شهد «ابن بطوطة مول» أول من أمس الخميس، إعلان أسماء الفائزين في مسابقة «أجمل عطر وأجمل دخون»، أولى مسابقات «من بلادي... الإمارات» التي تنظم في ساحة مصر. وجاء في المركز الأول فهمية حمد يوسف وفي المركز الثاني أم محمد الجاسم، في حين جاءت خلود عبد الله أحمد في المركز الثالث. وحصل الفائزون على جوائز نقدية قيمتها 5000 و3000 و2000 درهم على التوالي مقدمة من مكتب مفاجآت صيف دبي.
واشترك في هذه المسابقة 9 مشتركين من مختلف إمارات الدولة تنافسوا فيما بينهم لتقديم أفضل أنواع العطور والدخون التي تم تصنيعها من قبل المشتركين أنفسهم ضمن ورشات منزلية صغيرة. وتضمنت قائمة المشتركين بالإضافة إلى الفائزين كلاً من خديجة عبد الله علي وأم سعيد وفاطمة حسن عبد الله وعمر عبد الله وأم عبد الله الجسمي واسماعيل محمد الحسين.
واستقطبت مسابقة «أجمل عطر وأجمل دخون»، التي تساهم في إحياء التراث الإماراتي، حضوراً واسعاً من مختلف الشرائح العمرية ومن جنسيات متعددة. كما ترافقت المسابقة مع عروض تراثية قدمتها مجموعة من الأطفال الإماراتيين والتي كان من بينها رقصات وأغاني تراثية إلى جانب ألعاب شعبية معروفة منذ القدم.
وأبدى الحضور إعجابهم بالأنشطة التراثية التي ترافق المسابقات، حيث تقوم مجموعة من الصناع والحرفيين بتقديم نماذج عن حرف قديمة كانت تشكل مصدر عيش أساسي مثل صناعة المبردة، التي تستخدم لتبريد القهوة وتصنّع من سعف النخيل، وغزل الصوف، الذي تصنع منه بيوت الشعر، وصناعة البراقع بالإضافة إلى صناعة السلال والشباك المستخدمة في صيد الأسماك واللؤلؤ وصناعة السفن وقوارب الصيد.
وقال السيد عبيد بن راشد بن صندل، مشرف تراث بدائرة تراث الشارقة ورئيس لجنة التحكيم في مسابقات «من بلادي... الإمارات»: «تشكل هذه المسابقات فرصة ملائمة لكافة الزوار والمتسوقين، الذين تتزايد أعدادهم خلال مفاجآت صيف دبي، للإطلاع على تراث دولة الإمارات وعاداتنا وتقاليدنا.
ونحرص وبتوجيهات من حكام دولتنا حفظهم الله على إحياء كل ما من شأنه إحياء التراث والعادات الشعبية، التي تنقل صورة كاملة وواضحة عن نسمات عبير الإمارات الأخاذ وأريج هيلها الأصيل ونكهة قهوتها الجميلة وأزيائها المطرزة بإبداعات الآباء والأجداد».
وعن صناعة العطور والدخون، قالت الفائزة الأولى في المسابقة، فهمية محمد يوسف: «تعتبر صناعة العطور والدخون من أشهر الصناعات التراثية في الإمارات وتدخل في صناعة العطور العربية، التي تتميز برائحتها الفاخرة والمتميزة، مجموعة من المواد مثل دهن الحناء وخلطات عربية تتضمن عرق العنبر والفل بالإضافة إلى دهن العود. ومن أنواع العطورات العربية، المخيمرية وهي عبارة عن دهن العود والمسك ودهن الورد ويوضع حسب الرغبة».
أما عن صناعة الدخون، قالت يوسف: «تدخل في صناعة الدخون دهن العود والمسك والسكر والعنبر المذاب في دهن العود بالإضافة إلى دهن الورد الذي كان يستخدم قديماً، وحالياً يضاف إلى هذه المكونات الفل وعطر الورد ودهن الحناء. ويستخدم الدخون لتعطير الملابس والأجواء».
وأضافت يوسف: «طبعاً بالإضافة إلى كافة المكونات التي ذكرناها والتي تدخل في صناعة العطور والدخون، يمتلك كل ممتهن لهذه الصناعة خلطة سرية تميزه عن غيره. وبدورنا نتوجه بالشكر إلى إدارة مفاجآت صيف دبي على إتاحتها أمامنا هذه الفرصة القيمة لإطلاع المقيمين في دبي على جزء بسيط من تراثنا وصناعاتنا التقليدية».
وبعد الانتهاء من إعلان أسماء الفائزين في مسابقة «أجمل عطر ودخون»، شارك الأطفال الحضور بالعديد من المسابقات التي تعتمد على الحظ والنصيب بالإضافة إلى مسابقات تتضمن أسئلة تتمحور حول تراث دولة الإمارات. وحظي الفائزون بهدايا عينية قدمها مكتب مفاجآت صيف دبي عبارة عن هدايا مدهش التذكارية.
وتتضمن فعالية «من بلادي... الإمارات»، التي تنظم على مدى ثمانية أيام، مجموعة واسعة من المنافسات والمسابقات اليومية، التي تبدأ يومياً من الساعة السادسة مساءً في ساحة مصر في «ابن بطوطة مول» وترمي إلى إحياء التراث الإماراتي الأصيل والغني بين الأجيال الشابة.
وبالإضافة إلى «أجمل عطر وأجمل دخون»، تتألف هذه المسابقات من مسابقة المأكولات الشعبية (الهريس والبلاليط)، التي نظمت أمس، وأفضل قصيدة وشلة شعرية، التي ستنظم اليوم السبت وأجمل عصامة وأجمل يولة في اليوم الرابع ومسابقة القهوة الشعبية واللقيمات في اليوم الخامس وأفضل صناعة يدوية (الحناء والقصة والتلي) في اليوم السادس. أما اليوم السابع، فيتضمن مسابقة أجمل منتج ألبان واليوم الثامن أجمل تصميم تراثي.

