كشف فريق جيولوجي يمني عن إمكانية استخدام الطاقة الحرارية الأرضية في توليد الطاقة الكهربائية من حقلين واحد جنوب العاصمة صنعاء وآخر في محافظة الضالع. وقال مسؤول مشروع الطاقة الحرارية بالهيئة العامة للجيولوجيا في اليمن المهندس علي الصبري قوله «إن هذا الكشف جاء في ختام أعمال المسوحات والدراسات التي تمت في إطار مشروع استخدام الطاقة الجيوحرارية في توليد الطاقة الكهربائية في اليمن».

وأشار إلى أن المشروع يتم تنفيذه بالتعاون بين وزارتي النفط والمعادن والمياه والبيئة، والمعهد الفيدرالي الألماني لعلوم الأرض ومعهد أبحاث الطاقة الإيطالي. وبحسب الصبري فإن المسح نفذ من قبل أربع فرق جيولوجية واستمر لمدة 10 أيام وشمل تنفيذ مسح جيوفيزيائي ومسح جيولوجي وهيدرولوجي ومسح حقلي لتصحيح الخارطة الرقمية لمصادر الطاقة الحرارية الأرضية.

وبين ان الفريق قام بجمع المعلومات الهيدرولوجية عن الآبار المحفورة في منطقتي اسبيل وجبل اللسي لاستخدام هذه المياه في توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الجيوحرارية الكامن في الأرض لتغطية العجز في مصادر الطاقة الكهربائية في اليمن.

وأوضح انه «تم خلال المسح تقييم الحقل الحراري في المنطقة ومواصفاته الكيميائية والفيزيائية ودرجة حرارة المياه وحصر الآبار الموجودة في منطقتي اللسي واسبيل وأخذ القياسات والتحاليل للمكونات الرئيسية للمياه وعمل الدراسات الجيوفيزيائية لمكونات الطبقات الأرضية في حقل اللسي واسبيل بمديرية ميفعة عنس محافظة ذمار».

ولفت إلى أنه سيتم تنفيذ الأعمال الفنية التفصيلية للحقول الحرارية الأرضية في منطقة القفر بمحافظة إب بوسط البلاد ومنطقة دمت بمحافظة الضالع إلى جانب حقل اللسي واسبيل بمحافظة ذمار خلال العامين المقبلين.

يشار إلى أن اليمن تعاني من عجز حاد في توليد الطاقة الكهربائية التي لا تزيد قدرتها التشغيلية عن 816 ميغاوات تغطي عشرين محافظة بمساحة تصل إلى نصف مليون كم مربع في حين ان الاحتياجات الفعلية للبلاد بحسب خبراء في مجال الكهرباء تصل إلى نحو 20 ألف ميغاوات.