تعود المغنية اللبنانية ميسم نحاس إلى أجواء الرومانسية، بعد إطلاقها ل«فيديو كليب» جديد بعنوان «كيف حبيتك»، في إطلالة رسمتها المخرجة ميرنا خياط وسط أجواء الأربعينات.

ثلاث سنوات تفصل ميسم نحاس عن انتهاء عقدها الموّقع مع شركة «روتانا»، والتكهنات حول التجديد لا تزال غائبة عن ذهنها، فالأهم اليوم بنظرها هو إعادة رسم خريطة إدارة أعمالها، بعدما تولّت شخصياً هذه المهمة. «البيان» التقت ميسم، ودار معها الحوار التالي: * قبيل إطلاق ألبومك الجديد، نشاهد لك فيديو كليب «كيف حبيتك» الرومانسي، لم اخترت هذا العمل بالذات؟

ـ صحيح الأغنية رومانسية بالكامل، حتى أجواء الفيديو كليب الذي صوّرته مع المخرجة ميرنا خياط عكس هذا المنحى، لأنني أخذت بعين الاعتبار الانتقادات التي وجّهت إلي بعد العمل الأول، فآثرت العودة إلى مشاعر الحبّ، لأنه على ما يبدو العنصر الوحيد القادر على استمراريتنا في الحياة وعدم الوقوع في اليأس المدمّر.

* التغيير شمل أيضاً شخصيتك الخارجية، فالمخرجة رندا علم قدّمت ميسم بأسلوب «شقيّ» نوعاً ما لتعودي إلى المرأة الناضجة؟

ـ ربما نمط المخرجة ميرنا خياط له دور أساسي في بلورة فكرة الفيديو كليب وشخصيتي أيضاً، لأنها استطاعت في أعمال سابقة أن تظهر الجانب الرصين والرومانسي المفعم بالأنوثة، كما أنها رافقت محطات حياتي والتغيرات الطارئة عليّ، لذا سخّرت أجواء الأربعينات خدمة للفكرة، سواء باختيار الموقع في قصر سرسق الأثري، وقد أحببت هذا الفيديو كليب كثيراً.

*تبدين امرأة ناضجة جداً بعد تجربة الزواج الفاشل؟

ـ الحياة فيها الأسود والأبيض، علينا أن نكيّف أنفسنا مع الظروف الصعبة، لأنها تمرّ شئنا أم أبينا، وقد تعلّمت أن أتعاطى مع الصعوبات ببرودة أعصاب كي لا تؤثّر على نمط حياتي وتعرّضني لمواجهة مشاعر اليأس، وحين نفذّت أغنية «كذاب كبير» حاولت تمرير رسالة مهمّة بأن الحبّ ليس أبدياً، ويمكننا مواجهة الخيانة بموقف كوميدي ساخر، ورغم ذلك فإن السلبية تشكّل دروساً تعليمية لنا كي نقوى أمام الحياة بشكل عام.

* هل تشعرين بالرضا عن علاقتك بشركة «روتانا»؟

ـ لا أشتكي من تعامل الشركة معي رغم التأخير المستمر بتصوير فيديو كليبات أو إطلاق الألبوم، وهذا يحصل مع فنانين آخرين أي ليس تجاه فنان محدد بذاته، وأنا أدرك أهمية الجهود التي أبذلها لدعم أغنياتي، إذ لا يمكن بأي حال أن تقوم «روتانا» بذلك تجاه جميع الفنانين على كثرتهم، وينتظرني ثلاث سنوات كي ينتهي العقد الموقّع بيننا، ولا أدرك ما هو القرار الذي سأتخذه حينها.

* شهدت «روتانا» حركة دخول بعض الفنانات العربيات مثل لطيفة وشيرين عبد الوهاب وعودة نوال الزغبي، هل تخيفك مثل هذه الخطوة؟

ـ ولم الخوف؟! دخول فنانين إلى «روتانا» رافقه خروج عدد آخر منهم، وهذا ما يؤكد مراعاة المصالح بين الأطراف، ولا أملك صراحة معطيات تحسم سبب قرار هؤلاء الذين ذهبوا بعيداً عن شركة «روتانا»، وعلينا انتظار النتائج التي سيحققونها مع شركات أخرى لنعرف حقيقة الأسباب.

* برأيك هل كان لإدارة أعمالك السابقة سبب مباشر بتأخير نجاحك عربياً؟

ـ عدت إلى الوراء مع مدير أعمالي السابق، فلم يساهم بأدنى مجهود لمتابعة أعمالي الصحافية والفنية والحفلات والإعلانات، كلّ ذلك كان مهملاً لدرجة كبيرة، أما اليوم فالوضع اختلف جذرياً، فقد استعنت بفريق متكامل ووزّعت عليه المهام إنما بإشراف منيّ شخصياً، وأظنّ أن الأمر سيثمر عما قريب نتائج ملموسة.

*ما الإخفاق الأبرز الذي شاب إدارة أعمالك؟

ـ لا يمكن ذكر سبب بحدّ ذاته إنما مجمل النقاط التي يتمحور حولها مشواري الفني من الفيديو كليبات والحفلات والإعلانات كانت محطّ تقصير واضح منه.

*وما الدافع الذي حمّسك لخوض تجربة الإعلانات خاصة الملابس منها؟

ـ الإعلان يتعلقّ بالجينز وهو موقّع باسمي mayssam loves ub jeans ، ولا أخفي إن أعربت تماماً عن تعلقّي بالجينز سواء في الحياة اليومية أو الحفلات والمهرجانات.

*ما طموحاتك لتحقيق مزيد من النجومية والانتشار؟

ـ لدي الكثير من الطموحات الفنية، وكان لديّ أمل بتحقيق جزء منها بعد إطلاق ألبوم «كذّاب كبير»، لكن اندلاع الحرب الصيف الماضي، أثرّ على الجدول العام، وأودى بكلّ المشاريع لكن بعد مرور سنة أستطيع القول إنني سأعمل جاهدة لاختيارات جيدة في الألبوم المقبل، علّها تعوّض عليّ كل الفرص الضائعة.

*ألا تؤمنين بالحظّ؟

ـ صراحة لا، ضربة الحظّ تتوفّر لأشخاص معدودين على الأصابع، أما بالنسبة لي فهي بعيدة تماماً عنيّ لذا أعتمد على مجهودي الشخصي المضني، كي أحوّل الطموح حقيقة وواقعاً، حياتي لم تكن سهلة، جزء منها سوء اختيارات وآخر يعود للقدر، لكن لم أصل لمرحلة التراجع واليأس.

*إذاً أنت قوية حالياً لمواجهة أعاصير الحياة؟

ـ لديّ قناعات معينة تحتّم عليّ مراعاة أعمالي والإشراف عليها شخصياً، واتخاذ القرارات النهائية بنفسي دون الرجوع إلى أحد ما، ووفقاً لمصلحتي الشخصية.

*إلى أي مدى يشغلك الفن عن ابنك «رودي»؟

ـ لا يشغلني الفن أبداً عنه، التنظيم سيّد الموقف في هذا الظرف، فأنا أمضي معه وقتاً طويلاً منتصف الأسبوع، قبل أن يعود إلى والده، أما في الصيف فأقصده إلى المخيم الصيفي لتمضية أوقات ممتعة وترفيهية معه.

*هل سنراك عروساً مرّة جديدة؟

ـ لا أرى هذه الصورة قريبة منيّ، لكن أتمنى الوقوع في الحبّ والزواج، لأن الموضوع جزء أساسي من إنسانيتنا.

*كيف تمضين أوقات فراغك؟

ـ كثيراً ما أمضي الوقت في البيت لقراءة الكتب المتعلقّة بالروحانيات وعلم النفس، وهذه الثقافة ساهمت ببلورة فلسفتي في أبعاد الحياة بداخلي.

بيروت ـ فاطمة داوود