يعكف المخرج التشيكي فاتسلاف مارهول حالياً على إنجاز التحضيرات الأخيرة، لإطلاق عملية تصوير فيلمه الجديد «طبرق»، الذي يتناول قصة حوالي 650 جندياً تشيكوسلوفاكياً انضموا خلال الحرب العالمية الثانية إلى الحلفاء (وتحديداً إلى الجيوش الإنجليزية والأسترالية والبولندية والجنوب افريقية)،
وشاركوا معهم في المعارك التي دارت رحاها في شمال افريقيا ضد جيشي ألمانيا وإيطاليا، للدفاع عن آخر ميناء استراتيجي في مدينة طبرق الليبية، والذي كان في تلك الفترة تحت سيطرة الحلفاء.
وكشف مارهول أن ميزانية الفيلم ستصل إلى حوالي ثمانين مليون كرونة (حوالي 400 ألف دولار)، قدمت وزارة الدفاع التشيكية اثني عشر مليونا منها لأنها ترغب بالمساهمة بإحياء ذكرى هؤلاء الجنود القدامى الذين غابوا في مجاهل الماضي ولم يعد أحد يتحدث عنهم وفق ما أفاد به الناطق باسم الوزارة.
وكان من المفترض أن يتم تصوير الفيلم في ليبيا، لكن يبدو بأن المخرج واجه بعض الصعوبات غير المحددة، فقرر نقل عمليات التصوير إلى تونس المجاورة، على أن يتم توزيع الفيلم على الأسواق بشكل رسمي خلال شهر سبتمبر من العام المقبل.
ولكي تبدو وقائع الفيلم حقيقية طلب المخرج من بعض الممثلين الذين سيحصلون على أدوار بارزة فيه الخضوع لتدريبات عسكرية مكثفة، وهو ما يجري فعلياً في الوقت الحاضر في المجال العسكري التابع لثكنة فيشكوف شرق تشيكيا، حيث يشاهد الممثلون وهم يعبرون الخنادق ويجتازون الأسوار ويتدربون على إطلاق النار، واستخدام أنواع مختلفة من الأسلحة التي كانت سائدة في ذاك العصر.
وفي هذا السياق، كشف أحد الضباط الذين يشاركون في عملية التدريب، عن أن الهدف هو خلق بيئة مطابقة لتلك التي كانت قائمة في الصحراء الليبية أثناء الحرب العالمية الثانية، وأكد أن الممثلين سيخضون تدريبات حقيقية مثل تلك التي يحصل عليها الجنود عادة، لكن سيتم الأخذ بعين الاعتبار قدرة تحمّلهم القصوى خصوصاً، وأن أحد الممثلين استسلم في اليوم الأول، وطلب وقف التدريب معه.
ويبدو من الاستعدادت التي تجري على أكثر من صعيد أن الفيلم سيكون شيقاً، وسيُضم إلى سلسلة من الأفلام التشيكية الهامة، التي تمكّنت من فرض نفسها بين أوساط السينما العالمية، وحصدت الكثير من الجوائز.
براغ ـ حسن عزالدين
