تستضيف القاهرة في السادس والعشرين من الشهر الجاري، الدورة الثانية لمسابقة ملكة جمال العرب التي تقام بإشراف وزارة السياحة المصرية. وكانت التظاهرة في انطلاقتها الأولى شهدت مشكلة بين المتسابقة التونسية المتوجة باللقب أميرة بن يوسف ومنظمة الدورة المصرية حنان نصر، ووصلت العلاقة المتأزمة بينهما إلى أروقة المحاكم بعد إصرار أميرة على تمسكها باللقب، في مواجهة محاولات حنان نصر سحبه منها.

واللافت أن عايدة عنتر منظمة مسابقات ملكات الجمال في تونس، التي كانت الطرف الثالث في النزاع ستكرر التجربة مع حنان نصر عبر مشاركة فتيات المغرب العربي في المسابقة. «البيان» ناقشت مع عايدة عنتر ما حصل لأطراف النزاع كافة.. في الحوار التالي: * علمنا أن حنان نصر زارت تونس أخيراً، لترفع دعوى ضد أميرة بن يوسف، وساعدتها في ذلك؟ ـ لم أساعد حنان أبداً، لأنني كُنت ضد هذه القضية من الأساس، ولكن حنان زميلتي في المهنة ذاتها، فهي تنظم مسابقات ملكات الجمال في مصر، وأنا أنظم مسابقة فتاة تونس المثالية، وكانت أميرة بن يوسف إحدى الفتيات المرشحات للفوز باللقب. وكانت في تلك الفترة تتعلم وتتدرب مع بقية الفتيات على أصول «الإتيكيت» والمشي واللباس، وفجأة طلبت مني أن أوافق على اشتراكها في مسابقة مصر، ووافقت على الموضوع لأنني أثق بقدرات هذه الأخيرة، وأعرف أن لها فرصاً وافرة لتحقيق الفوز. *ألم تحاولي أن تتوسطي للمصالحة بينهما؟

ـ حاولت طبعاُ، ولكن كل واحدة كانت مُصرة على موقفها، ولم أستطع أن أقنعهما، لأن كل واحدة منهن مقتنعة بصوابية موقفها.

* وما موقفك بصراحة ؟

بعد فوز أميرة بن يوسف بلقب ملكة جمال العرب، جاءها عرض من المغرب، لتشارك ضيفة شرف في أحد البرامج، والقانون يُلزم الفائزة باللقب بعدم المشاركة في أي تظاهرة إلا بمرافقة المسؤولة عنها، إلا أن أميرة ذهبت لوحدها، وشاركت ورفضت الاستجابة لمكالماتي التي كُنت أرجوها فيها، بأن لا تُورط نفسها مع حنان نصر حتى لا تُلاحق قانونياً، إلا أنها رفضت الإصغاء.

* أميرة بن يوسف صرحت بأن حنان نصر كانت تُرغم الفتيات على السهر مع أثرياء والترفيه عنهم؟

ـ هذا الكلام غير صحيح،لأن حنان لا تملك شركة للمتاجرة بالفتيات، بل لتنظيم مسابقات الجمال، فإذا كانت حنان نصر من هذا النوع، لما كانت قررت أن تفتح الباب حتى للفتيات المحجبات في هذه الدورة.

* ربما تكون قد فعلت ذلك كرد فعل على ما قالته أميرة عنها؟

ـ لا أعتقد أن تنظيم مسابقات بهذا الحجم وتحت إشراف وزارة السياحة، أن تجازف فيه المنظمة بسمعتها وبسمعة الفتيات اللواتي يشاركن معها في المسابقة ، وكل ما في الأمر أن أميرة بالغت في رد فعلها.

* ما الذي يدفع أميرة لاتهام حنان نصر، وتضع نفسها تحت طائلة القانون، لو لم يكن ذلك صحيحاً؟

ـ أميرة بن يوسف رفضت قرار حنان بأن تنزع عنها لقب ملكة جمال العرب، وبعد إصرار هذه الأخيرة، قررت أميرة أن ترد لها «الصاع صاعين»، فقررت أن تطلق عليها هذا الاتهام الذي كان من شأنه أن يقضي عليها وعلى سمعتها وعملها.

* بعد هذه المشكلات الكثيرة ما الذي يدفعك بأن تكرري التجربة مع حنان نصر مرة أخرى وتعرضين نفسك لمواقف مشابهة مستقبلاً، خاصةً وأن القضية لم تحسم بعد؟

ـ لأن مجال عملي يتطلب مني المشاركة في التظاهرات الجمالية كافة، بغض النظر عن المشكلات التي قد تعترضني.

* ما الاحتياطات التي أخذتها هذه السنة حتى لا تقعي في مشكلة العام الماضي ذاتها، خاصةً وأنك مسؤولة عن أربع فتيات من المغرب، والجزائر، وليبيا وتونس في هذه الدورة؟

ـ بدايةً قررت أن أسافر مع الفتيات، وأكون معهن خطوةً خطوة، كما طلبت من الفتيات بأن يأخذن معهن لباسا محترما سواء للسهرات أو للباس اليومي، حتى لا نضطر لقبول أي شيء غير مناسب لنا، وسأكون حريصة عليهن لأنهن مسؤولية كبيرة وأمانة في عنقي.

* هل أنت مؤمنة بحظوظ المشتركة التونسية خديجة مرابط الفائزة بلقب ملكة جمال تونس، علماً أن المشاهدين الذين تابعوا المسابقة ويومياتها على قناة «هنيبعل» أجمعوا على جمالها المتواضع ؟

ـ خديجة تمتلك مواصفات الفتاة المثالية من ناحية الشكل الخارجي والداخلي فهي تدرس في مجال الهندسة ومثقفة ولبقة وسلوكها جيد، وهذا هو معنى الجمال الحقيقي، كما أن المشاهدين شككوا في جمال كل الفتيات من دون استثناء، والمشكلة كانت في التصوير السيئ الذي اعتمدته قناة هنيبعل للأسف.

* هل صحيح بأنك اشترطت على حنان نصر بأن تكوني ضمن لجنة التحكيم؟

ـ لا.. هذا لم يحدث، وأنا ضد أن يكون أي شخص من منظمي البرنامج ضمن فريق التحكيم، لأنه من الطبيعي في هذه الحالة، أن ينحاز إلى المشتركة التي تخصه، وبذلك تفقد المسابقة مصداقيتها وبريقها وعنصر التشويق أيضاً.

تونس ـ ضحى السعفي