سجل الدولار الأميركي تراجعاً بسيطاً لكنه كان شاملاً أمس لاستمرار المخاوف من تداعيات المشاكل التي يعاني منها قطاع الرهن العقاري في الولايات المتحدة على أسواق الائتمان.

وهبط الدولار إلى أدنى مستوياته منذ سنوات أول من أمس الأربعاء بعد أن قال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إن التباطؤ الذي شهده سوق الإسكان بالولايات المتحدة قد يستمر لفترة أطول من المتوقع ويشكل عبئا على الإنفاق والنمو في الفصول المقبلة.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة 1 .0 في المئة إلى 3823 .1 دولار بعد أن سجلت في الجلسة السابقة مستوى 3833 .1 دولار وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق منذ طرحها للتداول عام 1999. وانخفض الجنيه الإسترليني 1 .0 في المئة إلى 0495 .1 دولار بعد إعلان بيانات أضعف من المتوقع عن مبيعات التجزئة في بريطانيا ليبتعد عن أعلى مستوى له منذ 26 عاما الذي سجله عند 0548 .2 دولار.

لكن خسائر الدولار كانت محدودة إذ تأكد أنه لا أساس للمخاوف من أن تكون بنوك أخرى على وشك الإعلان عن مشاكل مماثلة وانتعشت أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية بشدة.

وفي أسواق المعادن ارتفعت أسعار القصدير بما يزيد قليلا على ثلاثة في المئة إلى مستوى قياسي تدعمها المخاوف بشأن الإمدادات. وكان القصدير أبرز المعادن أداء في بورصة لندن للمعادن التي استقرت فيها أسعار المعادن الأولية الأخرى يدعمه ضعف الدولار والطلب القوي من الصين ودول أخرى ذات اقتصادات ناشئة.

وارتفع سعر القصدير في التعاملات الآجلة 775 دولارا عن سعر الإغلاق السابق إلى 15700 دولار للطن لتصل مكاسبه منذ بداية العام الجاري إلى 36 في المئة.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري بدأ العمال في منجم هوانوني الحكومي أكبر مناجم القصدير في بوليفيا إضرابا عن العمل لمدة تسعة أيام بينما أغلقت اندونيسيا عشرات من المصاهر الصغيرة بجزيرة بانكا المنتجة للقصدير.