يشهد الريف مول، الذي يستضيف المفاجآت التراثية في أسبوعها الخامس، إقبالا كبيرا من قبل زوار مفاجآت صيف دبي 2007 الذين يستمتعون بمختلف فعاليات وأنشطة هذا الأسبوع الذي تركز على التراث السعودي.
وتحمل المفاجآت التراثية في طياتها الكثير من الأصالة والقيم الإنسانية والاجتماعية العالية التي تفخر بها الشعوب في كافة أنحاء العالم كل حسب عاداته وقيمه الخاصة. ويحظى المتابع لفعاليات المفاجآت التراثية، والتي تنظم كل أسبوع في مركز تسوق مختلف خلال الدورة العاشرة لمفاجآت صيف دبي 2007،
بفرصة التقرب من عادات العديد من البلدان العربية والأجنبية إلى جانب معرفة ما تتمتع به من قيم عالية وعادات ومن بين أكثر الأنشطة والفعاليات التي تحظى باهتمام الزوار في الريف مول العروض الفلكلورية السعودية، التي تؤديها فرقة تراثية لغاية الخامس والعشرين من يوليو الحالي.
وبين أهم الرقصات المشهورة في المملكة العربية السعودية والتي تعتبر إحدى العادات الوطنية الشهيرة في المملكة، والتي تؤدى بشكل جماعي، العرضة وهي رقصة وطنية مستوحاة من التقاليد البدوية القديمة يصاحبها ضرب بالطبول وإنشاد القصائد التراثية وعرض بالسيوف.
بالإضافة إلى العرضة هناك أيضاً رقصة السحبة، وهي مشهورة في الحجاز ومستوحاة من عرب الأندلس. أما في مكة والمدينة وجدة، يكون الرقص والغناء مصحوباً بأنغام آلة المزمار. وتعتبر الطبلة أيضاً إحدى الآلات الموسيقية المهمة في الرقصات السعودية الشعبية.
العرضة السعودية
تعد العرضة السعودية لوناً من ألوان التراث الشعبي الذي حظي بشهرة واسعة وأصبح علامة ومعلماً من معالم التراث في المملكة العربية السعودية منذ عصور بعيدة. وللعرضة عدة أركان أساسية من أجل اكتمالها وتناسقها، ومن هذه الأركان قرع الطبول وحمل السيوف والشعر الحماسي.
وتبدأ رقصة العرضة بوقوف المشاركين في صفين متقابلين، مع وجود مسافات بين كلا الصفين حتى يتمكن المشاركون باللعب بالسيوف والطار وكذلك الطبول. وبحركات رزينة تبدأ رقصة العرضة مع تحريك الأقدام للسير للأمام بخطوات منتظمة وتحريك للسيف،
ويتقدم المشاركون أمهرهم الذي يقود الراقصين، وما أن يبدأ الشاعر في إنشاد الشطر الأول يردد القسم الأول من الصف الشطر الثاني، ثم يردد الصف الثاني الشطر الثاني من البيت الثاني، وهكذا..
ويصاحب الإنشاد مجموعة من حاملي الطبول الذين يضربون عليها بإيقاع يتوافق مع إنشاد الصفوف، ويطلق على أصحاب الطبول الذين يقفون في الخلف طبول التخمير، أما الذين في الوسط، فهم الذين يؤدون رقصات خاصة طبول الإركاب، كما يوجد بالوسط حامل البيرق.
العرضة رمز للنصر والعزة
تعتبر العرضة النجدية ـ وهي أشبه بالرقصة الرسمية للبلاد ـ الحاضرة الدائمة في كل المناسبات، التي يشارك الملك والأمراء المواطنون فيها، على أصوات الطبول، ويجدون فيها تعبيراً عن الفرح والسلام، وأيضاً هي أشبه بتجديد الولاء للملك لأنها كانت رقصة الحرب في زمن الحروب.
وتؤدي الفرق الشعبية العرضة والتي كانت في البداية رقصة الحرب عند لقاء الخصوم، وجاءت العرضة تطوراً لعادة عربية قديمة عرفها العرب منذ الجاهلية في حالة الحرب، وان كان لا توجد نصوص في التراث العربي القديم، يستطاع من خلالها الربط بينها وبين واقع العرضة التي تعرف اليوم.
لكن الملاحظ وبكل وضوح، أن أركان العرضة الأساسية كانت ملازمة للحرب منذ الجاهلية، فالطبول تقرع منذ القدم في الحرب، والسيف يحمل، والشعر الحماسي عنصر أساسي من عناصر الحرب. والعرضة وان كانت غالبا مرتبطة بالحرب، إلا أنها تؤدى في مناسبات أخرى كالاحتفالات والأعياد وحفلات الزواج، فعندما تقام حفلة كبرى لاستقبال شخصية مهمة غالبا ما تؤدى العرضة.
وتشكل الفعاليات التي يضمها الريف مول خلال أسبوع المفاجآت التراثية مادة علمية ثقافية وتراثية مهمة للأطفال وعائلاتهم حول عادات وتقاليد المملكة العربية السعودية ليحملوا منها ذكريات عن المكان وأصالة التراث والقيم الإنسانية العالية.
