يشارك جفري ساكس المستشار الاقتصادي لهيئة الأمم المتحدة، والذي يعد من أبرز الشخصيات الاقتصادية في جيله، بكلمة يلقيها أمام حشد من رواد الهيئات المالية، ويركز في كلمته على تنوع الثروات، وإيجاد نهاية للفقر، إضافة إلى أهداف هيئة الأمم للتطوير للألفية الثالثة.
وتحدد يوم 20 نوفمبر لمحاضرة جفري بعنوان البوابة، والتي تعد جزءاً من سلسة محاضرات رئيسية تشهدها فعالية أسبوع مركز دبي المالي العالمي الذي سينعقد من 17 - 23 نوفمبر من العالم الجاري.
وسيقوم ساكس بشرح أسباب الانحراف الكبير للثروات حول العالم وتقديم مجموعة من الحلول المتكاملة لهذه المشاكل التي تمسك بالمجتمعات.
وقال ساكس: لقد أصبح عالمنا اليوم مكتظاً لدرجة لم يسبق لها مثيل، وتشهد عروقه انفجاراً على النطاق السكاني، الاقتصادي والبيئي.
وأضاف: ويعد التحدي الأكبر لنا هو تعلمنا على العيش في عالم مكتظ والتواصل الداخلي مع عالم ينتج عنه ضغوط لم يسبق لها مثيل على الشخص والمجتمع وعلى البيئة الفيزيائية.
ويجدر الذكر أن ساكس قدم العديد من الدراسات والاستشارات لرؤساء الدول حول العالم لقضايا التطوير والتنافس العالمي.
وشغل منصب المستشار الخاص لأمين عام هيئة الأمم المتحدة السابق كوفي عنان، حيث قام بوضع أهداف التطوير الألفية للأمم المتحدة لتخفيض معدل الفقر، المرض والمجاعة مع حلول عام 2015. وشغل نفس المنصب مع أمين عام الأمم المتحدة الحالي بان كيمون.
ولأكثر من 20 عاماً، تميز ساكس بموقعه على الخط الأول لتحديات التطوير الاقتصادي، السيطرة على الفقر، وإظهار سياسات الترويج العالمي لمساعدة العالم بأجمعه للاستفادة من فرص التوسع الاقتصادي وتطوير نمط العيش للأفضل.
ويعد صوت ساكس من الأصوات الرائدة لدمج التطوير الاقتصادي مع المحافظة على البيئة، ويقوم بصفته مديراً لجمعية الأرض ببذل جهد كبير لترويج السيطرة على تأثير الإنسان على البيئة.
وأشار البروفيسور ساكس لثلاث مشاكل شائعة متداخلة تشكل تهديداً للمجتمع، قائلاً تكمن المشكلة الأولى في أصل الإنسان وتطويره، الفكرة الأولى في التاريخ لنظام كوكبنا الفيزيائي، التقلبات الكيمائية، الطقس، العادات، التنوع وإجراءات تطوير النشوء المذهلة والتي لم يتم التعرف عليها أصبحت الآن عرضة للقوى البشرية. والتحدي الثاني هو السياسات الجغرافية، عصر التقارب.
لقد أصبح عالمنا الآن أكثر اتصالاً ببعضه البعض عن الماضي، ولدينا مشهد رائع لسرعة ملء الفراغات الاقتصادية التي توجد حالياً بين الطبقة الغنية والطبقة الفقيرة. وإحدى النتائج التي سنشهدها في عصرنا هي التحول الجذري للقوة الاقتصادية، والقوة السياسية التي تصاحب ذلك. أما القضية الثالثة هي الترابط الأضعف.
تتأثر جميع الأجزاء في التواصل الداخلي للعالم بما يجري في جميع الأجزاء الأخرى في العالم. ولن يكون الأمر مفاجئاً لنا عندما تكون الأحداث في مكان بعيد جداً لها تأثير أساسي على البقاء.
يجدر الذكر أن البروفيسور ساكس ذو شهرة عالمية لأعماله كمستشار اقتصادي للعديد من الهيئات الحكومية في أميركا اللاتينية، أوروبا الشرقية، والاتحاد السوفييتي سابقاً، آسيا وأفريقيا، ولأعماله مع الوكالات العالمية لمشاكل التخفيض من معدل الفقر، إلغاء ديون الدول الفقيرة والتحكم بمعدل تخفيض الإصابة بالأمراض.
وشغل ساكس منصب المستشار لصندوق النقد الدولي، المصرف العالمي، منظمة التعاون الاقتصادية للتطوير، منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للتطوير، إضافة لمناصب مع الوكالات العالمية الأخرى.
ويعد أسبوع مركز دبي المالي العالمي الحدث الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ويركز على الفرص المالية للألفية الثالثة.
وسيقوم هذا الأسبوع المليء بالمؤتمرات بتسليط الضوء على كل موضع أساسي في الميدان المالي العالمي. وإضافة لمحاضرة ساكس ، يشمل جدول عمل هذا الأسبوع العديد من الفعاليات الرئيسية الأخرى التي تتم لأول مرة، مثل قمة فاينانشل تايمز أسبوع مركز دبي المالي العالمي للمراكز المالية العالمية، من 19 ـ 20 نوفمبر
