استمر النهج التراجعي مسيطرا على تداولات أسواق الأسهم المحلية خلال تعاملات الأمس ولليوم الثالث على التوالي مختتمة بذلك أسبوعاً مختلف المشاهد، بدأ بالارتفاع ثم ما لبث ان عاد إلى الانخفاض مما افقد المؤشرات الكثير من المكاسب التي حققتها في الأسبوع السابق.
ومع إغلاق تعاملات الأمس يكون المؤشر العام لسوق الإمارات قد تراجع إلى 4519 نقطة وبنسبة 7 .2% عن الأسبوع السابق، وقد تزامن ذلك مع تراجع في قيمة التداولات الأسبوعية إلى 3 .6 مليارات درهم مقارنة مع 4 .8 مليارات درهم.
وفي ظل الأداء السلبي لغالبية أسهم الشركات المدرجة في سوق الإمارات فقد بلغت خسائر القيمة السوقية 5 .11 مليار درهم خلال الأسبوع بعدما تراجعت من 3 .612 مليار درهم إلى 8 .600 مليار درهم.
وفي ظل هذا الوضع فقد كان من الطبيعي زيادة مساحة اللون الأحمر على شاشة العرض في سوق الإمارات خلال الأسبوع حيث تراجعت أسعار أسهم 62 شركة أي ما نسبته 80% من إجمالي الشركات المتداولة والبالغ عددها 77 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 15 شركة.
وقال وسطاء في السوق إن ردة الفعل المبالغ بها بعد إعلان أرباح إعمار العقارية والتي تعتبر جيدة بكل المقاييس كان العامل الرئيسي في تراجع أسعار غالبية الأسهم، مشيرين إلى انه لم يكن من المنطقي التعامل مع الموضوع وفقا للطريقة التي تمت بها خاصة وان أرباح الشركة تعد قياسية مقارنة مع نظيراتها في غالبية دول المنطقة.
وأعربوا عن أملهم في تحسن أداء السوق خلال الأسبوع المقبل خاصة وان نحو 80% من الشركات لم تفصح بعد عن بياناتها المالية والتي من المرشح ان تكون ايجابية للغاية.
وقال نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية إن إفصاح المزيد من الشركات عن بياناتها المالية سيكون حافزا لتحسن الأسعار خلال الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أن مكررات ربحية الأسهم مازالت جذابة للاستثمار ولم تتجاوز بعد 13 مرة.
وأوضح أن التراجع المسجل خلال الأسبوع كان عائدا بالدرجة الأولى إلى ردة فعل مبالغ بها من قبل المستثمرين بعد إعلان إعمار عن أرباحها والتي تعد جيدة بكل المقاييس وذلك إلى جانب عوامل نفسية أخرى دفعت بعض المتعاملين لبيع أسهمهم خوفا من تحمل خسائر اكبر.
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات عند مستوى 4519 نقطة وبتراجع نسبته 25 .0% عن اليوم السابق فيما بلغت قيمة التداولات 919 مليون درهم، وبلغت خسائر القيمة السوقية 5 .1 مليار درهم متراجعة من 3 .602 مليار درهم إلى 8 .600 مليار درهم.
وبعد التراجع الذي سجله أمس الأول فقد نجح إعمار بالمحافظة على مستواه وأغلق مستقرا عند 25 .11 درهما فيما لم يستطع سهم دبي الإسلامي البقاء فوق مستوى 10 دراهم وأغلق على 96 .9 دراهم.
وعلى مستوى الأسواق فقد أغلق مؤشر سوق دبي آخر أيام الأسبوع على تراجع طفيف لم تتجاوز نسبته 07 .0% عند مستوى 4357 نقطة فيما بلغت قيمة التداولات 470 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 170 مليون سهم نفذت من خلال 4417 صفقة.
وعلى مستوى الأسعار فقد تساوى عدد الأسهم الرابحة مع الخاسرة في سوق دبي حيث ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وانخفضت أسعار نفس العدد من الشركات وذلك من إجمالي أسهم 21 شركة جرى تداولها في السوق فيما حافظ سهم واحد على سعره السابق.
وكان لتماسك سهم إعمار الفضل في عدم تراجع المؤشر العام بنسب اكبر من تلك المسجلة خلال تعاملات الأمس.
أما في سوق أبوظبي فقد تراجع المؤشر العام للسوق إلى 3605 نقاط وبنسبة 40 .0% عن اليوم السابق، وبلغت قيمة التداولات 449 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 176 مليون سهم نفذت من خلال 3489 صفقة.
وتراجعت أسعار أسهم 19 شركة من إجمالي أسهم 39 شركة جرى تداولها في السوق فيما ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة وحافظت أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة.
وكان سهم الواحة الأكثر نشاطاً بتداولات بلغت قيمتها 116 مليون درهم.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في سوق الإمارات أمس 60 من أصل 116 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 23 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 29 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 130 مليون درهم موزعة على 71 .11 مليون سهم من خلال 652 صفقة. واحتل سهم «الواحة العالمية للتأجير» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 116 مليون درهم موزعة على 75 .77 مليون سهم من خلال 620 صفقة.
وحقق سهم «الشارقة للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5 دراهم مرتفعا بنسبة 38 .6% من خلال تداول 11 .2 مليون سهم بقيمة 54 .10 مليون درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الجرافات البحرية» الذي ارتفع بنسبة 9 .5% ليغلق على مستوى 67 .4 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 794 .15 سهم بقيمة 708 .73 درهما.
وسجل سهم «المزايا القابضة» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 39 .6 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 80 .14% من خلال تداول 000 .2 سهم بقيمة 780 .12 درهما. تلاه سهم «الإمارات للتأمين» الذي انخفض بنسبة 91 .9% ليغلق على مستوى 10 دراهم من خلال تداول 150 ألف سهم بقيمة 53 .1 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 11 .12% وبلغ إجمالي قيمة التداول 14 .198 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 63 من أصل 116 وعدد الشركات المتراجعة 36 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 08 .18% ليستقر على مستوى 522 نقطة. في حين احتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة 95 .15% ليستقر على 451 .4 نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 69 .8% ليغلق على مستوى 743 .4 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة ـ 96 .9% ليغلق على مستوى 275 .3 نقطة.
أسهم الأسمنت تنخفض بسبب تضرر الشركات من نقص الغاز
انخفضت أسعار أسهم شركات الاسمنت في الإمارات وعمان بعد أن أعلنت شركة رأس الخيمة للأسمنت انخفاض أرباحها في الربع الثاني من العام بسبب نقص إمدادات الغاز الذي اضطرها لاستخدام أنواع أغلى من الوقود.
ومع ندرة الغاز تحول صناع الاسمنت في الإمارات إلى الفحم المستورد لتشغيل مصانعهم لمواكبة نمو الطلب على الاسمنت في حين تستثمر سادس أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ايراداتها في مشروعات البنية الأساسية.
وأرجعت رأس الخيمة للاسمنت انخفاض أرباحها في الربع الثاني إلى نقص الغاز. وتراجعت الأرباح بنسبة 5 .56% إلى 42 مليون درهم.
وقالت الشركة في بيان على موقع سوق أبوظبي إن هذا الانخفاض يرجع إلى ارتفاع كبير في تكاليف الطاقة ونقص إمدادات الغاز الطبيعي الأمر الذي أدى إلى استخدام أنواع أغلى من الوقود السائل وحد من الإنتاج.
وهبط سهم رأس الخيمة للاسمنت بنسبة 81 .3% إلى 27 .2 درهم في أبوظبي. وكان السهم مرتفعا بنسبة 14% هذا العام حتى إغلاق أمس الأربعاء. وهبط سهم الخليج للاسمنت 33 .0% والاتحاد للاسمنت 86 .0%. وفي دبي انخفض سهم شركة الاسمنت الوطنية 76 .4% .وقال خالد حمزة مدير البحوث في شركة النور كابيتال في أبوظبي «نقص الغاز مشكلة يمتد أثرها إلى القطاع بأكمله». وأضاف «الفحم لن يبقي على هوامش ربح بل ستكون له تداعيات على رأس مال التشغيل ما يعني أن الشركات ستظل تستورد كميات من الفحم حسب احتياجاتها».
وبدأت دبي وأبوظبي في استيراد الغاز لأول مرة هذا الشهر فتلقت إمدادات من قطر لتلبية الزيادة في الطلب. وستبدأ عمان كذلك في تلقي الغاز القطري العام المقبل من خلال مشروع دولفين للطاقة في أبوظبي.
وفي إمارة رأس الخيمة استوردت بعض الشركات الفحم بالفعل من جنوب إفريقيا لتشغيل افرانها في حين تفكر شركات أخرى في إدخال هذا التحول.
وقال مسؤول من شركة رأس الخيمة للاسمنت الشهر الماضي إن الشركة تعد دراسة جدوى للتحول من الغاز إلى الفحم لكنها تأمل أن تظل إمدادات الغاز كافية.
وقال متعاملون في يونيو الماضي إن الفجيرة للاسمنت والخليج للاسمنت تستوردان بالفعل الفحم.
أبوظبي ـ ناصر عارف
