علي بن خاتم الشامسي مذيع قناة سما دبي إعلامي مثقف ومفكر ومبدع، يرى أن الإعلام الإماراتي هو منبر للضمير الإماراتي حيث ينقل الحقائق بكل شفافية، وفي حواره مع «البيان» يشيد بالإستراتيجية التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأهمية الإعلام في نقل هذه الاستراتيجية لشرائح المجتمع المختلفة وتسليط الضوء عليها بصورة كبيرة تخدم هذه الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين والمقيمين على ارض الوطن، وتوحيد الجهود من اجل الوصول إلى أفضل المستويات التي تسعى إليها الحكومة في ظل الإمكانات الضخمة التي توفرها الدولة .

بالإضافة إلى رفع كفاءة وفاعلية الأجهزة الحكومية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وتطوير الكوادر البشرية بكافة السبل المتاحة التي تتماشى مع عصر التكنولوجيا والسرعة وتساهم في توفير الموارد والطاقات المهدورة وتسرع من عملية الانجاز، والتي تساعد في تأهيل قيادات الصف الثاني التي من شأنها الارتقاء والتطوير والتحسين للأفضل.

* هل تفضل أن يطلق عليك لقب مذيع أو إعلامي؟

ـ كلمة إعلامي اشمل وأعمق، ومن هنا أسعى دوما لتطوير قدراتي والارتقاء بها لأكون إعلامياً شاملاً، والحمد لله بوجود القيادات السامية في الدولة وتشجيعهم المستمر للإعلاميين وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي يدعم مسيرة الإعلام في الدولة كقيادي ناجح ذي فكر مستنير

ورؤية ثاقبة دفعت بعجلة الإعلام للأمام وجعلتني كإعلامي في سباق مع نفسي لأصل إلى مستوى مشرف لوطني الإمارات، واجد أن الإعلام الإماراتي منبر للرأي الحر وكاشف للحقائق ومرآة للمجتمع يتبنى قضاياه ويرشده لمستقبل أكثر وعيا وتقدما.

* كيف ترى الإعلامي الناجح؟

ـ الإعلامي الناجح يجب ان يكون مثقفا ومفكرا ومبدعا يبتعد عن التصنع وتزييف الحقائق وتلميعها، يستطيع ان ينقل الواقع بصورة صادقة وموضوعية تخدم الدولة وتسهم في تحسينه وتطويره، وان يتماشى مع التطور الحاصل في الدولة ملما الماما كبيرا بكافة قضايا مجتمعه المحلي ولديه حصيلة كبيرة من الثقافة العامة، لكي يعكس صورة جيدة عن الإعلامي الإماراتي.

* يردد البعض أن الإعلام الإماراتي منذ بضعة سنين بدأت ملامح الحرية تتضح من خلاله..ما تقييمك لهذه المقولة؟

ـ أخالف كل من قال ان الإعلام الإماراتي لم يكن حرا، لقد استوعبت دولة الإمارات هذا الأمر منذ زمن طويل بقيادة راعي مسيرتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» الذي جعل رسالتها الإعلامية جزءا هاما في مسيرة النهضة والانجاز لتشهد دولة الإمارات نجاحا وتألقا إعلاميا،

وتصبح محط إعجاب العالم من خلال نافذة الإعلام الإماراتي التي سلطت الضوء على حضارتها وتراثها وقوة وإصرار قائدها وباني نهضتها صانع المعجزات الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

ولا ننسى دور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الذي كان يشغل لفترة طويلة منصب وزير الإعلام والثقافة في الدولة والذي حقق للإعلام الإماراتي قفزة نوعية أبهرت جميع الدول العربية لما تحمله من رسالة أساسها الصدق والحرية والشفافية، ليصبح الإعلام الإماراتي قمة عالية يتسابق إليها الإعلاميون المحليون والخليجيون والعرب للوصول إليها والدخول في ميدانها.

* كونك ابن إمارة الفجيرة التي باتت تركز على الثقافة والإعلام من خلال هيئة الفجيرة للإعلام والثقافة، فهل هذا الأمر يدفعك إلى المزيد من العطاء والحماس؟

ـ هنالك تواصل واطلاع مستمر على ما تشهده إمارة الفجيرة من تطور ونهضة إعلامية خلال فترة قياسية يشهد لها الكثير من الناس من خلال اذاعة الفجيرة التي تألقت مؤخرا وأثبتت وجودها وسط الإذاعات المحلية الأخرى إلى جانب محطتها التلفزيونية.

واشكر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة على تشجيعه للإعلاميين ودعمه المتواصل لهم وحثهم على تسليط الضوء على القضايا الوطنية التي تهم المواطن والمقيم على أرض الدولة.

داعيا إياهم أن يتحلوا بالجرأة والشفافية والموضوعية وألاّ يترددوا بالنقد البنّاء للوصول إلى الحقيقة، الأمر الذي زادني إصراراً ودفعني إلى العمل على قدم وساق من اجل تطوير قدراتي لأكون إعلامياً ناجحاً يخدم أهداف دولته.

* علي الشامسي أين يجد نفسه بعد هذا التطور الحاصل والتركيز في الدولة على الإعلاميين الإماراتيين؟

ـ طموحي ان يكون لي برنامج «سياسي خدمي» يعنى بنقل رسالة إعلامية واضحة وبسيطة تتبع نظرة حكومية تطويرية موجهة للناس من اجل إشراكهم في عملية البناء والازدهار التي تطمح إليها الدولة من خلال الخدمات المقدمة والامتيازات المطروحة.

وأملي كإعلامي إماراتي ان أساهم بأفكاري البسيطة في نقل رسالة واضحة وسهله تتماشى مع أهداف استراتيجية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتحويل الإستراتيجية من خلال البرنامج إلى واقع ملموس يدركه الجميع فيتفاعلوا مع أهدافها لتحقيق أفضل النتائج المرجوة.

* كونك مذيعا ومراسلا تلفزيونيا تلتقي بالعديد من الشخصيات المهمة في الدولة، فهل هذا الأمر يجعلك حذرا في طرحك للأسئلة؟

ـ جميع الشخصيات المهمة من وزراء ومسؤولين كبار أناس ذوو صلة وطيدة مع الإعلام الإماراتي بمختلف وسائله، لذلك يجب ان يكون المذيع ذا ثقافة عالية في حواره معهم، وان يمتلك القدرة على الاتصال وسرعة البديهة، وان حملت أسئلته الجرأة في طرحها فهو من اجل التحسين والتطوير، والمهم في كل الأحوال ألا يكون المذيع محدود الأفق فهو يحمل رسالة سامية وأمانة تجعله حريصا ان يكون جديرا بها.

والجدير بالذكر هو لقائي مؤخرا مع معالي مريم خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية التي انبهرت برحابة صدرها واستماعها لي وتشجيعها وهو حال شخصياتنا المهمة بالدولة الذين نلت شرف مقابلتهم ولقائهم.

دبي ـ عائشة الكعبي