أعلنت شركة «الصبان للاستثمارات العقارية» عن تخصيص ميزانية لثلاثة مشاريع موازنة لانبعاثات الكربون في أوغندا ونيوزلندا وجامايكا. وتشكل هذه المشاريع المرحلة الأولى من المبادرات الرامية لمعادلة انبعاثات الكربون الناتجة عن العمليات الإنشائية في مشروع «أبراج الصبان» البالغة قيمته مليار ريال قطري في «لؤلؤة ـ قطر».

وتغطي مشاريع الشركة، التي تشمل عمليات تشجير في أوغندا ومصنعا للطاقة المتجددة في نيوزلندا ومشروعا للمحافظة على الطاقة في جامايكا، 25% من عمليات الموازنة، الأمر الذي سيجعل «أبراج الصبان» بعد إنجازها أول مشروع يوازن انبعاثات غاز الكربون في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، اختارت شركة «الصبان للاستثمارات العقارية» المنطقة الواقعة جنوب غرب أوغندا لمشروع التشجير نظراً لحجم الغابات الطبيعية القادرة على امتصاص انبعاثات غاز الكربون. ويهدف برنامج أوغندا إلى استعادة وحماية الحياة الفطرية بالإضافة إلى دعم التطور في المجتمع من خلال توفير مصادر خشبية دائمة.

كما أنه يتيح للمزارعين المجال للحصول على دخل من عائدات مبادرات معادلة الكربون بالإضافة إلى عملهم في مجال تجارة الأخشاب، الأمر الذي سيقلل من الضغط على الغابات المجاورة والحدائق العامة.

ويعتمد برنامج التشجير، خلال مرحلته الأولية الحالية، على «خطة نظام «فيفو» (plan Vivo system) المعتمد في مجال المحافظة على البيئة وتوفير سبل العيش للمجتمعات المحلية.

ويقلل مصنع الطاقة المتجددة في نيوزلندا من انبعاثات الكربون من خلال استبدال الطاقة التي يتم إنتاجها باستخدام الوقود الحجري بطاقة الرياح الوافرة في الجزيرة الشمالية في الدولة. ويعد الحقل الممتد على مساحة 150 ,1 هكتار من الأراضي الزراعية أول مزرعة لإنتاج الطاقة من الرياح في الدولة، وهو يضم 55 توربينا يوفر كل منها 65, 1 ميغاواط بما يكفي لنحو 900 منزل أو بمعدل إجمالي يبلغ 45 ألف منزل.

وتصنف منشأة الطاقة هذه كمشروع من «المعيار الذهبي» (Gold Standard) وهو تصنيف يمنح لمشاريع التطوير التي تقدم أفضل الممارسات وتقلل من انبعاثات غاز الكربون في الوقت الذي تقوم فيه بدعم تنمية المجتمع وخلق فرص العمل والحد من معدلات الفقر.

وفي السياق ذاته، يقلل مشروع جامايكا من استخدام الوقود الحجري ويحد من أثر غاز الكربون من خلال استخدام مصابيح الكهرباء الموفرة للطاقة التي تستهلك ربع الطاقة الكهربائية وتدوم لمدة أطول بعشر مرات من المصابيح التقليدية.

ويهدف هذا المشروع إلى تعريف المواطنين المحليين بمزايا هذه المصابيح واستخدام عائدات مبادرة موازنة الكربون لتقديم مصابيح إنارة منخفضة استهلاك الطاقة بأسعار مخفضة لمرافق الضيافة وتوزيعها مجاناً في المناطق الفقيرة.

وقال جون براون، المدير العام لشركة «الصبان للاستثمارات العقارية»: «من المعروف أن ظاهرة الاحتباس الحراري تنتج عن انبعاثات غاز الكربون. وتشير الدراسات إلى أن هذه الانبعاثات قد وصلت في الوقت الحاضر إلى أعلى معدلاتها منذ أكثر من 650 ألف سنة.

ونسعى إلى تقليل مساهمتنا في هذه الانبعاثات من خلال دعم العمليات الإنشائية الآمنة بيئياً، كما نلتزم ببناء أول مشروع معادل لإطلاق الكربون في المنطقة. ونمهد الطريق للشركات الأخرى للمساهمة في تقليل آثارها على البيئة ونأمل بالمحافظة على مكانتنا كشركة تضع معايير جديدة في المنطقة».

وكلفت «الصبان للاستثمارات العقارية» شركة «ذا كربون نيوترل كومباني» بإجراء تقييم لنسبة انبعاث غاز الكربون في «أبراج الصبان» خلال العام 2006، حيث أظهرت النتائج أن عمليات بناء هياكل الأبراج الثلاثة ستساهم في إطلاق ما يقارب 900 ,75 طنا من ثنائي أكسيد الكربون الناتج عن استخدامها لمولدات الطاقة ونقل مواد البناء وأعمال الإنشاء الأخرى.

وقامت الشركة بمعادلة غاز الكربون من خلال تقليل انبعاثاته قدر الإمكان إلى جانب الاستثمار في مشاريع الموازنة التي تساهم في تقليل الانبعاثات باستخدام مختلف أنواع الطاقة المتجددة ودعم مشاريع التشجير التي تقوم بامتصاص ثنائي أكسيد الكربون المنتشر في الهواء.

وأضاف براون: «حققت هذه المشاريع نجاحاً متميزاً ونأمل وضع معايير جديدة تشجع الشركات الأخرى المعنية بالقضايا الاجتماعية على أن تحذو حذونا وتطلق مشاريعها الخاصة لتقليل انبعاثات غاز الكربون في الشرق الأوسط. ويعد هذا مشروعنا الأول الذي يساهم في برنامج معادلة إطلاقات الكربون ونحرص على تبني هذه الاستراتيجية الفريدة في مشاريعنا المستقبلية».