دينار.

ومن ضمن الدول الرئيسية الأخرى المصدرة للبحرين، جاءت كل من ألمانيا، الصين، أستراليا وأميركا بصادرات بلغت قيمها 96 .8 ملايين دينار، 9 .123 مليون، 4 .125 مليون، 5 .108 ملايين على التوالي.

وساهم المعدل المرتفع للفائض التجاري في العام 2005 في تحسن الحساب الجاري، حيث ارتفع الفائض في الحساب من 1 .156 مليون دينار في العام 2004 إلى 2 .592 مليون في العام 2005 ومن المتوقع أن تسجل البحرين معدلا مرتفعا من الفائض التجاري في العام 2006 بفضل الارتفاع في الميزان التجاري، حيث ظلت أسعار النفط مرتفعة في هذا العام.

وفيما يتعلق بفائض الحساب الرأسمالي فقد ظل عند مستوياته نفسها في العامين 2003 و2004. غير أن الحساب المالي لم يواصل تسجيل المكاسب الإيجابية التي شهدها في العام 2003.

ويُعزى الانخفاض في صافي التدفقات الخارجية إلى الزيادة الكبيرة في محفظة الاستثمارات والتي شهدت زيادة في صافي التدفقات الخارجية من 32 .1 مليار دينار في العام 2004 إلى 74 .1 مليار دينار في العام 2005 ونتيجة لذلك، ازداد عجز الحسابين المالي والرأسمالي من 5 .187 مليون دينار في العام 2004 إلى 1 .610 ملايين دينار في العام 2005.

المنامة ـ غازي الغريري