أعربت مختلف الفعاليات الاقتصادية في دبي عن سعادتها بما تحقّق من نتائج بعد مرور شهر على انطلاق مفاجآت صيف دبي 2007، الذي بدأ في الحادي والعشرين من شهر يونيو الماضي ويستمر حتى 31 أغسطس المقبل، حيث كانت النتائج مرضية للتجّار وأصحاب المحلاّت التجارية.

وقد شهدت مختلف القطاعات الاقتصادية انتعاشا ملحوظا سواء كان في مبيعات التجزئة ومراكز التسوق أو في مبيعات الذهب والمجوهرات أو فيما أحرزته الفنادق والشقق الفندقية من نسب إشغال مرتفعة، إلى جانب النمو في حركة الصرافة وشركات السياحة والسفر وغيرها من القطاعات المهمّة.

وفي استطلاع لرأي التجّار وأصحاب الشركات والمحلات ومسؤولي المراكز فقد اظهروا رضاهم التام عمّا تحقّق على مدى شهر من مفاجآت صيف دبي، متوقّعين في الوقت نفسه أن تشهد أعمالهم المزيد من النمو والانتعاش في الفترة المقبلة، ولاسيما في ظل عودة المسافرين من إجازاتهم الصيفية.

نشاط ملحوظ في مراكز التسوّق

وأكد فؤاد منصور شرف، مدير عام مول الإمارات أهمية حدث مفاجآت صيف دبي في تنشيط حركة التجزئة في دبي، لاسيما وأن غالبية الفعاليات والأنشطة تقام داخل مراكز التسوق، التي تعتبر الوجهة الأولى للسياح عند مجيئهم لدبي، وذلك لما يتوافر فيها من مزايا عديدة تلبي احتياجات جميع أفراد العائلة، مشيرا إلى أن مول الإمارات تمكّن من استقطاب أكثر من مليوني زائر ومتسوّق خلال الشهر الأول لمفاجآت صيف دبي2007، ومنوها إلى أن مول الإمارات حقّق زيادة بنسبة 10% في عدد زوّاره خلال هذه الفترة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضح أن مول الإمارات، الوجهة السياحيّة المتميّزة في المنطقة، شهد نموّا كذلك في المبيعات وبنسبة 15% تقريبا مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، ممّا يعزّز التوقّع بالوصول بالمبيعات إلى مليار درهم.

وذكر أن مول الإمارات ضمّ الكثير من الفعاليات والعروض التي تزيد على 30 فعالية، سواء تلك التي ينظّمها مكتب مفاجآت صيف دبي أو التي يتولّى المركز تنظميها، والتي حظيت خلال الشهر الأول من الحدث على إعجاب الزوار.

وأشار أن معظم المتاجر في مول الإمارات تقدّم حسومات هائلة تصل إلى 60%.

وتشارك هذه المحلات في الحملة الترويجية لمجموعة مراكز التسوق في دبي، التي تتيح لكل من ينفق 200 درهم في المحلات التجارية في المركز دخول السحب الذي يخوّل صاحبه الفوز ب500 ألف درهم أسبوعيا «ما يوازي 5 ملايين درهم حتى نهاية شهر أغسطس المقبل»، ولاشك أن وجود جوائز قيّمة وحسومات كبيرة سوف تجتذب المزيد من المتسوّقين، وخاصة أن موسم السفر هو مهمّ للكثيرين من الناس الذين يفضّلون شراء هدايا رائعة بأسعار جيدة خلال هذا الموسم، ومشيرا إلى أن السحب الأول كان في مول الإمارات.

نسب إشغال مرتفعة للفنادق

ومن جهته قال اندرياس فلوكيجير، مدير عام فندق راديسون ساس ـ خور دبي ديرة: «يعتبر حدث مفاجآت صيف دبي واحدا من الأحداث المهمّة التي تساهم بشكل كبير في زيادة عدد السيّاح من الخارج، إضافة إلى استقطاب الزوّار من باقي إمارات الدولة، كما أن الحدث يجتذب العائلات وذلك لتنوع فعالياته المختلفة التي تتناسب مع مختلف الأعمار».

وأضاف اندرياس فلوكيجير أن فندق راديسون ساس شهد خلال الشهر الأول من مفاجآت صيف دبي نسبة إشغال مرتفعة وصلت إلى 100%، حيث استقبل الفندق السيّاح من مختلف الجنسيات سواء من دول مجلس التعاون الخليجي أو من باقي الدول الأخرى.

وأشار إلى أن الفندق يقدّم العديد من العروض، حيث يقوم مطعم «سوق السمك» بتقديم أطباق شهية بأسعار مناسبة، كما يقدّم مطعم سوميبيا، مطعم الباربكيو الياباني على طريق الياكينيكو أمسيات البوفيه الباربكيو الياباني المفتوح كل يوم أحد وأربعاء.

مكاتب الصرافة تحقق نموًّا بنسبة 15%

ومن جهته قال أسامة حمزة آل رحمة ـ مدير عام الفردان للصرافة: «إن إقامة مشاريع جديدة في دبي جعلها محطّ إعجاب الكثيرين الذين أصبحوا يرغبون في المجيء إليها واكتشافها، كما أنه مع تنوّع الفعاليات والأنشطة الترفيهية التي تقام خلال مفاجآت صيف دبي 2007، فإن دبي أصبحت هي الوجهة المفضّلة للعديد من السيّاح خلال فصل الصيف، ولاسيما من دول مجلس التعاون الخليجي».

وأشار أسامة حمزة آل رحمة إلى أن الفترة الماضية من مفاجآت صيف دبي 2007 تمكّنت خلالها مكاتب الصرافة من تحقيق نمو بنسبة 15% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك مع مجيء العديد من العائلات الخليجية إلى دبي لقضاء إجازاتهم الصيفية والتمتع بالفعاليات الكثيرة التي تقام كل يوم، موضحا أن الفردان للصرافة تنظّم حملة ترويجية ضخمة بالتعاون مع الصكوك الوطنية، وذلك في إطار العروض الخاصة بالمفاجآت.

وفي السياق نفسه قال سعيد العابدي رئيس شركة العابدي للسفر والسياحة:» شهدت الأيام الماضية مع انطلاق مفاجآت صيف دبي نموا في حجم أعمال مكاتب السياحة والسفر وبنسبة 10% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة قدوم عدد كبير من العائلات الخليجية إلى دبي، لاسيما أن دبي أصبحت بالنسبة لهم وجهة سياحية مهمّة في ظلّ تنوّع الفعاليات والأنشطة التي تستمر على مدى عشرة أسابيع، كما أنه مع افتتاح فنادق وشقق فندقية جديدة فقد أصبح بالإمكان إيجاد غرف فندقية، ممّا يستوعب عددا أكبر من السياح». وأضاف العابدي قائلا:

«إن الحجوزات الأوّلية خلال الشهر الأول من مفاجآت صيف دبي كانت جيدة، وأن نسبة كبيرة من هذه الحجوزات هي من دول الخليج كالمملكة العربية السعودية وعمان، إلى جانب الحجوزات من دول الشرق الأوسط والدول الأوروبية ودول الاتحاد السوفييتي السابق، فقد أصبحت دبي وجهة سياحية مهمة في المنطقة ووجود مفاجآت صيف دبي يضفي على أجوائها المزيد من المتعة والتشويق».

وأكد أهمية أن يقوم مكتب المفاجآت بالاستمرار في تجديد الفعاليات والأنشطة المختلفة والعروض المتنوعة حتى يتمكّن السيّاح من رؤية ومشاهدة أشياء جديدة في كل عام يأتون فيها إلى دبي.