أصبح من الضروري للمستثمر العقاري في دبي أن يتميز بأفكاره في تنفيذ مشاريعه وبناء أبراجه، فاسم دبي بات اليوم ماركة عالمية ولا شك في ذلك. وحتى يجاري المستثمرون العقاريون الطفرة السريعة التي عرفها قطاع العقار في السنوات الأخيرة فإنه لا بد أن يسعى كل مستثمر لتجنيد فريق عمل برئاسته للعمل على الأفكار المميزة في شكل البناء مثلما عُرفت به دبي بدءا من برج العرب في السابق ثم تلت ذلك المشاريع المميزة شكلا ومضمونا.
ثم إن المستثمر يعمل وسط منافسة قوية جدا، فرؤوس الأموال تتجه في غالبها اليوم نحو العقار ولا يريد أي مستثمر أية خسارة كانت. وحتى يكون العقاريون في مستوى هذا المجال لابد لهم من التميز في أفكارهم وعقاراتهم حتى يثبتوا أقدامهم في السوق و حتى يلفتوا الأنظار ويجلبوا الزبائن. من جهته يضطر المطور إلى أن يكون في مستوى الرقي العقاري في دبي فيجتهد قدر ما يستطيع ليكون جزءا من هذا الكل.
والأبراج المميزة سواء الجاهزة منها أو التي في طور الإنجاز كثيرة فمنها الغريب شكلا ومنها المتميز في نوع البناء ومنها التجاري إلى جانب الفنادق والابراج السكنية بطبيعة الحال، لكنها تصب جميعا في قناة واحدة وهو الجودة في دبي، وليس أمام المطورين خيار أخر فإما التميز وإما الخسارة والخسائر في العقار كبيرة مثلما الأرباح خيالية.
إذن تفرض دبي بحلتها المتطورة على المستثمر أن يكون في مستوى ما يقدمه لها ومستوى ما يقدمه بقية المستثمرين الأخرين. والعقار هكذا فكر وإبداع وليس تشييدا وأرباح فحسب، فمتى ما شغلنا السوق العقاري بتميزنا لفتنا إلينا الأنظار ونجحنا في مسايرة التطور السريع الذي تعرفه دبي. وتصوروا حجم الوقت الذي نقضيه مجتمعين مع المستشارين الهندسيين بمختلف تجاربهم سواء العرب أو الأجانب، نحن نتناقش مع الجميع و نأخد من نقاشاتنا التي تطول أحيانا أجدد الأفكار.
هذه هي دبي إما أن نكون بمستواها وإما أن ننسحب. والعقار اليوم هو الورقة الرابحة و لنضمن هذا الربح يجب أن نتميز كلما استطعنا إلى ذلك سبيلا. ومثلما تفرض عليك دبي تبني معايير الجودة في بناء عقارك أتصور أنه سيأتي يوم يفرض على المستثمر الأفكار المميزة و الجديدة في سوق العقار ليتمكن من تنفيذ مشاريعه وهنا يحق لدبي أن تفعل ذلك لأنها باتت ماركة عالمية.
رجل أعمال وصاحب شركة نيو دبي للاستثمار والتطوير العقاري