قد لا يكون من الضروري القول بأن التغير المناخي هو أحد أكبر التحديات التي نواجهها في أيامنا هذه ولكن هل نحن قادرون على إحداث تغيير ما بهذا الخصوص؟ إننا في شركة «بريتش تيليكوم» BT نؤمن وبشدة أنه بمقدور المواطنين والحكومات والشركات على امتداد هذا الكوكب القيام بخطوات نحو تقليل كمية انبعاثات الكربون التي يطلقونها، وبهذه الطريقة نستطيع بالفعل إحداث تغيير كبير وإيجابي.

وإحدى المبادرات التي قامت بها شركة «بريتش تيليكوم» BT، فقد قمنا مؤخراً بإجراء دراسة بالتعاون مع جامعة برادفورد ومركز ساستين آي تي للأبحاث لمعاينة التأثير الاقتصادي والبيئي والاجتماعي للاجتماعات التي يجريها موظفو شركة «بريتش تيليكوم».

وكانت النتائج مذهلة بالفعل، حيث أظهرت أن موظفينا حول العالم استطاعوا تقليل انبعاثات الكربون بمقدار 97000 طن على الأقل من غازات أكسيد الكربون في الأماكن التي تتواجد فيها شركة «بريتش تيليكوم» وإلغاء أكثر من 860000 من اللقاءات الثنائية.

وشملت الدراسة 6000 موظف من موظفي شركتنا، وتمحورت حول السؤال عن الاجتماعات، كما تم تعميم نتائج هذه الدراسة إلى كافة فروع شركة «بريتش تيليكوم» وتم إقرارها بشكل سنوي. ويسمح نظام الاجتماعات الهاتفية والخدمات المشتركة للناس من تخفيض عدد اجتماعاتهم وإجراء اللقاءات من خلال المكالمات الهاتفية أو مكالمات الفيديو أو عبر الانترنت بين الزملاء لتسهيل سرعة اتخاذ القرارات، وزيادة الإنتاجية وخفض تكاليف التنقل والسفر.

ماذا يعني كل هذا فيما يتعلق بتقليل شركة «بريتش تيليكوم» لانبعاثات الكربون؟ دعونا نطرح بعض الحقائق. أظهرت الدراسة أن كل اجتماع هاتفي يستخدم بدلاً من اللقاء الفعلي يوفر على الأقل 40 كغ من غازات أكسيد الكربون التي تستهلك في السفر إلى جهة الاجتماع.

وعلاوة على ذلك، فإن كل مكالمة ألغت الحاجة للسفر وفرت على الأقل 178 جنيها إسترلينيا (353 دولارا) من تكاليف السفر، و120 جنيها (238 دولارا) من تكاليف وقت الإدارة لتستثمر في أهداف إنتاجية أخرى. وخلال السنة الماضية تم توفير ما يقارب 238 مليون جنيه إسترليني (9, 471 مليون دولار) في شركة «بريتش تيليكوم»، توزعت على توفير تكاليف السفر ومستلزماته بواقع 135 مليون جنيه (69, 267 مليون دولار)، و 103 ملايين جنيه (26 ,204 ملايين دولار) قيمة الوقت الذي تم توفيره.

كما أظهرت الدراسة أن أكثر من 80% من موظفي شركة «بريتش تيليكوم» الذين شملتهم الدراسة قد زادت نسبة استخدامهم للاجتماعات الهاتفية خلال السنتين الأخيرتين بينما ارتفع معدل عدد الأفراد في هذه الاجتماعات إلى أكثر من 12 بينما كان 9 في السنة السابقة. وفي الواقع فإن 28% من موظفي شركة «بريتش تيليكوم» الذين شملتهم الدراسة كانوا قد استخدموا نظام الاجتماعات الهاتفية من منازلهم.

إننا نؤمن بأن لنظام الاجتماعات الهاتفية تأثيرا كبيرا تجاه تقليل انبعاثات الكربون الناتجة عن الشركات والموظفين. وهذا التأثير ليس تأثيراً اقتصادياً فحسب، حيث إن الشركات التي تتبنى هذا النظام تقدم لموظفيها إمكانية أكبر في التحكم بأوقاتهم، وزيادة مستوى إنتاجيتهم، إضافة إلى إحداث تطور كبير في التوازن بين الحياة والعمل. يتركز التنقل الذي يتجنبه الناس في وقت الذروة والازدحام، ولذلك فإن نظام الاجتماعات الهاتفية يخفف من هذا الازدحام على الطرقات وعلى المواصلات العامة.

ونحن نستخدم وبشكل متزايد على نحو مستمر، خدمات الاجتماع الهاتفي كأفضل وسيلة لإدارة اللقاءات اليومية، مما يمكننا جميعاً في شركة «بريتش تيليكوم» أن نحقق إدارة أفضل لتوازن حياتنا وأعمالنا، ونوفر كمية كبيرة من التنقلات بكل ما تعنيه من تكاليف وتأثيرات سلبية على البيئة.

وتشمل خطتنا الاقتصادية الاستراتيجية أكثر من ذلك، حيث قمنا في مطلع هذا العام بتمديد عقد الطاقة الخضراء، والذي يعد أحد أكبر العقود في العالم، إلى عام 2010. وهذا جزء من حملتنا لتقليل انبعاثات الكربون، وسوف نتمكن من خلاله توفير نسبة انبعاثات كربونية تعادل الاستهلاك السنوي للطاقة الكهربائية في 300000 منزل.

كيف نقوم بذلك؟ لدينا في شركة «بريتش تيليكوم» استراتيجية رباعية المحاور تهدف لتقليل انبعاثات الكربون:

تقليل انبعاثات الكربون المباشرة لشركة «بريتش تيليكوم» ، وإجراء تدقيق شامل لاستهلاك الطاقة في مراكز معلومات الشركة.

الضغط على شبكة مزودينا لإنتاج منتجات تتمتع بمستوى أقل من الانبعاثات الكربونية.

التأثير على عملائنا لاعتماد حلول تؤدي إلى تقليل انبعاثات الكربون

العمل مع موظفينا البالغ عددهم 106000 لتقليل انبعاثات الكربون التي تنتج عن أعمالهم الشخصية، وتشجيعهم على التأثير على مجتمعاتهم المحلية.

كما أننا نشجع أيضاً الشركات الصغيرة والأفراد على إيجاد طرق جديدة لتقليل تأثيراتهم السلبية على الاحتباس الحراري العالمي، وذلك من خلال موقع خاص على شبكة الإنترنت www.btplc.com/climatechange.

وتمكن حاسبة الانبعاثات الكربونية من شركة «بريتش تيليكوم» الشركات والأفراد من حساب الانبعاثات الكربونية السنوية لهم في أي وقت، بناءً على معدل صرف الوقود في المكتب أو البيت، أو القضايا المتعلقة بالسفر مثل الرحلات الجوية، والمسافة السنوية المقطوعة.

وهكذا فإن هذه الحاسبة تمكن الشركات والأفراد من تقييم أنفسهم بشكل مستمر، وتظهر لهم كيف تتغير معدلات انبعاثاتهم الكربونية من خلال الخطوات التي يقومون بها. معاً سنتمكن من تقليل التأثيرات السلبية على التغير المناخي.

رئيسة التغير المناخي شركة «بريتش تيليكوم»