تتجه شركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك» نحو تبني إستراتيجية استثمارية أكثر جرأة في متابعة وملاحقة فرص الأعمال ذات العوائد المجزية في داخل الدولة وخارجها، وتجلت بوادر التغيير في إضافة قطاع الإنتاج والاستخراج إلى أجندة أعمالها التي تركزت تقليديا على قطاع التكرير والتوزيع.
والعمل على الاستفادة من أسواق المال في تمويل صفقاتها وخطط توسعاتها، بما يؤشر على زيادة اعتمادها على أدوات الدين التي شغلت حيزا هامشيا في سياساتها التمويلية، فضلا عن اتجاهها نحو تنويع أسواقها من خلال إعطاء أولوية كبيرة للسوقين الأميركي والأفريقي، وتنويع أنشطتها بدخول قطاع مرافق الخدمات العامة.
وتستند « ايبيك» في إنجازها لهذه التغييرات إلى امتلاكها قاعدة من الأصول زادت قيمتها من 8 مليارات دولار في عام 2006 إلى 10 مليارات دولار في الوقت الراهن، وتتطلع الشركة الآن إلى مضاعفة قيمة محفظتها الاستثمارية - بحسب أقوال خادم القبيسي العضو المنتدب للشركة - إلى 20 مليار دولار في غضون السنوات الخمس المقبلة.
وتتوزع مكونات هذه المحفظة على حصص تتراوح نسبها ما بين 10 و50% من أسهم بعض الشركات العالمية مثل شركة سبسا الاسبانية وشركة النفط النمساوية أو أم في وشركة هايونداي أويل الكورية وشركة بورياليس لإنتاج اللدائن البلاستيكية، كما تتوزع - بناء على أقوال خادم القبيسي - بين أسهم بنسبة 90% وأدوات الدين بنسبة 10%.
وتستند « ايبيك» أيضا إلى أداء مالي متميز مكنها من تحقيق أرباح جيدة خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث سجلت خلال عام 2005 أرباح قياسية تعتبر الأعلى منذ تأسيسها في عام 1984 بلغت 407 ملايين دولار، وعزا آنذاك مجلس الإدارة تلك الارباح القياسية إلى الخيارات الاستثمارية الحكيمة وارتفاع أسعار النفط والغاز والمنتجات المكررة في السوق العالمية، واتجهت توقعات مجلس الإدارة في عام 2006 إلى أن الشركة ستسجل أرباحا تبلغ قيمتها 230 مليون دولار.
ويشكل اتجاه الشركة نحو أسواق المال لتمويل توسعاتها، علامة فارقة في تاريخها، حيث اعتمدت بشكل رئيسي على حصصها في سياستها التمويلية، وذلك على الرغم من أنه قد سبق لها أن اقترضت مبلغا قيمته 590 مليون دولار من البنوك الدولية والمحلية لتمويل شراء حصتها في شركة بوراليس في أواخر عام 2005 ،وقام حينذاك بنك أبو ظبي الوطني بترتيب القرض إلى جانب 5 بنوك أخرى دولية ومحلية.
اللجوء إلى أسواق المال
ولكن ظل خيار اللجوء إلى أسواق المال لزيادة مطروحا على أجندتها، وتفيد المعلومات هنا أن الشركة أرجأت خططا لطرح اكتتاب عام أولي بسبب عدم مواتية أسواق الأسهم في الدولة، حيث انها أجرت دراسة لرفع رأسمال الشركة مابين 2 إلى 3 مليارات درهم من خلال إصدار عام أولي، ولكن ظروف أسواق المال لم تسمح بمثل هذا الطرح، ومن ثم، لم يكن التوقيت مناسبا، وبالتالي، أرجأت اتخاذ قرار بهذا الشأن إلى حين تحسن أسواق الأسهم.
وتتمتع الشركة بوجود نطاق متسع من الخيارات التمويلية الأخرى، نظرا لتدني حصة أدوات الدين في محفظتها الاستثمارية إلى مستوى 10%، وهو ما يتيح أمامها خيارات متنوعة للاقتراض، من بينها إصدار سندات تقليدية أو صكوك، وعليه، تتطلع الشركة - بحسب أقوال خادم القبيسي - إلى رفع حصة أدوات الدين في تمويل استثماراتها المستقبلية لتتراوح بين 70 إلى 80%، فيما تتراوح حصة الأسهم بين 20 إلى 30%.
وقد تصدرت الأسواق في شرق آسيا الأولويات الاستثمارية للشركة، حيث عملت على توسيع محفظتها الاستثمارية في قطاع المصب (التكرير والتوزيع) من الصناعة النفطية في الشرق الأقصى وتنويع أنشطتها بدخول قطاع مرافق الخدمات العامة، وأظهرت اهتمامها بمرافق الخدمات العامة وشركات الغاز لأهمية تنويع محفظة الاستثمارات.
وتتجه الشركة الآن صوب تنويع أسواقها بالعمل على إضافة السوقين الأميركي والأفريقي إلى أجندة عملها، فضلا عن إضافة قطاع الإنتاج والاستخراج إلى محاور نشاطها، وهو ما ورد بشكل مباشر على لسان خادم القبيسي العضو المنتدب بإشارته في تصريحاته الأخيرة إلى أن ايبيك تحتاج إلى التركيز على الولايات المتحدة وإفريقيا وليس فقط اسيا وأوروبا.
وأنها تتطلع إلى مشروعات مشتركة في قطاع المنبع (الاستخراج والإنتاج) مع شركات نفط كبرى، وتجري بالفعل محادثات مع رويال داتش شل وكونوكو فيليبس، كما تدرس إقامة مشروعات مع شركات نفط وطنية مثل شركة النفط العمانية وغيرها من الشركات التي تمتلك فيها حصصا بالفعل مثل شركة «أو.ام.في» النمساوية، وتتطلع أيضا إلى شراء حصص في شركات قائمة تعمل في التنقيب والإنتاج ولها أنشطة دولية من بينها شركات في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وتنتهج « ايبيك» نفس أسلوب الأذرع الاستثمارية في متابعة وملاحقة الفرص الاستثمارية حيثما تعتقد أنها تحقق عائدات مجزية على صعيد الأسواق المحلية والعالمية، بحكم كونها مستثمرا دوليا بارزا في قطاع الطاقة الدولي، وتنم أقوال خادم القبيسي عن أن الشركة ستباشر أعمالها في مضاعفة محفظتها الاستثمارية على نحو أكثر جرأة، حيث أقر بأن جني الكثير من المال يستلزم تحمل بعض المخاطر في هذا القطاع.
توسيع المحفظة الاستثمارية
ورغم اتجاه الشركة نحو التنقيب عن الفرص الاستثمارية في قطاع الإنتاج والاستخراج، إلا أنه من الواضح أن هذا المجال لن يحل محل قطاع التكرير الذي يشكل مسرح عملها التقليدي، بل سيكون بمثابة إضافة جديدة إلى أجندة عملها، حيث تعتزم «ايبيك » المضي قدما في بناء مصفاة جديدة في الفجيرة، وتدرس مع شريكتها شركة كونوكو تعديل التصميم الأولي الذي يهدف لإنتاج 500 ألف برميل يوميا لتعزيز الأرباح المحتملة.
وقال القبيسي أن من بين الخيارات المطروحة إضافة وحدات للبتروكيماويات الى المشروع مضيفا أن ايبيك ربما تسعى لإشراك شركة بورياليس للبتروكيماويات ومقرها فيينا بالمشروع. وتابع قائلا أن هذه مجرد فكرة ويجب أن ندرس إضافة وحدات لزيادة العوائد وندرس خططا لمعرفة ما إذا كان يمكن لأي من شركاتنا الأخرى مثل بورياليس الاستفادة.
ولفت إلى أن مصفاة الفجيرة ستتكلف ما بين ثمانية وعشرة مليارات دولار وان ايبيك وكونوكو تتوقعان اتخاذ قرار بشأن المضي قدما في المشروع في شهر سبتمبر المقبل بعد مراجعة الخطط المعدلة. وقد أبدت شركة كونوكو فيليبس في إبريل الماضي تحفظاتها بشأن المشروع.
حيث أعلن جيمس مولفا الرئيس التنفيذي لكونوكو فيليبس إن بناء المصفاة سيتأجل وان شركته ربما تنسحب من المشروع بسبب ارتفاع التكلفة، بيد أن مصدر في شركة «ايبيك» علق على ذلك بقوله أن هذا المشروع سيمضي قدما وستنفذه شركة الاستثمارات البترولية الدولية، وأنه من المستهدف بدء البناء في عام 2008.
وأعرب حينذاك المسؤولون في الشركة عن تصميمهم على تنفيذ المشروع حتى لو استلزم الأمر التعاون مع شركاء آخرين، وذلك على الرغم أن شركة كونوكو فيليبس تعتبر الشريك الوحيد حتى الآن، وعلى الرغم من عدم تحديد «ايبيك» لم تحدد خياراتها النهائية بشأن أسماء الشركاء المحتملين وتركها الأبواب مفتوحة أمام مختلف الاحتمالات.
دراسة وافية
وفي مجال التكرير أيضا، تدرس شركة الاستثمارات البترولية الدولية »ايبيك« وشركة باركو الباكستانية إنشاء مصفاة لتكرير النفط بطاقة انتاجية تبلغ ما بين 200 إلى 300 ألف برميل يوميا بتكلفة تصل بين خمسة وستة مليارات دولار، وبتكلفة تتراوح - بحسب أقوال خادم القبيسي ـ بين خمسة إلى ثمانية مليارات دولار.
وتتسم معظم الاستثمارات الإماراتية المنفذة والمعلنة في باكستان بطابع الاستثمارات الضخمة والعملاقة حيث وقعت مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» مؤخرا اتفاقية تتضمن شراء 26 % من أسهم المؤسسة الباكستانية للاتصالات وتسلم إدارتها وأخرى بين شركة هاربر رسورسز المحدودة وحكومة بلوشستان لإنشاء مدينة صناعية بمنطقة جوادر ومينائها المطل على بحر العرب.
وشكل لقاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف خلال زيارة مشرف للدولة في شهر يناير 2007 وزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى باكستان في شهر مايو 2006
وزيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى باكستان في شهر يناير 2007 المحطات الأبرز في طريق تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وفق معطيات ورؤى جديدة تصب في مصلحة البلدين وتخدم مصالحها.
مشروعات في باكستان
وقد دخلت شركة الاستثمارات البترولية الدولية في مشاركة مع الحكومة الباكستانية ممثلة بشركة تكرير النفط الباكستانية العربية (باركو) بحصة نسبتها 40% وقامت بإنشاء مصفاة تكرير النفط قرب ملتان بإقليم البنجاب عام 2001 بتكلفة قدرها 886 مليون دولار.
وتجاوزت استثمارات شركة الاستثمارات البترولية الدولية في باكستان نحو 7 1. مليار دولار حاليا حيث نفذت مشروع مد خط أنابيب بطول 815 كيلومترا من مدينة كراتشي » السند إلى مدينة ملتان بالبنجاب قرب موقع المصفاة وخط آخر يمتد إلى شيخوبوره قرب مدينة لاهور بتكلفة قدرها نصف مليار دولار. وتقوم باركو أيضا بتسويق وتوزيع البترول وتمتلك عدة محطات للوقود .
وتعتزم «ايبيك» اختيار شركة دولية لإجراء دراسة جدوى شاملة حول المصفاة، بعدما انجزت بالفعل دراسة تمهيدية، وتلقت في هذا المجال عروضا حول مشروع المصفاة، ومن المتوقع انتهاء الدراسة خلال 3 اشهر، وبحسب ما ذكرته خدمة داو جونز للأنباء ،سيبدأ إنشاء المصفاة بحلول نهاية العام الجاري،.
وستقوم بتوريد إنتاجها للسوق الباكستانية بالدرجة الأولى حيث يرتفع الطلب على منتجات البترول مع سرعة النمو الصناعي والسكاني، وقد اختارت الحكومة الباكستانية بالفعل موقع مصفاة البترول في إقليم بلوخستان أكبر الأقاليم الباكستانية المطل على بحر العربي، ومن المتوقع أن تكتمل مصفاة البترول في عام 2011.
بيع جزء من حصتها
وتتجه شركة »ايبيك« إلى بيع جزء من حصتها في شركة «هايونداي أويل بنك» الكورية لتكرير وتسويق النفط في كوريا الجنوبية، واستبقت إعلان نواياها في هذا الصدد، اتخاذها إجراءات لتحسين وتطوير أداء «هيونداي أويل بنك» خلال السنوات الماضية من أهمها خفض تكاليف الشركة الثابتة والمتغيرة وتخفيض القوى العاملة بنسبة 30 في المئة وبيع أصول الشركة غير المربحة واستبدال إدارة الشركة بإدارة ذات خبرات واسعة في المجال المالي والبترولي.
وقد أطلقت شركة «هايونداي أويل بنك» الكورية في أبريل الماضي مشروع تطوير وزيادة سعة مصفاتها بالإضافة إلى استثمارات أخرى تقدر بحوالي 1,2 مليار دولار، ومن المتوقع الانتهاء من هذا المشروع في عام 2011. وسوف تقوم الشركة ببناء عدة وحدات تكريرية متطورة في مصفاتها الحالية الموجودة في منطقة ديسان الكورية.
وتعتبر شركة هايونداي ثالث أكبر شركة تكرير وتسويق في كوريا الجنوبية حيث تمتلك مصفاة بطاقة تكريرية قدرها 375 ألف برميل يوميا بالإضافة إلى ألفين و300 محطة لتوزيع الوقود في جميع أنحاء كوريا الجنوبية إضافة إلى امتلاكها مجمعا لإنتاج البتر وكيماويات بالقرب من مصفاتها في منطقة ديسان.
وأفاد مسؤولون في (ايبيك) أن عددا كبيرا من الشركات أبدى اهتمامه بالصفقة، وأنه من المؤكد أن الشركة بصدد بيع جزء من حصتها خلال العام الجاري، باعتبار أن ذلك يحقق للشركة إمكانية جني بعض الأرباح، وبالتالي، يعد توقيت البيع ملائما بالنسبة لها، باعتبارها شركة استثمارية أيضا.
وتفيد المعلومات المنشورة أن مشروعات ايبيك تشتمل أيضا على بناء مصفاة جديدة في منطقة الجرف الأصفر في المملكة المغربية، وستقوم ايبيك بتنفيذ مشروع المصفاة بمواصفات عالمية بالتعاون مع عدد من الشركاء، حيث يعد هذا المشروع مهما وحيويا لدولة الإمارات والمملكة المغربية، وتشير التقديرات الأولية للمشروع إلى أن التكلفة تصل إلى أكثر من خمسة مليارات دولار.
توسعة مشروع « بروج»
وتمتلك شركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك» حصة نسبتها 65% في شركة بورياليس الدنماركية وهي شركة رائدة للمواد البلاستيكية عالمياً، وهو الأمر الذي من شأنه أن ساهم في تسهيل عمليات توسع شركة شركة أبوظبي للدائن البلاستيكية المحدودة «بروج» التي تعتبر أبرز موفري حلول البلاستيك المبتكرة عالية القيمة المخصصة لإنتاج تطبيقات حديثة في قطاعات أنابيب نقل المياه والغاز وكابلات الطاقة والاتصالات والتغليف المتطور والمعدات الطبية وقطع السيارات.
وقد تأسست «بروج» خلال العام 1998 كاستثمار مشترك بين شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة «بورياليس»، أكبر منتجي مادة الـ «بولي أوليفين» في أوروبا. وتعتبر الشركة مبادرة رائدة تمهد الطريق لتطوير جيل جديد من الحلول البلاستيكية المبتكرة، وتمتلك شركة «بورياليس» ما يزيد على أربعين عاماً من الخبرة في مجال توفير حلول ال«بولي أوليفين» المتطورة للشركات المصنعة لمواد التغليف والمنتجات المشكلة بالحرارة.
وتباشر «بروج» مشروع توسعة مصنعها الواقع في منطقة الرويس في أبوظبي، والذي تبلغ قيمته عدة مليارات من الدولارات الأميركية، حيث من المتوقع الانتهاء منه خلال منتصف العام 2010، ويتكون مشروع «بروج 2» من وحدة لتكسير ال«إيثان» بسعة إنتاجية تبلغ مليونا وأربعمائة ألف طن سنويا من الإيثيلين« سنوياً
إضافة إلى أكبر وحدة في العالم لتحويل ال«أوليفين» بطاقة إنتاجية تصل إلى 752 ألف طن. كما سيضم المشروع وحدتين لتصنيع ال«بولي بروبيلين بورستار المعزز» بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 800 كيلو طن سنوياً، في حين تنتج وحدة ال«بولي إيثيلين بورستار المعزز» نحو 540 ألف طن سنوياً.
وقد قررت شركة «بورياليس» تطوير مركز الابتكار التابع لها في «لينز» في النمسا إلى مركز عالمي للأبحاث. كما تخطط الشركة لافتتاح مركز جديد للابتكار في أبوظبي. وجاء ذلك في إطار جهود الشركة المتواصلة الرامية إلى تعزيز إمكانياتها وقدرات شركة «بروج» في مجال الأبحاث والتطوير لدعم عملياتها في منطقتي الشرق الأوسط والمحيط الهادي.
التزامات عدة
ويعتبر مركز الابتكار في «لينز» جزءاً من اتفاقية أشمل مع حكومة شمال النمسا تنص على جملة من الالتزامات والإجراءات من قبل الطرفين، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة منطقة شمال النمسا كمركز رئيسي للأبحاث في مجال صناعات البلاستيك، وذلك بالتعاون مع جامعة «يوهان كيبلر» في «لينز».
وفي هذا الإطار، ستقوم شركة «بورياليس» بزيادة عدد موظفيها في «مركز لينز للابتكار» إلى ما يقارب 80 موظفاً واستثمار حوالي 25 إلى 30 مليون يورو في تطوير المنشآت خلال السنوات الخمس المقبلة. وبدورها ستساهم حكومة شمال النمسا بنحو 7 ,18 مليون يورو لإجراء مجموعة من التحديثات على البنى التحتية بما يساهم في توسيع إمكانيات منطقة شمال النمسا في مجال الأبحاث وتحويل «يوهان كيبلر» إلى جامعة دولية، وذلك بحلول العام 2011.
وتسعى «بورياليس» إلى تفعيل العمل المشترك في مشاريع الأبحاث المستقبلية مع جامعة «يوهان كيبلر» إلى جانب «كلية ولس للتقنيات المتقدمة» (Wels Advanced Technical College) وسواها من الجامعات التقنية في النمسا.
من جانب آخر، أعلنت شركة «بورياليس» اعتزامها استثمار حوالي 6 إلى 7 ملايين يورو لتطوير مجموعة منشآت ومختبرات جديدة بغية إيجاد مركز ابتكار متكامل ضمن مجمّع واحد في« بورفو» في فنلندا. وهدفت هذه الخطوة إلى رفع مستوى فعالية المجمع كمركز رئيسي لأبحاث الشركة الدولية في مجال العمليات والتصنيع، وأعلنت كذلك خططا لدمج مركزي الابتكار الباقيين في «باميلا» في النرويج و«ستنانغسند» في السويد ضمن مركز واحد للابتكار في المنطقة الإسكندنافية.
تفادي مضيق هرمز
وتخطط شركة «ايبيك» لبناء خط أنابيب يتفادى مضيق هرمز، بطول يبلغ حوالي 360 كيلومترا وقطر 48 بوصة ويتسع لنقل 5، 1 مليون برميل من النفط الخام بالإضافة إلى مرافق أخرى تابعة بحيث يكون جاهزا للتشغيل بحلول نهاية عام 2009، وتقوم الشركة بتنفيذ هذا المشروع بمفردها من دون شريك.
وسيسمح خط الأنابيب بضخ ما يزيد على نصف صادرات أبوظبي من النفط الخام مباشرة من الحقول النفطية من دون الحاجة إلى استخدام مضيق هرمز، ويشكل هذا المشروع أحد أهم المشاريع النفطية الإستراتيجية في الإمارات، كونه سيسمح بتصدير جزء مهم من النفط الخام لأبو ظبي من دون المرور بمضيق هرمز، بوابة النفط الخليجي نحو العالم الخارجي، والذي يؤدي خطر إغلاقه بسبب التوترات السياسية والعسكرية للمنطقة إلى نقص كبير في إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية.
وسيخصص خط الأنابيب ـ بحسب أقوال خادم القبيسي ـ لصادرات أدنوك من خام مربان وسيوفر تكاليف الشحن على الشركة وعملائها. ومن الأسهل على الناقلات العملاقة استخدام ميناء الفجيرة من ميناء جبل ظنه في الخليج الذي يستخدم حاليا في شحن نفط حقول حبشان ويتجاوز خط الأنابيب الجديد مضيق هرمز.
وقد اتخذت «ايبيك» خطوات عملية لتنفيذ المشروع، حيث منحت في 22 يوليو 2006 عقد دراسة جدوى المشروع لشركة تيبودين، ووقعت في يناير الماضي على اتفاقية تمهيدية مع المؤسسة البترولية الصينية للهندسة والبناء تتعلق بتنفيذ وإنشاء المشروع.
وجاء اختيار ها للشركة الصينية نظرا لما تملكه من خبرة واسعة وطويلة في هذا المجال والتي تمتد على مدى 50 عاما، أنجزت خلالها مشاريع في قطاع النفط والغاز والبتر وكيماويات في أنحاء متعددة في العالم مثل شمال أفريقيا وآسيا الوسطى وجنوب آسيا وأميركا الجنوبية والشرق الأوسط، كما قبلت «ايبيك في الشهر نفسه عروض ثلاث شركات استشارية من بين ست شركات وُجهت إليها الدعوة، على إن تختار واحدة من بينها لإدارة المشروع.
وهو ما تحقق بالفعل بمنحها في مارس الماضي شركة «آي.إل.إف للاستشارات الهندسية» ومقرها ألمانيا عقد الاستشارات الإدارية للمشروع، وإعلانها بأنها بصدد إعداد عقد مناقصة الهندسة والتصميم للمشروع، وبالفعل دعت «ايبيك» في يوليو الجاري الشركات المؤهلة للتقدم إلى مناقصة عقد التصميم الهندسي لمشروع خط أنابيب النفط الخام، حيث تمت دعوة شركات «سي أي بي» و«جي بي كيني» المحدودة وبنسبن الدولية المحدودة و«تكنيب» وشركة «فيكو» الهندسية وشركة «ورلي بارسونز» للتقدم للمناقصة.
علاقات إستراتيجية مع « أو أم في »
تمتلك شركة «ايبيك» علاقات شراكة قوية ومثمرة مع شركة (أو أم في اكتينجيزيلشافت)، مجموعة النفط والغاز الأوروبية وعملاق صناعة النفط في العالم، وهو ما شكل دعماً كبيراً لإستراتيجية نمونا الناجحة في قطاع التكرير والتسويق. علاوة على ذلك، ساعد استحواذ الشركتين على حصة النصف في (بورياليس) خلال العام 1998.
وتستحوذ (ايبيك)، منذ العام 1994 على حصة تبلغ حالياً 6، 17 % في (أو أم في) وتبلغ حجم الاستثمارات المشتركة بين الجانبين نحو 3 مليارات دولار(11 مليار درهم). وقد حقق التحالف بين الجانبين نجاحاً استثنائياً خلال السنوات الماضية، وهو ما ساعد على تكريس مكانة (أو أم في) بوصفها شركة الغاز والنفط الرائدة في أوروبا والتي تغطي أنشطتها 29 دولة في خمس قارات.
ونتوقع أن يساهم المقر الجديد في أبوظبي بترسيخ علاقاتنا الثنائية في المستقبل. ويحتل مصنع (بروج)، في منطقة الرويس بدولة الإمارات وهو مشروع مشترك بين (بورياليس) وشركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك)، مكانة رئيسية في عمليات (أو أم في) و(بورياليس) في منطقة آسيا والباسيفيك منذ بدأ إنتاجه من مشتقات (البولي أولفين) نهاية العام 2001 وتبلغ قيمة الاستثمارات في المشروع نحو 5 مليارات درهم.
وتعتزم شركة (أو إم في) أكبر شركة للنفط والغاز في وسط أوروبا إنفاق ـ بحسب تقرير مجلة أويل ريفيو ـ ما يزيد على 100 مليون دولار في إعادة تطوير حقل نفطي في تونس خلال العامين المقبلين، كما تخطط الشركة لتعزيز الإنتاج في كل من ليبيا واليمن، وذلك كجزء من إستراتيجيتها الرامية إلى توسيع عملياتها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وسجلت شركة «أو إم في» التي تأسست في عام 1965 عائدات قيمتها 19 بليون دولار في العام الماضي . وتخطط الشركة لزيادة إنتاجها على مستوى العالم بنسبة 50% ليبلغ 500 ألف برميل نفط مكافئ يوميا بحلول عام 2010 . وقال هيلموت لانجانجير عضو مجلس الإدارة ورئيس قطاع الإنتاج والاستكشاف ان الشرق الأوسط سيلعب دورا بارزا في تحقيق مثل هذا الهدف، حيث يعد أحد المناطق الحيوية بالنسبة للشركة.
وتعتبر ليبيا ثاني أكبر مصدر للعائدات بالنسبة للشركة، وذلك بعد رومانيا، حيث يعود تاريخ أنشطتها الاستثمارية في ليبيا إلى عام 1985. وأشار هيلموت لانجانجير إلى أن إنتاج الشركة اليومي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يقف عند مستوى 55 ألف برميل نفط مكافئ، اي ما يعادل 20% من إجمالي إنتاج الشركة على مستوى العالم.
وتشكو الشركات النفطية الدولية على غرار شركة «أو إم في» من أن زيادة وجودها في الشرق الأوسط تعترضه مشكلة النفاذ إلى موارد الطاقة الموجودة في الدول المنتجة للنفط الرئيسية مثل السعودية والكويت، وهو ما يؤدي إلى اشتداد حدة المنافسة فيما بينها حول موارد الطاقة الموجودة في دول شمال إفريقيا، حيث تعتبر هذه المنطقة من المناطق القليلة في العالم التي تدعو الشركات النفطية الدولية إلى المشاركة في عمليات الإنتاج والاستخراج.
وتعتبر ليبيا بالنسبة لشركة «أو إم في» أحد محاور عملها المهمة والرئيسية، نظرا لامتلاكها أكبر احتياطيات من النفط على مستوى القارة الإفريقية، ويبلغ حجم إنتاج الشركة الصافي في ليبيا ـ بحسب أقوال هيلموت لانجانجير ـ حوالي 32 ألف برميل يوميا، ومن المتوقع أن يرتفع هذا المعدل في السنوات المقبلة. ولفت هيلموت لانجانجير إلى أن الشركة تعتبرا لاعبا في مجال الغاز الطبيعي، ولهذا، ستستهدف جولات امتيازات الغاز الطبيعي في ليبيا.
وسوف تقوم شركة «أو إم في» خلال عام 2007 بحفر نحو 13 بئرا استكشافية في ليبيا، وهو ما يمثل حوالي خمس إجمالي الآبار التي تخطط الشركة لحفرها خلال العام الجاري على مستوى العالم. وقال هلموت لانجانجير، عضو مجلس الإدارة التنفيذي لشركة (أو أم في) والمسؤول عن عمليات التنقيب والإنتاج.
أن الشركة تخطط لإنفاق 100 مليون دولار على التطوير الشامل لحقل آشتارت التونسي الذي يعد أحد حقولها الرئيسية، ودخل مرحلة الإنتاج في عام 1976، وأمتلكت الشركة الحقل منذ استحواذها على الأصول النفطية لشركة بريساج الألمانية في عام 2003.
وأضاف قائلا : نحن اقترحنا على الحكومة التونسية تطوير الحقل باستخدام تكنولوجيات جديدة. ويحتل مصنع (بروج)، في منطقة الرويس بدولة الإمارات وهو مشروع مشترك بين (بورياليس) وشركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك)، مكانة رئيسية في عمليات (أو أم في) و(بورياليس) في منطقة آسيا والباسيفيك منذ بدأ إنتاجه من مشتقات (البولي اولفين) نهاية العام 2001 وتبلغ قيمة الاستثمارات في المشروع نحو 5 مليارات درهم.
ولدى المجموعة حاليا العديد من المشاريع في أكثر من 20 بلدا من ضمنها إيران وباكستان ومصر واليمن التي تنفذ فيها عمليات حفر وتنقيب ويصل معدل إنتاجها اليومي من النفط حاليا من منطقة شبوة مابين 11 - 51 ألف برميل يوميا ومن المتوقع ان يرتفع إلى 30 ألف برميل في عام 2008.
ازدهار عائدات قطاع الاستخراج
عزت شركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك» أسباب توجيه بوصلتها الاستثمارية إلى قطاع الإنتاج والاستخراج إلى ارتفاع عائداته، وهو ما تؤكده تقارير العديد من المؤسسات المالية.
من جانب، أوضحت الدراسة المسحية التي أجرتها مؤسسة «ليهمان برازرز» والتي شملت نحو 300 شركة عامة وخاصة ووطنية ومستقلة، أن الإنفاق على أنشطة الاستخراج والإنتاج خلال عام 2007 سيزيد بنسبة 9% ليصل إلى 300 مليار دولار، وأظهرت الدراسة أن الإنفاق الرأسمالي سيزيد خلال العام المذكور بنسبة 30% مقارنة بمعدل نمو نسبته 20% في عام 2006.
ولفتت الدراسة إلى أن ميزانيات عام 2007 تفترض أن متوسط سعر النفط سيبلغ 5, 55 دولارا للبرميل و7, 6 دولارات لمليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.وبحسب الدراسة المسحية، تقوم الشركات النفطية بخفض إنفاقها على قطاع الإنتاج والاستخراج عند متوسط سعر يبلغ 42 دولارا لبرميل النفط، و80 ,4 دولارات لمليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.
وأوضحت الدراسة المسحية أن الشركات النفطية ستقلص ميزانية الإنتاج والاستخراج بنسبة 26% في حالة تراجع متوسط سعر النفط إلى 50 دولارا للبرميل. وأجابت 35% من الشركات التي جري استطلاع أرائها بأنها ستخفض إنفاقها على استخراج وإنتاج الغاز الطبيعي في حالة إذا ما بلغ السعر 6 دولارات لمليون قدم مكعب.
وورد في الدراسة المسحية أن العديد من الشركات تخطط لزيادة الإنفاق على قطاع الاستخراج والإنتاج على مستوى العالم، بما في ذلك شيفرون تيكساكو وبيترولوس ميكسيكانوس وبيترولوس برازيليرو ورسيسول و«واي بي أف» ورويال دوتش شيل وريبسول وستيت أويل وبيترواتشينا و وشركة الغاز والنفط الهندية.
وأفادت الدراسة المسحية أنه من المحتمل أن تقوم شركات «كونوكو فيليبس» و «إيكسون موبيل» و«إيني» بزيادة إنفاقها على قطاع الاستخراج والإنتاج بنسب تبلغ 5% و7% و8% لكل منها على التوالي، فيما من المتوقع أن تقلص شركة بريتش بيترولييم ميزانية الإنتاج والإستخراج بنسبة 2%.
وحذرت الدراسة بأنه من الممكن أن يؤدي بلوغ سعر برميل النفط أقل من 50 دولارا للبرميل إلى تقويض الطاقة الإنتاجية لدول منظمة أوبك، على اعتبار أن هذا السعر غير جيد للاستثمارات الطويلة الأجل، ومن جانب آخر قدر تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية قيمة الاستثمارات المطلوبة في قطاع النفط خلال الفترة 2005 - 0302 بنحو 3 ,4 تريليونات دولار .
ولكن تواجه الصناعة نقصا في المعدات والآلات والمقاولين والعمالة المهرة، وبناء على ذلك، قدرت مؤسسة « كامبيريدج إينيرجي ريسيرش آسوسييتس» أن تكاليف الاستخراج والإنتاج في الحقول البحرية قفزت منذ عام 2000 بمعدل الثلثين، وفي الوقت ذاته، تقوم الشركات بالاستثمار بكثافة على سفت التخزين والتحميل والمنصات البحرية والحفارات . وعلى نفس المنوال، أشارت مؤسسة « ويستوود » إلى أن هناك حاجة لتوظيف ما يزيد على 10 آلاف عامل لدعم عمليات الحقول النفطية .
ارتفاع تكاليف التكرير
توقع محللون أن يقود ارتفاع كلفة الإنشاءات إلى إلغاء العديد من مشروعات إقامة مصافي تكرير في آسيا والشرق الأوسط . وقدر فيريدين فيشاراكي الرئيس التنفيذي في مؤسسة «فاكتس جلوبال إينيرجي» أن مشروعات إقامة مصاف في عدد من الدول من بينها الكويت قد تتعرض لمشكلة ارتفاع التكاليف بما يزيد على الضعف،
وتوقع أن تمضي قدما بعض المشروعات قيد التخطيط في كل من الهند والصين، ولفت إلى اختفاء حوالي مليوني برميل يوميا من الطاقة الإنتاجية الجديدة بسبب إلغاء العديد من المشروعات التي تم التصديق عليها خلال الأشهر القليلة الماضية.
وأشار إلى أن الصين تقوم ببناء مصافي لتلبية طلبها المتصاعد، كما أن الهند تسلك نفس المسلك لتصدير هذه المنتجات إلى الخارج، وخلص إلى أن التكاليف قد ارتفعت بحيث صار من الصعب تبرير إقامة المصافي عند هذا المستوى من التكلفة.
وقدر بأن إقامة مصاف جديدة قاد إلى زيادة الطاقة الإنتاجية من المنتجات المكررة، مما أدى إلى زيادة مفرطة في الإمداد، وهو ما يعني أن أي إلغاءات في المشروعات المخططة لن يترتب عليها تحسن في هوامش الأرباح. وتوقع تقرير صادر عن مؤسسة ميريل لينش في 13 إبريل الماضي أن تدفع شركات الإنشاءات والهندسة النفطية تكليفا أكبر مع صعود أسعار العمالة والصلب ومواد الخام الأخرى،
وهو ما أدي إلى زيادة التكاليف بنسبة 70% خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وفي نفس السياق، أفاد تقرير صادر عن مؤسسة «بي في إم أويل آسوسييتيس» ومقرها فيينا أن الشركات النفطية قد قلصت من إنفاقها على بناء المصافي بسبب أرتفاع تكاليف المعدات والعقبات الفنية وخطة الرئيس الأميركي جورج بوش الرامية إلى الحد من استخدام الجازولين.
وتوقع التقرير أن تتزايد الطاقة التقطيرية للنفط الخام في الولايات المتحدة بنسبة 8,0% خلال العام الجاري، مع احتمال تقلصها بشكل أكبر في عام 2008. وقد أعلن جون هومفيستير رئيس وحدة شركة « شل» في الولايات المتحدة في 21 مايو أن الشركة قد ترجى خطتها الرامية إلى إقامة أكبر مصفاة للتكرير في الولايات المتحدة،
نظرا لخطط الحكومة الأميركية لزيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة والبديلة لتقليص الاعتماد على النفط المستورد. والجدير بالذكر أن شركتي شل وآرامكو السعودية خططتا لاستثمار 3 مليارات دولار لمضاعفة الطاقة التكريرية لمصفاة بورت آرثر إلى 600 ألف برميل يوميا.
ولكن صرحت دارسي سينكلير المتحدثة باسم شركة شل في هيوستن في 22 مايو أن العملية مازالت تمضي قدما. وأفاد تقرير صادر عن إدارة الطاقة الأميركية في 6 يونيو أن المصافي الأميركية عملت بطاقة نسبتها 6, 89% خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو الماضي، وهو ما يعد أدنى مستوى تشغيلي منذ عام 1992، وذلك نتيجة للإغلاقات غير المخططة.
دبي ـ مجدي عبيد