تمسكت أسواق النفط بالمكاسب القوية التي حققتها خلال اليومين الماضيين، وظلت قريبة من مستوياتها القياسية، مدعومة بأنباء اقتصادية قوية من الصين ثاني اكبر دولة مستهلكة للطاقة في العالم تظهر ان النمو الاقتصادي قفز إلى أعلى مستوى له في احد عشر عاما ونصف إلى 9 ,11% في الربع الثاني من هذا العام وارتفاع واردات الخام في يونيو بنسبة 20% عن مستوياتها قبل عام
وارتفع مزيج برنت ليقترب من مستوى 78 دولاراً للبرميل تدعمه مخاوف بشأن الإمدادات، وقال محللون ان السوق مازالت تسير في طريق الاقتراب من مستواها القياسي. وقال متعاملون إن تجاوز مزيج برنت مستوى 60 ,77 دولاراً في أواخر المعاملات السابقة أثار إقبالاً على الشراء لعوامل فنية.
ويعتقد المتعاملون ان السوق قد تحاول مرة أخرى اجتياز المستوى القياسي 65 ,78 دولاراً للبرميل الذي سجل في أغسطس الماضي. وأدى ارتفاع الطلب في الولايات المتحدة وتعطل مصاف خلال الصيف لانخفاض المخزونات في أكبر مستهلك للنفط في العالم. وتراجع مخزون البنزين في الأسبوع الأخير 3 ,2 مليون برميل.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مزيج برنت 11 سنتا إلى 78, 77 دولاراً للبرميل بينما ارتفع الخام الأميركي الخفيف 13 سنتاً إلى 05, 76 دولاراً. وزاد سعر السولار (زيت الغاز) 25 ,6 دولارات إلى 25 ,661 دولاراً للطن. وعلى ذات المنوال ارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»،
والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 23 ,73 دولارا للبرميل أمس الخميس من 97 ,71 دولارا سجلت الأربعاء الماضي.
وكانت أسعار النفط قد سجلت ارتفاعاً ملحوظاً أول من أمس الخميس متخطية 77 دولاراً للبرميل لتقترب من مستواها القياسي المرتفع مع اشتداد المخاوف بشأن إمدادات المعروض من البنزين في الولايات المتحدة ومشكلات الإنتاج في انجولا الدولة العضو في منظمة أوبك. وقال فيل فلاين المحلل في مؤسسة الارون تريدنج «عامل انجولا أشعل الزيادة في سعر النفط، وبيانات إجمالي الناتج المحلي للصين كانت عامل دعم قويا». وأضاف «العاملان مع بيانات المخزون تدفع الأسعار نحو الصعود».
في الأثناء قال روي ماسون المحلل في مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية إن صادرات أعضاء منظمة أوبك من النفط الخام ماعدا العضو الجديد انجولا ستنخفض 240 ألف برميل يوميا خلال فترة الأربعة أسابيع التي تنتهي في الرابع من أغسطس مع تراجع الشحنات المتجهة غربا.
وأوضح أن صادرات أعضاء أوبك المحمولة بحرا ستهبط في فترة الأربع أسابيع إلى 95 ,23 مليون برميل يومياً من 19 ,24 مليون برميل يومياً في الفترة حتى السابع من يوليو. وبحسب محللين فإن هذا التنبؤ يوحي بان أوبك تحسن من درجات التزامها بقيود المعروض وان الطلب قد يكون ضعيفا لهذا الوقت من العام الذي يرتفع فيه استخدام الخام لأسباب موسمية.
وكانت المنظمة قررت العام الماضي خفض الإنتاج 7 ,1 مليون برميل يومياً في مرحلتين بدءا من أول نوفمبر عام 2006 وأول فبراير من هذا العام. ويشمل الخفض عشر دول هي كل أعضاء المنظمة ماعدا العراق وانجولا.
