واصلت أزمة الرهن العقاري تأثيرها على الأسواق العالمية لتعرض هذه المرة بورصة نيويورك لخسائر فادحة أفقدتها المكاسب الكبيرة التي حققتها قبيل يوم من اختتام تداولات الأسبوع الماضي. وجاءت خسائر الأسهم الأميركية أول من أمس الجمعة بعد يوم واحد فقط من إغلاق مؤشر داو جونز القياسي فوق حاجز الـ 14 ألف نقطة للمرة الأولى، الأمر الذي يشير إلى استمرار المخاوف بشأن مشاكل سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة.
وخسر مؤشر داو جونز القياسي 149.33 نقطة أي بنسبة 1.1 في المئة ليغلق على 13851.08 نقطة. وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا عند 1534.10 نقطة منخفضا بمقدار 18.98 نقطة أي بنسبة 1.2 بالمئة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 32.44 نقطة أي بنسبة 1.2 بالمئة ليغلق على 2687.60 نقطة.
وعلى مدار الأسبوع انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بنسبة 1.2 بالمئة بينما انخفض مؤشر داو جونز القياسي بنسبة 0.4 ومؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بنسبة 0.7 بالمئة.
وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على صعود كبير يوم الخميس بعد أن أعلنت شركات في قطاعات التكنولوجيا والصناعة عن تحقيق أرباح أعلى من التوقعات. وأغلق مؤشر داو جونز فوق مستوى 14 ألف نقطة للمرة الأولى وسجل إقفالا قياسيا مرتفعا. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى 82.19 في المئة أو 0.59 في المئة إلى 14000.41 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 6.91 نقاط أو 0.45 في المئة مسجلا 1553.08 نقطة.
وفي منتصف الأسبوع عززت أنباء ان صندوقي تحوط لهما استثمارات في التمويل العقاري المرتفع المخاطر أصبحا تقريبا لا قيمة لهما من مخاوف المستثمرين بعد إعلان شركة انتل كورب عن نتائج مخيبة للآمال لأعمالها.
ولم تنجو الأسواق الأوروبية من موجة الهبوط التي سادت معظم الأسواق في ختام تداولات الأسبوع، لكن العنصر الذي كان أكثر حضوراً هذه المرة هو نتائج الأرباح الضعيفة للشركات. وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.16 في المئة ليغلق عند 1599.63 نقطة. وفي أنحاء أوروبا نزل مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 1.46 في المئة بينما هبط مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 0.83 في المئة.
وفقد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 1.79 في المئة. وتفاقم ضعف الأداء في أوروبا جراء الخسائر في السوق الأميركية بعدما أعلنت كاتربيلر وجوجل أرباحا مخيبة للآمال. وقال متعامل »انها بالأساس نتائج كاتربيلر المخيبة للآمال. مع كل المخاوف بشأن قطاع البناء والإسكان الأميركي تحدث هذه النتائج لحظة صغيرة من الهلع. أنها تجدد الشكوك إزاء أداء الاقتصاد الأميركي«.
وكانت الأسهم الأوروبية قد أنهت الخميس موجة هبوط استمرت على مدى يومين مستفيدة من تقارير ربعية تحدثت عن تحسن في بعض أنشطة الشركات. وقفز سهم اس.ايه.بي الألمانية للبرمجيات بأكثر من خمسة بالمئة بعد أن أعلنت الشركة تحقيق زيادة بنسبة 18 بالمئة في بيع التراخيص في الربع الثاني من العام. وزاد سهم فودافون 1.8 بالمئة بعد أن حقق نتائج قوية في الربع الأول.
وتمكنت الأسهم اليابانية من مخالفة موجة الهبوط العالمية، وأغلقت على ارتفاع مستفيدة من تحسن إنتاج شركات الصلب وحركة الاندماجات، ليصعد مؤشر نيكي الرئيسي بنسبة 0.23 في المئة مع صعود أسهم شركات الصلب مثل نيبون ستيل في أعقاب صدور بيانات جيدة عن الإنتاج. لكن المكاسب كانت محدودة لانخفاض أسهم شركتي كي.دي.دي.اي كورب وسوفتبنك كورب بسبب المخاوف من حرب أسعار.
وانخفض سهم شركة هويا اليابانية للزجاج والتي تستكمل استحواذها على شركة بنتاكس بنسبة 3.3 في المئة بعد أن أعلنت انخفاض الأرباح الفصلية بنسبة 16.9 في المئة. وزاد مؤشر نيكي القياسي 41.36 نقطة أي بنسبة 0.23 في المئة إلى 18157.93 نقطة فيما زاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0.46 في المئة إلى 1776.17 نقطة.
وأسهمت توقعات بعمليات اندماج في رفع أسهم شركات تمويل المستهلكين بينما صعدت أسهم شركة شوجاي للمستحضرات الطبية وغيرها بفضل آمال في تحقيق أرباح جيدة. وارتفعت أسهم شركات تمويل المستهلكين بعد أن قال مصدر ان شركتي بروميس وسانيو شينبان من هذا القطاع تفكران في الاندماج فيما قد يسفر عن قيام أكبر شركة للتمويل الاستهلاكي.
