احتلت الإمارات المركز الأول بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث مكافحة الفساد وفق تقرير حديث للبنك الدولي. وقال التقرير إن الإمارات سجلت 5, 83% على مؤشر مكافحة الفساد والرشاوى، وهي أعلى نسبة بين الدول العربية من الخليج إلى المحيط الأطلسي. وسجلت قطر 6 ,78%، وسجلت عُمان 8 ,74%، أما العراق الذي جاء في ذيل القائمة سجل 4 ,3% فقط.

وقال تقرير البنك الدولي إن الرشاوى تكلف العالم نحو تريليون دولار (67, 3 تريليونات درهم) سنوياً، وتسبب بطء التقدم والنمو والتنمية في دول العالم. وتوضح النسبة العالمية التي سجلتها الإمارات على مؤشر مكافحة الفساد أن أنشطة التنمية في الدولة تعاني أقل نسبة ممكنة من الفساد والرشاوى مقارنة بالدول العربية الأخرى.

ويوضح التقرير الصادر عن البنك الدولي مؤخراً بعنوان «الحوكمة في العالم: مؤشرات» في أن كثيراً من الدول بما فيها الدول العربية وشمال إفريقيا تحقق تقدماً في تحسين الحوكمة ومكافحة الفساد. واحتلت الإمارات المركز الثاني على مؤشر معايير الجودة، وسجلت 7 ,73 نقطة،

فيما سجلت عُمان 2, 72 نقطة على هذا المؤشر وسجلت البحرين 7, 71 نقطة لتأتي بعد الإمارات في الترتيب. وسجلت الإمارات في مؤشر فاعلية الحكومة 3, 76 نقطة، وجاءت في المركز الثاني أيضاً، لكنها تقدمت على السعودية التي سجلت 45 نقطة، فيما سجلت قطر 1, 70 نقطة في هذا المؤشر.

وقد أعلنت حكومة الإمارات في أبريل الماضي استراتيجية ثلاثية السنوات لتطوير الحكومة من المتوقع أن ترفع مستوى فاعلية الحكومة ومؤشرات أخرى في البلاد. وعلى مؤشر الاستقرار السياسي، احتلت قطر المركز الأول وسجلت 4,77 نقطة، فيما تلتها الإمارات مباشرة في المركز الثاني وسجلت 9 ,65 نقطة.

ويقوم تقرير البنك الدولي على بحث ودراسة أهمية وفاعلية الحكومة وتأثيرها في التنمية خلال العقد الماضي. وقال تقرير البنك الدولي إن فاعلية الحكومة تؤثر في نتائج أخرى للتنمية البشرية مثل معدل وفيات الأطفال والأمية والظلم الاجتماعي.

وبالتالي فإن قياس أداء حكومات البلاد والتحسن فيه على مدى السنين هو عنصر هام في قضية الحوكمة، غير أنه يشكل تحدياً معقداً لأن هناك أبعاداً عديدة لأداء وفاعلية الحكومة. ويقوم التقرير على مؤشرات الحوكمة في العالم التي توضح كيف يمكن مواجهة هذا التحدي، وهذه سادس مرة يتم فيها تحديث المؤشرات، مما يعكس عملاً استمر عقداً من الزمان لتحليل هذه المؤشرات.