بدأت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة تفعيل مذكرة التفاهم التي وقعتها مؤخرا مع مؤسسة اللحام الفرنسية وهي مؤسسة وطنية متخصصة في علوم اللحام وتطبيقاته وتقنياته بهدف إنشاء مركز عالمي مماثل في مدينة أبوظبي الصناعية. وسيضطلع المركز بمهام توفير خدمات التدريب والبحوث والتطوير إضافة إلى الخدمات الصناعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
واتفقت المؤسستان خلال الزيارة التي قام بها مؤخرا وفد المؤسسة برئاسة المهندس جابر حارب الخييلي الرئيس التنفيذي بالوكالة إلى فرنسا على تهيئة الكفاءات في مجال التقنية الصناعية في منطقة الخليج وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بهدف المساهمة على استحداث وتطبيق المواصفات والمقاييس العالمية المستخدمة في صناعة اللحام.
وقام المهندس جابر حارب الخييلي الرئيس التنفيذي بالوكالة واندريه بروتان المدير العام للشؤون الدولية بتوقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين في حفل أقيم في مقر المؤسسة بفرنسا. وأوضح المهندس الخييلي أن هذه المذكرة
جاءت تتويجا للجهود التي بذلت في الفترة السابقة كي تكون المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي واحدة من المؤسسات ذات السبق في توفير مراكز متقدمة للتدريب والبحوث الصناعية انطلاقا من سياسة الحكومة الرشيدة بفتح أوسع الأبواب لشباب الوطن لاكتساب الخبرة والمعرفة وتطوير أنفسهم في كافة المهن الصناعية.
وقال إن التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة كان لها بعد في أن تتوجه المؤسسة نحو الدول الصناعية الراقية لاختيار الأنسب والأكثر خبرة في مجالات العمل الصناعي المختلفة
مشيرا إلى حرص سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد ابوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة بوضع هذه التوجهات الكريمة موضع التنفيذ والعمل على تهيئة كافة السبل لشباب الوطن لتحمل مسؤولياتهم لتطوير القطاع الصناعي وتقدمه.
وأضاف المهندس الخييلي أنه بموجب مذكرة التفاهم ستقوم المؤسسة الفرنسية بتدريب المهندسين والفنيين وطلاب الجامعات والمعاهد العليا وإجراء البحوث حول التقنيات الجديدة للحام وتقنيات اختبارات التحكم وتوفير الخدمات المساندة للشركات المتخصصة في تقنية صناعات اللحام والمعادن.
وأضاف أن منطقة الخليج تعد منطقة صناعية لها مكانتها المتميزة كما أن حجم الاستثمارات فيها قد وصل إلى ما يقارب ال118 مليار دولار خلال عام 2006. من ناحيته قال اندريه بروتان إن مؤسسة اللحام الفرنسية تتمتع بسمعة طيبة في المنطقة في مجال الطاقة والنفط والغاز والكيماويات والبني التحتية والسيارات والطائرات حيث أشرفت المؤسسة على عملية لحام خط أنابيب دولفين للغاز الذي يمتد لمسافة 370 كيلومترا تبدأ في قطر وتنتهي في الإمارات.
ونوه بان أعمال المؤسسة قاربت في عام2006 مبلغ 5ر65 مليون يورو. وتطمح المؤسسة إلى توفير سلسلة من الخدمات تلبي طموح وتوقعات جميع عملائها على مستوى العالم والدخول معهم في شراكات استراتيجية ومستمرة على المدى الطويل
حيث تركز المؤسسة بصفة خاصة على التواجد في ثلاث مناطق رئيسية وهي شمال أفريقيا والشرق الأوسط واسيا وأنشأت لها فروعا في كل من المغرب وإيران وقطر. وأضاف أنه بموجب المذكرة سيكون مركز المؤسسة في أبوظبي هو المكتب الرئيسي المسؤول عن الإشراف على عمليات المؤسسة العالمية مع العمل على تلبية توقعات السوق في منطقة الخليج العربي.

