طلبت وزارة الاقتصاد من جمعية الإمارات للتأمين إعداد دراسة مفصلة وواقعية بشأن طلب الأخيرة زيادة أسعار التأمين على السيارات بنسبة تتراوح بين 50% و75%.
وأبلغت مصادر ذات صلة «البيان» أن الوزارة أكدت في رسالتها إلى الجمعية ضرورة أن تتضمن الدراسة مبررات طلب زيادة الأسعار من خلال الواقع الراهن لفروع التأمين على السيارات ومقدار الربح أو الخسارة المتحقق في هذا النوع من التأمين مؤكدة أن أي قرار ستتخذه الوزارة بعد تسلمها الدراسة المذكورة سيكون محكوماً بالنتائج التي ستتوصل إليها الدراسة وهل هناك مبررات واقعية للزيادة المقترحة أم لا.
وكان مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين قد رفع مذكرة إلى وزارة الاقتصاد يطلب من خلالها تحقيق مبدأ تحرير أسعار التأمين على السيارات، وفي حال تعذر ذلك في الوقت الراهن فان زيادة أسعار التأمين على الوثائق الصادرة «ضد التلف والمسؤولية المدنية ستكون بنسبة 50% وعلى الوثائق الصادرة ضد المسؤولية المدنية فقط بنسبة 75%.
ورداً على استفسار لـ «البيان»: عما إذا كان رد الاقتصاد يعني ضمناً رفض الزيادة المقترحة من جمعية الإمارات للتأمين قالت المصادر ذاتها: رد الوزارة كان صريحاً ويعني أنها قد علقت النظر في إصدار أي قرار بشأن هذه الزيادة بانتظار تسلم الدراسة والاقتناع بالمبررات التي سوف تتضمنها.
وذكرت مصادر تأمينية أن جمعية الإمارات للتأمين كانت قد بدرت مطالبتها بزيادة الأسعار على وثائق تأمين السيارات بعدة اعتبارات أولها من الدية الشرعية قد زادت من 35 ألف درهم إلى 70 ألفاً ثم إلى 150 ألفاً وأخيراً إلى 200 ألف درهم في حين أن ازدياد عدد الحوادث على الطرقات أدى بصورة مطردة إلى زيادة كبيرة في مبالغ التعويض التي تدفعها شركات التأمين وذلك نظراً للازدحام على هذه الطرقات بصورة رئيسية.
وأوردت مذكرة جمعية الإمارات للتأمين مبررات أخرى للزيادة منها الارتفاع الكبير في الحياة المعيشية نظراً لارتفاع أسعار الوقود والإيجارات والتي أدت بدورها إلى ارتفاع أجور العاملين في شركات التأمين وبالتالي زيادة العبء المالي على هذه الشركات.
وأوردت المذكرة كذلك المعاناة الكبيرة لشركات التأمين في مجال التأمين على مكاتب تأجير السيارات.وأشارت المذكرة المرفوعة من الجمعية إلى وزارة الاقتصاد إلى أنه على الرغم من كافة هذه العوامل فإن أسعار التأمين على وثائق السيارات لم يطرأ عليها أي زيادات منذ عام 1996 وان الأمر يتطلب من الوزارة القيام بتعديل هذه الأسعار وفقاً للمعطيات المشار إليها.
إلى ذلك أكدت مصادر في شركات التأمين على أهمية تركيز الجمعية على تحقيق مبدأ تحرير الأسعار مشيرة إلى أن وجود عدد ضخم من شركات التأمين العاملة بالدولة إضافة إلى إمكانية حصول شركات جديدة على تراخيص خلال العام الحالي والعام المقبل كفيل بخلق حالة من المنافسة بين هذه الشركات تحد من حدوث ارتفاعات غير واقعية في الأسعار.
