توقعت مجلة الإيكونومست البريطانية أن تواجه صفقة بيع بنك القاهرة صعوبات كبيرة وربما لن تمر مرور الكرام على الحكومة المصرية، مشيرة إلى أن المستثمرين المؤهلين للشراء ربما لا يفضلون الدخول في السوق المصرية عبر بنك مكبل بالأعباء مثل «القاهرة».
وقالت المجلة في عددها الأخير إن استمرار مسيرة الخصخصة في مصر ببيع بنك القاهرة، «رابع أكبر البنوك العامة في مصر»، على غرار بنك الإسكندرية قد يثير الرأي العام في الشارع المصري في حال بيعه بسعر لا يتناسب وقيمته أو أقل من سعر بيع بنك الإسكندرية الذي تم مؤخرا بقيمة 6, 1 مليار دولار.
وأوضحت أن بنك الإسكندرية شهد إعادة هيكلة شاملة قبل بيعه بالتخلص من ديونه التاريخية وإصلاح الخلل بالهياكل الإدارية في الوقت الذي لم تنجح خطة الحكومة في المقابل مع بنك القاهرة، الذي ظل يعاني ديونا معدومة وندرة المخصصات مع فشل خطة دمجه أو استحواذ بنك مصر عليه. وأضافت المجلة ان بنك القاهرة كان أول بنوك القطاع العام التي تخضع لإدارة خاصة حيث تم في عام 2000 تعيين أحمد البرادعي الرئيس لبنك «سيتي بنك»، مديرا عاما له، فاستحدث الكثير من القطاعات بالقطاع الخاص.
ويعاني بنك القاهرة من تدهور في الهيكل المالي ويحتاج بحسب مصادر حكومية إلى أكثر من 20 مليار جنيه لإعادة هيكلته.وأشارت إلى عملية أخرى مماثلة في بنك الإسكندرية قبل عامين، بالاستعانة بمحمود عبداللطيف القادم من مؤسسة «جروب مورجان» الذي استمر في موقعه هو ونائبته فاطمة لطفي، بعد بيع البنك، على النقيض من ذلك لم يعد البرادعي رئيسا لبنك القاهرة وتم تعيين محمد بركات رئيس بنك مصر بدلا منه.
ورأت المجلة البريطانية إن اندماج بنك القاهرة مع بنك مصر وانهيار طاقم الإدارة في بنك القاهرة كانا مؤشرين على أن عملية تصفية القروض المتراكمة للبنك لم تكتمل بعد، لافتة إلى أن من أشهر عملاء البنك المدينين رجل الأعمال الهارب رامي لكح.